النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

حتى تكون دورياتنا أكثر قوة وإثارة وتشويق وحماس

رابط مختصر
العدد 11828 الخميس 26 أغسطس 2021 الموافق 18 محرم 1442

عندما نتحدث عن اللعبة الرياضية الأكثر شعبية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وهي لعبة كرة القدم، عندها لابد أن نذكر الإثارة والتشويق والحماس وخلق روح المنافسة القوية وتعزيز الأساليب الحديثة المبتكرة من أجل جذب الجماهير الرياضية الى المدرجات التي أصبحت شبه خاوية فيما عدا بعض المباريات التي تعد على أصابع اليد الواحدة (حتى قبل جائحة كورونا) !!

ومن خلال هذا العمود المتواضع يسعدني أن أقدّم بعض المحاور والتي تحمل بعض النقد البناء من أجل الصالح العام في سبيل تطوير المسابقات المحلية وبالذات في لعبة كرة القدم. 

وهذا النقد أو التحليل لا يقلل من الجهود الكبيرة المبذولة من قبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم والذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير، ونشد على أيديهم ونقدر نواياهم الصادقة في تطوير مستوى المسابقات الكروية للأفضل. 

 

رزنامة الموسم الرياضي من أساسيات النجاح 

تعتبر رزنامة أي مسابقة في أي لعبة رياضية من العوامل الاساسية لنجاح تلك المسابقة او فشلها، وكذلك في كثير من الاحيان تستثمر تلك الرزنامة في تطوير الدوريات المحلية، وأيضًا تسهم وبشكل كبير في عملية جذب المزيد من الجماهير الرياضية من خلال خلق المنافسة الشديدة بين العديد من الفرق وليس حصرها بين فريقين أو ثلاثة فقط. 

وأحيانًا الأسلوب المتبع التقليدي في عملية قرعة دوري سمو الشيخ ناصر الممتاز أو كأس جلالة الملك الله يحفظه ويرعاه، وكذلك دوري كأس الاتحاد، يساهم في ضعف المسابقة وغياب الحماس عنها وتقليل شدة التنافس مبكرًا !! كيف؟!

 

الحلول للأخطاء الشائعة 

كان في السابق يتم أتباع أسلوبًا مغايرًا لما هو متبع الآن من حيث تسلسل تنظيم المسابقات المحلية، وبالذات إلى أواخر زمن التسعينات وماقبل ذلك. 

وكان رتم المسابقات يرتفع بشكل تصاعدي حتى يصل إلى قمة المنافسة والإثارة والتشويق حتى نهاية الموسم لمعظم الفرق. 

حيث كان الموسم الرياضي يبدأ بدوري كأس الإتحاد وكان يسمى (الدوري المشترك) بين فرق أندية الدرجة الممتازة ودوري الدرجة الثانية، حيث كان يعتبر هذا الدوري مكملا لفترة الأعداد البدني والتكتيكي والنفسي للفرق، وكذلك الزج باللاعبين الشباب الصاعدين في المشاركة مع اللاعبين النجوم من الفريق الاول وذلك للوقوف على مستوياتهم وإعطائهم الفرصة لإثبات جدارتهم وتأهيلهم للمشاركة في المسابقات الأقوى وهما الدوري والكأس. 

ويستأنف دوري كأس الاتحاد كل ما كانت هناك مشاركات أو تجمعات للمنتخب الكروي الأول خلال (أيام الفيفا الرسمية). 

 

مسابقة كأس الملك تفقد بريقها مبكرًا 

من الملاحظ في العشر السنوات الأخيرة بوضع جدول مسابقة أغلى الكؤوس (كأس جلالة الملك) متداخلا مع مسابقة الدوري العام، وتبدأ أدواره التمهيدية والأدوار الأولى مبكرا جدا، وبالذات في أول شهرين أو ثلاثة شهور من بداية الموسم الرياضي !!

وهذا الوضع يؤدي إلى خروج أثنى عشر فريق من المنافسة حتى الوصول الى الدور لدور الثمانية (ربع النهائي) والذي يكون عادة في شهر يناير، وثم في بداية فبراير يقام الدور النصف النهائي حتى يصل فريقان الى المباراة النهائية والتي تقام سنويًا في النصف الاول من شهر مارس. 

طيّب فلننظر إلى الفرق الاثني عشر الذي خرجوا مبكرًا من المسابقة وقبل الوصول الى منتصف الموسم الرياضي !!

وغالبا تلك الفرق لاتكون في دائرة المنافسة سواء في دوري سمو الشيخ ناصر أو في دوري الدرجة الثانية، وبذلك تستكمل تلك الفرق الستة الأشهر الأخيرة من الموسم بدون هدف أو بدون أي طموح يذكر، مجرد اللعب يكون تحصيل حاصل، وعندها تقل الرغبة عند لاعبي تلك الفرق ويقل حماسهم، وبذلك تضعف المستويات الفنية لمعظم مباريات مسابقات الدوري الممتاز والدرجة الثانية، وهذا طبعا لم ولن يؤهل لاعبين أقوياء وبمستويات عالية لخدمة المنتخبات الوطنية. 

ومن المفترض تأخير بدء مباريات مسابقة كأس الملك إلى بعد بداية القسم الثاني أو ترحيل المسابقة الى مابعد الدوري الممتاز (كما كان سابقًا) أو على الأقل إلى آخر جولتين أو ثلاث جولات من الدوري الممتاز والدرجة الثانية، حتى يستمر الحماس لدى اللاعبين وتستمر الروح القتالية وتظل المعنويات العالية مستمرة، ويؤدي ذلك إلى أستمرار متابعة الجماهير لفرقها على أمل تحقيق نتائج جيدة في مسابقة كأس الملك عندما تفقد حظوظها في المنافسة على بطولة الدوري الممتاز والثانية. 

 

ضرورة تغيير نظام قرعة الدوريات 

لعلّ الطريقة المتبعة التقليدية في نظام القرعة للدوريين الممتاز والدرجة الثانية تسهم في قتل روح المنافسة على البطولات مبكرًا، حيث نجد الفرق المرشحة على العادة للفوز بالبطولة تتلاقى في الجولات الأولى الثلاث أو الأربع، ومعها تفتقد الإثارة في الدوري !!

 

طيب ما هو الحل؟؟

الحلّ بأن يتم تصنيف فرق الدوريين الممتاز والثانية إلى ثلاث درجات (كما هو متبع في معظم المسابقات والبطولات الكبرى في كرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى)، بحيث يكون التصنيف على حسب النتائج النهائية للموسم المنصرم السابق، ويكون التقسيم لأول أربع فرق (تصنيف أول) وثم الفرق من المركز الخامس الى السابع (تصنيف ثاني) ثم الفريق الثامن، بالإضافة الى الفريقين الصاعدين من الدرجة الثانية (تصنيف ثالث) وبذلك تتحاشى القرعة من الصدام المبكر بين فرق التصنيف الأول الأربعة. 

وبهذا الأسلوب يكون هناك تدرج في قوة وأهمية المباريات مع تقدم جولات الدوري سواء في الدرجة الممتازة أو الثانية. 

وكذلك لا ننسى أهمية التسويق والترويج الاحترافي المطلوب والتغطية الإعلامية الممتازة في جميع الوسائل (المرئية والمسموعة والمقروءة) وعمليات جذب الجماهير للحضور والمتابعة بالطرق المشوقة الحديثة، ومع ذلك من الممكن أن تتطور مسابقاتنا المحلية وبها ينعكس ذلك على تطور المستوى الفني للمنتخبات الوطنية. 

 

وأخيرًا وليس آخر من خلال هجماتنا المرتدة 

نلتقي لنرتقي.. والوطن يجمعنا

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها