النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

« الإرجاء».. هل يمدنا بليبرالية إسلامية جديدة؟

رابط مختصر
العدد 9047 الخميس 16 يناير 2014 الموافق 14 ربيع الأول 1435

دخل المرجئة التاريخ «كعملاء» لبني أمية، وكان الفكر «العلوي» لهم بالمرصاد، وكان بالمرصاد لكل من خالفه .. فهم لم يحاربوا بني أمية، وكانت فكرتهم تعتمد على ارجاء الأحكام .. وهذا معنى قول القائلين: إن الصراع في الإسلام كان سياسياً ولم يكن دينياً، فالمسلمون لم يختلفوا على مسألة دينية. أما «أول سيف سُلّ في الإسلام في الإسلام كان على الخلافة، أي على الحكم والسياسية. كان «التكفير» سائداً. فالذين دفعوا بالمسلمين البسطاء إلى «الإقتتال».. كانوا كفاراً. وقال المرجئة: إن اطلاق أحكام «الكفر» مسألة لا تخص البشر. بل إن الله، سبحانه، هو الذي يحكم بالكفر يوم القيامة. فهم «يرجئون» الحكم إلى يوم القيامة، ويدعونه بيد الله،سبحانه، ومن هنا جاءت التسمية، وظهرت فرقة «المرجئة» في التاريخ الاسلامي. وكان المرحوم أحمد أمين في «فجر الإسلام» الذي صدرت طبعته الأولى عام 1927 بمقدمة لطه حسين، أول من ذكر «المرجئة» ضمن ذكره للفرق الإسلامية في القرن الأول الهجري. وهذا أفادني في تأمّل مدى القابلية للاستفادة من فكرة «الإرجاء» في سياستنا المعاصرة. إن في «الإرجاء» نوعاً من الليبرالية. فعدم إصدار الأحكام طابع ليبرالي، وهو التقاء بينهما. وهنا يقف «اجتهادي» في التنبيه إلى ذلك، ففكرة السياسة المعاصرة «التفكير» في هذه الإمكانية. وسأعينهم من جانبي في هذا المسعى! 1. على الليبراليين الجدد أن يتمسكوا بالانتخاب وصندوق الاقتراع. 2. كان المرجئة القدامى، يقدمون الإيمان على ما عداه من الممارسات الدينية. وكان شعارهم: «لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة». فإن كان الإيمان راسخاً لا تضر معه أية معصية يرتكبها الإنسان، أما إذا كان الإنسان كافراً فإن إتيانه بالطاعات لا تنفع. وهذه أهمية الإيمان بمبدأ، فإن كان الإيمان غالباً، فإنه لا تضر معه أية مخالفة له. أما إذا كان الكفر غالباً، فإنه لا تنفع معه أية طاعة لمواضعاته. 3. كان هذا «الشعار « يسيح مع «الإرجاء»، جنباً إلى جنب، وكان هذان المبدآن يمثلان فكر «المرجئة» التي مثلّت بذرة لليبرالية، لابد من الاستفادة منها في حياتنا المعاصرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها