النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

كيف نزلت كلمة الملك عبداللـه بن عبد العزيز على قلو

رابط مختصر
العدد 8900 الخميس 22 أغسطس 2013 الموافق 15 شوال 1434

تصديت لهذه المشكلة ومن قبل في مقالة بعنوان «وهذه المواجهة كيف ستُحسم؟». وبغض النظر عن المناخ الدولي المحاط بالدول العربية، فإن مجتمعات هذه الدول تعاني من احتمال حدوث هذه المواجهة، حسب الوضع الداخلي لكل بلد «وإن حدث تغيير لها أم لم يحدث، فإنها فرصة لاحتمالات حدوث تلك المواجهة بين المعسكرين». فدعاة المجتمع المدني من ناحية ودعاة المجتمع الديني من ناحية أخرى، كما هو حادث في مصر الآن. إلى ذلك أن «التجربة، لسنة واحدة أقنعت المصريين بعزل الحاكمين لذلك خرج ثلاثون مليون من المؤيدين لقرار العزل. ورغم أن السلطات التي استلمت بعد قرار العزل. أبدت قدراً هائلاً من ضبط النفس، ومن المراعاة للأعراف المتبعة في عالمنا مع المعارضين ، فإن هذه المعارضة بلغت شأواً بعيداً ولم تقف عند حد. وكانت «القيادات «في تلك المعارضة تفضل أن يتدخل الأجانب ونتفاهم من خلالهم مع العناصر الوطنية الحاكمة، على أن تتفاوض مباشرة مع تلك العناصر. عندها سمحت العناصر الوطنية الحاكمة للتدخل الأجنبي حقناً للدماء. وهنا ركض المندوبون الأوروبيون والمندوبون الأمريكيون إلى القاهرة ولم يضيعوا وقتاً. واتضح أن قيادات المعارضة تريد أن تفرض شروطها وأن ينال أولئك المندوبون الأجانب شرف نجاح وساطتهم. فلم تبلغهم العناصر الوطنية مايريدون . وعدنا إلى نقطة الصفر ، ننتظر الفرج! عندها، وكان اليوم يوم جمعة، جاء إعلان تلفزيوني أن المــلك عبد الله بن عبد العزيز سيدلي بكلمة حول أحداث مصر. والعادة ألا يتدخل السعوديون في شئون غيرهم، فماذا نراهم قائلين؟ وكانت ثمة اتصالات للاستفسار عما سيتناوله الملك عبد الله. وأخيراً، جاءت كلمة الملك ، فإذا بها برداً وسلاماً على قلوب محبي مصر. لقد بلغ السيل الزبى، وكان لابد من رد عربي على ذلك التدخل الأجنبي. وكان واضحاً أن من يتدخل في شئون مصر يوقد الفتنة ويشجع الإرهاب. ومع كلمة الملك عبد الله جاء موقف وتحرك سعودي داعم على الصعيد الدولي، تمثل في زيارة الأمير سعود الفيصل إلى باريس. وكانت تصريحات الأمير سعود الفيصل أمام فرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه الرسمي، تلقي ضوءاً جديداً على الوضع المصري. فقد قال في تصريحه، إن لكلمة الملك عبدالله بشأن دعم مصر، تمثل وقفة حق وعز وأن السعودية والدول العربية الأخرى لن تترك مصر لوحدها وسيكون هناك موقف عربي واحد غير قابل للتراجع والتفكك. وقد التقط الفريق أول عبد الفتاح السيسي كلمة الأمير سعود الفيصل، فقال لضباط الجيش المصري: إسمحوا لي أن أوجّه كلمة شكر إلى الملك عبدالله والمملكة العربية السعودية وكذلك إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين وقد صفق الضباط المصريون طويلاً لهذه الدول وأضاف الفريق أول السيسي في كلمته أن الملك عبد الله قد تحرك بالنسبة لمصر مثلما تحركت القيادة السعودية عام 1973م، وهو تحرك تمثل في قرار الملك فيصل قطع النفط عن الدول المؤيدة لإسرائيل. ونتيجة لهذا التفاعل بين القيادتين المصرية والسعودية فقد تبلور مفهوم كلمة الملك عبدالله في دعم مصر تمثل في المبادئ التالية: 1. الدعم السعودي والعربي لمصر. 2. التحرك السعودي والعربي على الصعيد الدولي لدعم مصر. 3. تبلور مفهوم «عربي» خالص لكلمة الملك عبدالله ومغزى الموقف السعودي. 4. ما أشار إليه الأمير سعود الفيصل في تصريحه بالاليزيه بباريس وهو ما غاب عن أكثر المناقشات العربية المؤيدة لمصر ـ كيف نصف ماحدث في مصر بالانقلاب وقد تولى رئاستها مدني، هو رئيس المحكمة الدستورية. 5. التمايز عن الموقفين التركي والإيراني من مصر. فقد أيدتا الإخوان وأدانتا عزل مرسي، وهي رغبة في التمايز عن دعاة الدولة الدينية. 6. الاستقلال عن الغرب الأوربي والأمريكي الذي أراد التدخل في الشأن المصري بتهديده بقطع المساعدات عن مصر، وقال السعوديون أن السعودية ستدعم مصر ومعها كل العرب... إلخ وهو ما يذكرنا بالموقف السعودي المشرف من حرب السويس عندما أممت مصر قناتها واستعدت للعدوان الثلاثي. و كانت برده. وكان الأمراء السعوديون قد لبسوا اللباس العسكري إشارة إلى انضمامهم للجيش المصري المحارب. هذه مجموعة من المبادئ والقيم العربية النبيلة التي تضمنتها كلمة الملك عبدالله بن عبد العزيز في تأييد مصر وتأكيد الدعم السعودي والعربي لها. والرد على التدخلات الاستعمارية الغربية، وكذلك الرد على الموقف التركي والإيراني الذي يريدها دولة دينية. إن مبادرة الملك عبدالله بن عبد العزيز إلى هذا التحرك، تؤكد عروبته واستقلاليته وسيذكر التاريخ ، وستذكر الأجيال له هذا التحرك، والله من وراء القصد ....

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها