النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12235 الجمعة 7 أكتوبر 2022 الموافق 11 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:14AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:47PM
  • المغرب
    5:18PM
  • العشاء
    6:48PM

كتاب الايام

موسم عاشوراء..

المسؤولية المجتمعية لرؤساء المآتم والمواكب

رابط مختصر
العدد 12171 الخميس 4 أغسطس 2022 الموافق 6 محرم 1444

مع ذكرى عاشوراء والفعاليات الدينية المصاحبة لها اجتمع بالأمس معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بأعضاء هيئة المواكب الحسينية ورؤساء ومسؤولي المآتم والحسينيات، بحضور رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية والمحافظون، وذلك للاطلاع على آخر الاستعدادات لموسوم عاشوراء، ومع أن الفعاليات هي ذاتها في الأعوام والسنين الماضية إلا أنها عادة سنوية يقوم بها معالي وزير الداخلية للاطلاع على المعوقات لحلالها، وتقديم كل التسهيلات والخدمات للمعزين والمشاركين، وذلك بتوجيهات من جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

لقد كان اللقاء مع معالي وزير الداخلية أبويًا لما لمعاليه من مكانة عالية لدى الفعاليات المجتمعية ومن بينها رؤساء المآتم والمواكب، وهو نهج أختطه معاليه منذ توليه مسؤولية وزارة الداخلية، لذا كان اللقاء حميميًا يملأه الحب والمودة، شفافًا عنوانه المصارحة والمكاشفة في القضايا الأمنية، فمعاليه يهدف في مثل هذه اللقاءات إلى الاضطلاع عن قرب لاستعدادات المأتم والحسينيات، وفي الجانب الآخر اطلاع الحضور على استعدادات وزارة الداخلية المسؤولة عن الأمن والاستقرار.

لقد تطرق معالي وزير الداخلية إلى مجموعة من القضايا المهمة لاستقبال موسم عاشوراء، وهو الموسم الذي يتميز بالتنظيم والتعاون بين الجهات الرسمية والمآتم والحسينيات، وما النجاحات التي تحققها البحرين في ذكرى عاشوراء السنوية إلا للشراكة المجتمعية التي يؤمن بها معالي وزير الداخلية ويتم تنفيذها مع جميع القطاعات الحكومية.

لقد أكد معالي وزير الداخلية على أن جلالة الملك المعظم يحرص دائمًا على أن «تبقى عاشوراء مرجعًا إنسانيًا في ممارسة الحريات الدينية واحترام التعددية المذهبية»، وهذا النهج هو الذي يميز البحرين عن الكثير من الدول، فالحرية الدينية والعقائدية مكفولة بالدستور والقوانين المنظمة، والبحرين فيها التنوع الديني والمذهبي والثقافي الكبير، وهناك الممارسات الدينية لأتباع الديانات تسير وفق النظام وتحت مظلة الدولة، والتي تسير وفق توجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من أجل «توفير الأجواء الآمنة وتيسير كل الاحتياجات والمتطلبات».

لقد ضرب معالي وزير الداخلية مثلًا على قدرت البحرين في مواجهة التحديات، خاصة حينما تعرضت البحرين في أثناء شعائر عاشوراء بالعامين الماضيين لموجه قاسية من جائحة كورونا، وكان ذلك تحديًا صعبًا، ومع ذلك استطاعت أن تجاوز تلك المرحلة، وكان لتعاون المأتم والحسينيات الدور الكبير في توعية المعزين والمشاركين من أجل سلامتهم وصحتهم.

المسؤولية الكبرى في موسم عاشوراء تقع على عاتق رؤساء ومسئولية المأتم والمواكب الحسينية، وقد أثبتوا خلال سنين عملهم على أنهم ملتزمون بالإجراءات التي تسهم في نجاح موسم عاشوراء، وقد أشار معالي وزير الداخلية على دورهم ومسؤولياتهم «وما يبدونه من التزام وتعاون بناء للخروج بالموسم بشكل متحضر»، ومؤكدًا على «أهمية الحفاظ على متطلبات الخطاب الديني المسؤول».

لقد أكد معالي وزير الداخلية على أن موسم عاشوراء هي مناسبة دينية، وأن ممارستها مكفولة دستوريًا، لذا العمل فيها يسير تحت هذه المظلة، ويجب أن لا يتم استغلال هذه الذكرى السنوية للترويج السياحي، فقد خرجت بعض التغريدات للترويج للسياحة الدينية، وهي تغريدات ساخرة وسخيفة، وقد عانت الكثير من الدول من ذلك الخلط حين تم استغلال الدين للسياحة، فتحولت بعض الشعائر في بعض الدول للاستعراض والتفسخ والانحلال، فكانت «كلمة حق يراد بها باطل»، فالشعائر الحسينية يجب أن تبقى في إطارها الديني، وأن تمثل رسالة الإمام الحسين الذي خرج للإصلاح في أمة جده رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمعالي وزير الداخلية كشف الغطاء عن تلك الدعوات التي تحاول استغلال موسم عاشوراء للترويج السياحي، فالبحرين لها خصوصية في إحياء هذه المناسبة التي هي للمواطنين والمقيمين، لذا أكد على رفضه استقبال حملات سياحية من الخارج وذلك حفاظًا على أمن وسلامة المعزين وحسن إدارة وتنظيم المناسبة، مؤكدًا معاليه بأن وجهات العزاء بالمنطقة معروفة للجميع.

اللقاء السنوي الذي يقيمه معالي وزير الداخلية مع رؤساء المآتم والمواكب الحسينية يسير ضمن رؤية الشراكة المجتمعية، وأن الالتزام بالأطر الدينية والدستورية بموسم عاشوراء يدفع لإنجاح الموسم، وهذا الموسم بلا شك يختلف لأنه يأتي بعد جائحة كورونا المستجد الذي تعطلت خلاله الحياة، وتأثرت في الكثير من المؤسسات، لذا الجميع يسعى لإنجاح هذا الموسم فهو تأكيد على مساحة الحرية الدينية والعقائدية بهذا المجتمع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها