النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12182 الإثنين 15 أغسطس 2022 الموافق 17 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

«الشواذ» خطر المثلية على المجتمعات العربية

رابط مختصر
العدد 12125 الأحد 19 يونيو 2022 الموافق 20 ذو القعدة 1443

  • بدأ الجميع يستشعر الخطر الداهم التي تتعرض له الأسرة العربية والمجتمع العربي

 

أثارت الحلقة الحوارية التي نظمها برنامج المحامون حول قضية (الشواذ والمخنثين) عبر مراكز التواصل الاجتماعي في الشارع العربي صدمة كبيرة، فأثر الحلقة والتي تناولت موضوع المثلية المعاصرة وخطرها بدأ الجميع يستشعر الخطر الداهم التي تتعرض له الأسرة العربية والمجتمع العربي الذي لا زال يتمتع بالقيم والمبادئ والأخلاق السامية، فقد جاءت تلك الحلقة كالصرخة المدوية، والنذير الأخير قبل فوات الأوان.

لقد تم بث الحلقة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان (الشواذ والمخنثين) وشارك فيها من العراق القاضي المستشار زهير كاظم، ومن الإمارات المستشارة الدكتورة ناديا بوهناد، ومن البحرين صلاح الجودر بصفته الدينية، وأدار اللقاء من الإمارات الدكتور المتميز دائمًا محمد عبدالله رضا، وقد تناولت الحلقة الساخنة مجموعة من المحاور المتعلقة بالشواذ والمخنثين لمعرفة جذورها التاريخية وأخطارها المستقبلية، وكيفية مواجهاتها كظاهرة وعلاجها إن كانت مرض نفسي، فكانت المحاور تتناول: أول حالات الشذوذ الجنسي في التاريخ، الشذوذ الجنسي من الناحية الشرعية والقانونية، الفرق بين اضطراب الهوية الجنسية والشذوذ الجنسي أو المثلية، الغاية من خلق الإنسان ومسؤوليته في عمارة الأرض، القوانين والتشريعات العربية ومسألة التواصل الجنسي الذكري (اللواط) والتواصل الجنسي الأنثوي (السحاق)، مفاسد الشذوذ الجنسي على الأسرة، والشذوذ الجنسي وتأثيره على الجانب النفسي للطفل.

لقد عرَّف المتحدثون بالندوة الشذوذ الجنسي بأنه سلوك غير محمود لأنه مخالف للفطرة البشرية، وتعتبر أول حالاتها لدى قوم نبي الله لوط كما جاء في محكم التنزيل (ما سبقكم بها من أحد من العالمين) «الأعراف: 80»، فمع كفرهم بالله فقد قاموا بأفعال مشينة وصفت بأبشع الألفاظ (إنكم لتاتون الفاحشة) «العنكبوت: 28»، فهم يأتون الرجال في أدبارهم وتسمى باللواط، وهي شهوةً من دون النساء، وكان فعلهم جهارًا أمام الجميع دون خجل أو خوف، بل كانوا يتباهون ويُجاهرون بتلك الأفعال النكرة، وأكثر من ذلك أنهم يرصدون الطرق للعُثور على الرجال الوافدين من أمثالهم لارتكاب الفاحشة معهم، فكانت أفعالهم في مجالسهم ومنتدياتهم، وفي احتفالاتهم ومناسباتهم، وفي الأسواق والطرقات، ومن ينكر عليهم يناله الأذى!.

بذنوب قوم نبي الله لوط، ورضاهم بالمنكر والفاحشة، وعنادهم وتحديهم لرؤية العقوبة نزل بهم العذاب، إذ رفع الله قريتهم إلى السماء ثم قلبها وسحقها بالأرض، قال تعالى: (فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود) «هود: 82»، ومطر بحجارة من سجيل، ورافق ذلك صيحة عظيمة بقوله تعالى:(فأخذتهم الصيحة مشرقين) «الحجر: 73»، فأبيدوا عن آخرهم، وبقيت قصتهم تروى إلى يوم الدين لأخذ العبرة منها.

فحين خلق الله سبحانه وتعالى الأرض جعل فيها من المخلوقات زوجين، ذكر وأنثى، فخلق الإنسان والطير والحيوان لعبادته، ولم يأتِ ذلك الخلق عبثًا، فقد قال تعالى: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) «المؤمنون: 115»، فجعل الله الإنسان خليفته في الأرض، وليس مخلوق آخر، قال تعالى: (إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) «البقرة: 30»، والأهم أنه خلق الخلق لعبادته وطاعته وتوحيده، (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) «الذاريات: 56».

ولنعترف كذلك أن الشذوذ مرض وليس انحراف سلوكي بسيط، وقد عانت الكثير من المجتمعات من الشذوذ والمثلية حتى اهتزت أركان الكثير من المجتمعات، فقد سقطت الإمبراطورية الإغريقية بسبب الشذوذ الجنسي، وسقطت الإمبراطورية الرومانية لذات السبب، ونرى الكثير من الدول اليوم تسير في ذات الركب، والحضارات والدول والمجتمعات تسقط حين يتم دك أسوار الفضيلة والأخلاق والقيم فيها.

المثلي مصطلح معاصر تستخدمه المنظمات الأممية، وهو ذاته المخنث أو الخنثى كما جاء في السنة المطهرة، وهو الذي يشبه النساء في تصرفاتهن وسلوكياتهن، ويُطلق اسم المخنث أو الخنثى سواء من فعل الفاحشة أو من لم يفعل، فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم ولا ملامة، وإن كان يقصد منه التكلف وممارسة الفاحشة، فهو مذموم، بل هو من الكبائر.

لقد حرمت الشريعة الإسلامية فعل الشواذ والمثليين، سواء التواصل الجنسي الذكر بالذكر (اللواط) أو التواصل الجنسي الأنثى بالأنثى (السحاق)، وذلك للمفاسد والآثار السيئة التي تصيب بها الأسرة والمجتمع، اجتماعية وأخلاقية ومجتمعية، والصحية مثل الإيدز والزهري والهربس والسرطان وآخرها جدري القرود الذي انتشر بين الشواذ والمثليين.

وقد حذر نبي الله لوط عليه السلام قومه من تلك الأفعال كما جاء في محكم التنزيل: (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ)«الشعراء: 165-166»، وجاء تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: (يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) «ابن ماجه»، وليس الإسلام وحده من يحرم الشذوذ الجنسي والمثلية بل جميع الأديان، والقوانين الوضيعة حتى عهد قريب تحرمه، حتى ظهر الشذوذ بالغرب وهو ما يعرف بالمثلية الجنسية حين انتشرت أفلام الإباحية حتى صارت شوكة في المجتمعات الغربية وأصبحت لها قوانين تحميها وتدافع عنها حين طرحت الأمم المتحدة في العام 1951 تشريع المثلية والشذوذ الجنسي، فتم تدشين هيئات ومراكز مالية تدعمها وتنشر ثقافتها، فتكون في الغرب مذهب جديد، ومدرسة جديدة، وراية وشعار وألوان ترفع في محافل الغرب مثل كأس العالم والبطولات القارية، المسيرات والمظاهرات!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها