النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12178 الخميس 11 أغسطس 2022 الموافق 13 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

اليمن غير السعيد.. مشاورات الرياض وغياب الحوثيين

رابط مختصر
العدد 12053 الجمعة 8 ابريل 2022 الموافق 7 رمضان 1443

الحرب اليمنية اليمنية كان لابد لها من وقفة جادة لدراسة الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمنيون على أرضهم وخارجها، لذا جاءت المبادرة السعودية من خلال مجلس التعاون الخليجي وبدعم أممي لاجتماع اليمنيين تحت شعار التشاور بين الأطراف اليمنية، وذلك من خلال ست جلسات في ست قاعات مختلفة تتناول الملف السياسي، الملف الاقتصادي والتنموي، الملف الإنساني والإغاثي، الملف الاجتماعي، الملف الأمني ومكافحة الإرهاب، والملف الإعلامي.

لم يكن غريبًا غياب جماعة الحوثي المدعومة من إيران عن مثل هذا الاجتماع الذي يحاول رأب الصدع ورفض التدخل الإيراني، وقد تذرعت جماعة الحوثي بمكان إقامة المؤتمر (الرياض)، علمًا بأنها شاركت في مؤتمرات سابقة مثل الكويت وجنيف ومع ذلك لم تلتزم بتوصيات تلك الاجتماعات، فهي سرعان ما تنقض العهد والوعد، فما أن تعود إلى العاصمة المحتلة (صنعاء) حتى تقلب ظهر المجن!!.

لقد تميز اللقاء التشاوري بين أطياف المجتمع اليمني المتمثلة في الأحزاب والجمعيات والقبائل والتكتلات بنوع من التفاؤل حتى وصفها بعض المراقبين بأنها فاقت كل التوقعات، خاصة بعد مرور سبع سنوات على الصراع اليمني، فمنذ الانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثي على الشرعية اليمنية المتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي في 21 سبتمبر 2014 والشعب اليمني يعيش الويلات، فقد دخل الشعب اليمني في أزمة طاحنة مع إصرار جماعة الحوثي المدعومة من إيران من سلب البلاد وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

فمع الإعلان عن إقامة المؤتمر التشاوري في الرياض الذي وافقت عليه كل الفصائل والأحزاب اليمنية باستثناء جماعة الحوثي التي صدرت بيانًا لرفضه المشاركة في المؤتمر التشاوري، فرغم وجود أكثر من 90% من مكونات المجتمع اليمني إلا أن جماعة الحوثي رافضة لكل الحلول السلمية.

مؤتمر الرياض هو من أجل دراسة الأوضاع اليمنية، ومعرفة الصعوبات والتحديات، فإذا كان هناك فرصة للحوار بدعم ومساندة الدول العربية وفي مقدمتها دول مجلس التعاون، فإن هذا الأمر لن يستمر، فالعالم اليوم لديه من التحديات الشيء الكثير، ومنها جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا وغيرها، لذا فإن اليمن اليوم أمام فرصة تاريخية لوحدة الصف ووقف الحرب.

إن مثل هذه اللقاءات تؤسس لمرحلة جديدة ومختلفة، فالأزمة اليمنية ليست في مسار واحد ولكنها في ستة مسارات مختلفة، من هنا كان التداعي لهذا المؤتمر للخروج باليمن الذي يجب أن يكون يمنًا سعيدًا، ولربما لهذا السبب تغيبت جماعة الحوثي التي تعيش على الأزمات وافتعال المشاكل مع شعبها وجيرانها، فمن تابع نشاط هذه الجماعة خلال السنوات السبع الماضية رأى القتل والدمار الذي أصاب اليمن، بل شاهد المسيرات والصواريخ البالستية التي أطلقتها على جيرانها، قد يقول قائل إنها مسيرات وصواريخ إيرانية الصنع وبتدريب من حزب الله اللبناني، وهذا الصحيح ولكن تم إطلاقها – بإصرار وعن سابق نية – من جماعة الحوثي، وهو الأمر الذي يفسر عدم اندماجها مع مكونات المجتمع اليمني ولا محيطها العربي!!.

إن المساعي التي تبذلها دول مجلس التعاون من أجل إنقاذ اليمن من أزمته جاءت من منطلق الروابط والوشائج، فاليمن وشعبه هو جزء أصيل من دول مجلس التعاون، وما المساعي التي تقوم بها دول مجلس التعاون إلا جزء يسير من حق اليمنيين، لذا دول مجلس التعاون هي مع الشعب اليمني وليست طرفًا في الصراع الدائر اليوم باليمن، فالجميع يعلم أن اليمن يتعرض لتدخل إيراني سافر من خلال جماعة الحوثي الإرهابية، لذا حق على كل العرب الوقوف مع اليمن كما وقفوا مع العراق وسوريا ولبنان، فهذا الدول تعرضت لتدخل إيراني سافر من خلال زراعة الخلايا والأحزاب الإرهابية لسلب الإرادة الشعبية!!. 

من هنا فإن الجميع يتمنى أن تكون هناك خريطة طريق لخروج اليمن من أزمته، وعودة قراره وسيادته، وهذا لا يتحقق حتى يتوحد اليمنيون لمواجهة العدوان الإيراني السافر على وطنهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها