النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12186 الجمعة 19 أغسطس 2022 الموافق 21 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

معرض لبنان للكتاب واجهة عربية وسموم إيرانية

رابط مختصر
العدد 12032 الجمعة 18 مارس 2022 الموافق 15 شعبان 1443

المؤشرات جميعها تؤكد على التوغل الإيراني في المجتمع اللبناني، وهذا مشاهد في الكثير من الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والفكرية وغيرها، وهي مؤشرات تنذر بتغير هوية المجتمع اللبناني، ومن ثم بصراع مرير كما جرى في الحرب الأهلية التي استمرت خمس وعشرين سنة وراح ضحيتها أكثر من مائة وعشرين ألف شخص، بخلاف المهجرين والمشردين، ولولا اتفاق الطائف التي رعته الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية لاستمرت الحرب إلى ما لا نهاية!.

لبنان العرب أو باريس العرب، هل لازالت بذات الانتماء العروبي والقومية العربية أم جرى تغيرها في الأعوام الماضية، المتابع للمشهد اللبناني يرى بان هناك تحولاً كبيرًا في اتجاه دولة ولاية الفقيه (إيران)، فلم يعد لبنان العروبي الذي نعرفه، فكل شيء هناك يرتبط بشكل أو بآخر بالهوية الإيرانية، ولعل ما جرى قبل أيام من وضع مجسم المجرم (قاسم سليماني) في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب لأكبر دليل، فما علاقة سليماني بمعرض بيروت؟! ولما تمجد في المعرض الأعمال الإرهابية التي يقوم بها حزب الله اللبناني؟.

في تحدٍ صارخ للإرادة اللبنانية على أرضهم وضع البعض مجسم المجرم قاسم سليماني في واجهة إحدى دور النشر الإيرانية، وما أكثرهم في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته 63، وهي ليست المرة الأولى التي ترفع فيها صور المجرم الإيراني في إراضي لبنان، فأتباع النظام الإيراني في لبنان لا يدعون فرصة إلا ويضعون ما يثبت ولاءهم وانتمائهم للمشروع الإيراني التوسعي بالمنطقة، ولمن شاء ليتأمل في طريق مطار بيروت الدولي حين توشحت بصور مجرمي إيران!!.

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب يقام سنوياً، ويشرف عليه النادي الثقافي العربي بالتعاون مع اتحاد الناشرين اللبنانيين، ويعد أعرق معارض الكتاب العربية، ففي عام 1956 تم تدشين أول معرض عربي للكتاب في الشرق الأوسط، وتم ذلك في القاعة الغربية للجامعة الأمريكية وأستمر ثلاثة أيام، وكان المعرض مقصد المثقفين والكتاب العرب، ولكنه في السنوات الأخيرة ترك العنان للكتاب الفارسي لنشر سمومه الشعوبية من خلال لبنان الأسير.

لقد جاء احتجاج اللبنانيين العروبيين، وارتفعت أصواتهم على ذلك التغول الإيراني، فالمجرم قاسم سليماني الذي تمت تصفيته بطائرات وصواريخ أمريكية لا ينتمي إلى لبنان، فهو إيراني عبث بالكثير من الدول العربية، بل اعترف بأنه أسس ستة مليشيات إرهابية في بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء بالإضافة إلى حماس والجهاد في غزة، لذا اعترض اللبنانيون من وجود مجسم المجرم سليماني في معرض بيروت العربي للكتاب.

المحتجون على وضع مجسم للمجرم سليماني رغم أنهم لبنانيون ويدافعون على عروبتهم وانتمائهم إلا أنهم تعرضوا للضرب من قبل أتباع النظام الإيراني المتواجدين بالمعرض، وهو الأمر الذي دفعهم للمطالبة بطرد أتباع إيران مرددين (بيروت حرة حرة.. إيران بره بره)، وهي ذات الشعارات التي يرددها المخلصون لأوطانهم، فقد رددها العراقيون والسوريون واليمنيون الذي ذاقوا ذرعاً بالمشروع الإيراني التدميري.

لقد صرخت إحدى اللبنانيات عبر تسجيل فيديو عن التوغل الإيراني في الثقافة العربية، وقالت مستنكرة: ما دخل المكتبات الإيرانية في معرض الكتاب العربي؟ ولماذا يوضع مجسم المجرم الإيراني (قاسم سليماني) أمام احدى المكتبات، ولماذا يتم استغلال المعرض العربي للترويج للكتب الإيرانية الفارسية وحزب الله الإرهابي، يجب أن يقال بأنه معرض إيران أو فارس للكتاب.

المسئولية اليوم تقع على الحكومة اللبنانية التي ترى التغول الإيراني في الساحات، وليس من مخرج إلا بالعودة للحضن العربي ومواجهة الإيرانيين كما يفعل العراقيين اليوم والذين رفعوا شعارات الانتماء العربي وترديد (إيران بره بره).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها