النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

كلمة وزير الداخلية.. الأمن العربي مسؤولية جماعية

رابط مختصر
العدد 12020 الأحد 6 مارس 2022 الموافق 3 شعبان 1443

مجلس وزراء الداخلية العرب يتكون من 22 دولة عربية وإسلامية في آسيا وأفريقيا، ويهدف هذا المجلس إلى تنسيق الجهود العربية في مجال الأمن الداخلي ومكافحة الجريمة، وقد نشأت فكرة إنشاء المجلس خلال المؤتمر الأول لوزراء الداخلية العرب الذي عقد بالقاهرة في العام 1977، وتقرر إنشاؤه في مدينة الطائف السعودية في العام 1980، ثم عرض على جامع الدول العربية في سبتمبر 1982 فتم إقراره.

وخلال المؤتمر التاسع والثلاثين الذي انعقد هذه الأيام في العاصمة التونسية (تونس) تم تدشين الموقع الإلكتروني الخاص بحقوق الإنسان، وقد جاءت كلمة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لتكشف عن المستوى الذي بلغته البحرين في الجانب الحقوقي، فقد دشنت البحرين مشروع العقوبات البديلة وبرنامج السجون المفتوحة، في سابقة على مستوى حقوق الإنسان، وقد أكد وزير الداخلية أن المشروع يعتبر مبادرة إنسانية حضارية جاءت بفضل جلالة الملك المفدى وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وهي مبادرة تهدف إلى إصلاح المحكومين وتأهيلهم وإعطائهم فرصة لتصحيح سلوكهم من أجل إعادة دمجهم في المجتمع، وهذه المبادرة حرية أن تقتبس وتستنسخ من البحرين ومن ثم تعميمها على دول العالم، وهذا ما أشار إليه وزير الداخلية حين وضع المبادرة لكل الدول الأعضاء بمجلس الداخلية العرب من أجل الاضطلاع على تفاصيلها ومعرفة نتائجها.

أكثر من 40 عامًا هي عمر مجلس الداخلية العرب، وقد شهدت خلالها الدول الأعضاء التعاون الأمني فيما بينهم، وهو دليل راسخ على صدق الإرادة والتعاون والتضامن والثبات على دعم مسيرة التعاون الأمني العربي المشترك وتحقيق أهداف الرسالة الأمنية النبيلة، وقد استمر المجلس في الانعقاد في مختلف الظروف والتحديات، وقد كان لسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود الأثر الكبير في استمرار المجلس.

لقد كشف وزير الداخلية عن تطور أسلوب الجريمة، وتنوعها، واختلاف مواقعها ومصادر تمويلها، وأنها اليوم مع التقنية الحديثة أصبحت أكثر خطورة، فهي الجرائم العابرة للحدود كما وصفها وزير الداخلية، جرائم إلكترونية ورقمية، وهو الأمر الذي يفرض على جميع الدول الأعضاء بمجلس الداخلية العرب إلى مواكبة تلك التحديات بمنهجية أمنية عصرية، فيجب تحقيق الاحتواء اللازم وتقليص المساحة الإجرامية، وذلك من خلال استغلال التقنيات الحديثة وربط مراكز العمليات الأمنية بين الدول الأعضاء لتبادل المعلومات الأمنية الأساسية ليتمكن المختصون من الاطلاع على ملامح الموقف الأمني المشترك بصورة فورية ومستمرة.

لقد جاءت كلمة وزير الداخلية لتشخص الداء ووصف الدواء، فلا يمكن مكافحة الجريمة العابرة للحدود بمجهودات محدودة، لابد من التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، لابد من التزام الدول الأعضاء بأمن بعضها البعض، وذلك حتى لا تكون أي دولة عربية منطلق للأعمال الإجرامية، فلا يتم استغلال أراضيها في التدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهذا الذي من أجله أنشئ مجلس الداخلية العرب، فإذا أغلقت كل دولة عربية حدودها في وجه الجماعات الإرهابية، وراقبت وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية وما يثار فيها فإن الفتنة ستموت في مهدها، فمن يراقب الرسائل النصية ومقاطع الفيديوهات يرى بأن هناك أيادي تسعى لإشاعة الفوضى والخراب في المنطقة العربية.

من هنا فإن الأمن العربي كل لا يتجزأ، فما يحدث في أقصى المنطقة العربية تتألم له سائر الدول العربية، وهذا ما جاء في كلمة وزير الداخلية الذي عاصر مرحلة جديدة من الجريمة العابرة للحدود عبر التقنية الحديثة فدشن لها ذات التقنية لمواجهتها والتصدي لسمومها!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها