النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11974 الأربعاء 19 يناير 2022 الموافق 16 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

مانع سعيد العتيبة.. أول وزير نفط في دولة الإمارات

رابط مختصر
العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443

 من بين الشخصيات الإماراتية المخضرمة التي رافقت مؤسس دولة الإمارات الراحل سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حله وترحاله وتتلمذت على يده وكانت حاضرة على الدوام في مجلسه العامر، بل كانت شاهدة على عصر التحولات التنموية والنهضوية في الدولة منذ بواكير تأسيس الكيان الاتحادي سنة 1971، ومسهمة فيه بعلمها وتفانيها واخلاصها، وحاملة لأعباء المسؤوليات الرسمية، يبرز اسم الدكتور مانع بن سعيد العتيبة، الوزير والسياسي والمستشار والشاعر والأديب ورجل الأعمال، بل الرجل الذي تولى قيادة دفة النفط والصناعات البترولية في بلاده، وكان صوتها في المحافل الدولية والاقليمية والمدافع عن حقوقها النفطية على مدى ثلاثة عقود متواصلة، بدءا من عام 1969 وحتى عام 1990. وقد أثبت معاليه جدارته في تحمل كل المسؤوليات والمناصب التي أوكلت إليه منذ توليه منصب رئيس دائرة البترول في إمارة أبوظبي في الفترة من عام 1969 إلى عام 1971، ومن بعده منصب وزير البترول والصناعة في حكومة أبوظبي ما بين عامي 1971 و1972، قبل أن يحمل حقيبة النفط والثروة المعدنية في التشكيل الوزاري الاتحادي الثاني سنة 1973 برئاسة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وإلى أن خرج في عام 1990 من الحكومة الاتحادية الخامسة التي ترأسها الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، إذ آلت فيها حقيبة النفط والثروة المعدنية إلى خليفته الوزير «يوسف بن عمير بن يوسف». وبخروجه من مجلس الوزراء تم تعيينه في العام 1990 مستشارا لرئيس الدولة.

 

معالي الدكتور مانع سعيد العتيبة

 

وبصفته الوظيفية أكبر مسؤول عن قطاع النفط في دولة الإمارات، شغل العتيبة منصب رئيس منظمة الأوبك ست مرات في مؤتمرات المنظمة: الـ26، والـ52، والـ54، والـ62، والـ63، التي انعقدت خلال الفترة من عام 1971 إلى عام 1983، فحقق بذلك رقما قياسيا في هذا المجال، كما أنه أثار جدلا في السبعينات بتجاهله اتفاقيات منظمة الأوبك حينما شعر أنها تضر بمصالح دولة الإمارات الاقتصادية.

ينتمي الوزير إلى عائلة العتيبة من عشيرة العتيبات المعروفة التي تعد من ضمن أكبر وأهم العائلات في دولة الإمارات والخليج العربي، وكانت ضمن العشائر التي شكلت حلف بني ياس التاريخي (حلف قبلي تأسس من قبائل عديدة بزعامة آل بوفلاح حكام أبوظبي وآل بوفلاسة حكام دبي)، علما بأن العتيبات ينحدرون من قبيلة المرر العربية الكريمة التي يرجع نسبها إلى الخليفة الأموي الرابع مروان بن الحكم. أما عائلة الوزير العتيبة فقد امتهنت الاتجار باللؤلؤ الطبيعي، وترددت لهذا الغرض على الهند، واستمرت كذلك لسنوات طويلة إلى أن بدأ نشاط الصيد على اللؤلؤ والاتجار به يأفل بظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني واكتشاف النفط وتصديره. 

ومن شخصيات العائلة التي لها ذكر في تاريخ الإمارات بصفة عامة وتاريخ أبوظبي بصفة خاصة، تاجر اللؤلؤ «خلف بن عبدالله العتيبة» الذي كانت له مكانة رفيعة وثروة هائلة لم يبخل بها على بلده ومواطنيه في الزمن الصعب. فقد لعب مع غيره من مجاييله دورا مشهودا في نشر العلم والثقافة وبناء المدارس واستضافة العلماء في أبوظبي منذ أواخر القرن 19، ناهيك عن لعبه أدوارا رئيسة في عملية البناء والتعمير والتطوير والمشاركة الفعالة في مختلف مناحي الحياة في وقت كانت فيه أبوظبي تمتلك أكبر أسطول للغوص في إمارات الساحل وأغنى مغاصات اللؤلؤ في الخليج العربي في محيط جزيرة دلما، طبقا لما أورده د. عبدالله الطابور في الجزء الثاني من كتابه «رجال في تاريخ الإمارات» (مركز زايد للتراث والتاريخ، العين، الطبعة الأولى، 2003، الصفحات من 119-122).

 

العتيبة مع الشيخ زايد في زمنين مختلفين

 

ولد مانع بن سعيد العتيبة في إمارة أبوظبي في الخامس عشر من مايو سنة 1946، الذي صادف ليلة السابع والعشرين من رمضان. ونظرا لكساد سوق اللؤلؤ الطبيعي في أواخر عقد الأربعينات وتأثر أحوال عائلته بذلك التحول، انتقل معها في عام 1952 للعيش في قطر، حيث درس مراحل تعليمه النظامي في مدارسها إلى أن أتم المرحلة الثانوية في عام 1963. بعد ذلك سافر إلى بريطانيا مبتعثا من قبل شركة نفط قطر البريطانية بسب تفوقه. وفي بريطانيا التحق لمدة عامين بإحدى الكليات العليا، حيث تعلم اللغة الانجليزية ومارسها وتعرف إلى ثقافة الغرب واحتك للمرة الأولى بجنسيات أجنبية مختلفة وتعلم منها الكثير، ليعود إلى وطنه ويسافر منها مجددا إلى العراق للالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بغداد التي تخرج منها في عام 1969. وفي عام 1974 نال درجة الماجستير من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عن اطروحة حول منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) التي كانت قد تأسست في أيلول/‏سبتمبر 1960. أما في عام 1976 فقد نال من كليته المصرية نفسها درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عن أطروحة عنوانها «البترول واقتصاديات دولة الإمارات». لم يكتفِ العتيبة بما ناله من درجات علمية رفيعة، فقرر لاحقا أن يستثمر وقت فراغه في نيل درجة جامعية عليا في الأدب العربي الذي كان من ضمن المجالات التي عشقها وانشغل بها منذ طفولته، فكان له ما أراد، إذ منحته جامعة محمد بن عبدالله في مدينة فاس المغربية درجة الدكتوراه بتقدير جيد جدا في عام 2000 عن رسالة بعنوان «خطاب العروبة في الشعر الأدبي». 

علاوة على ما سبق، مُنح العتيبة العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية من عدة جامعات عالمية تقديرا لدوره البارز وجهوده الملموسة في خدمة اقتصاد الإمارات واقتصاد العالم، مثل الدكتوراه الفخرية في القانون الدولي من جامعة كيو اليابانية، والدكتوراه الفخرية في القانون العام من جامعة مانيلا الفلبينية، والدكتوراه الفخرية في فلسفة الاقتصاد من جامعة ساوث بيلار الأمريكية بولاية كاليفورنيا، والدكتوراه الفخرية في الاقتصاد من جامعة ساو باولو البرازيلية. 

والمعروف أن العتيبة ترأس المؤسسة العامة للصناعة في أبوظبي ما بين عامي 1974 و1982، وكان عضوا في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ما بين عامي 1967 و1971. كما ترأس مجالس إدارة العديد من الشركات، مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية، شركة بترول أبوظبي المحدودة، شركة بترول أبوظبي البحرية المحدودة، شركة بترول الشرق الأوسط اليابانية، شركة بترول فيليبس أبوظبي، وشركة بترول أميراداهيس إلى ذلك شغل عضوية المجلس الأعلى للبترول، ومجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار، وصندوق أبوظبي للتنمية العربية، ومجلس تخطيط إمارة أبوظبي. وفي عام 1996 منحه العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني عضوية الأكاديمية الملكية المغربية.

 

العتيبة مع زميله وزير النفط السعودي الأسبق أحمد زكي يماني في أحد اجتماعات منظمة الأوبك

 

في حوار له مع صحيفة البيان (19/‏9/‏2021)، أفصح العتيبة عن أسباب اختياره التخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية رغم ميوله الأدبية المبكرة، فقال: «درست الاقتصاد والعلوم السياسية لأنني أحب هذا العلم، وكنت أرى أن بلادي بحاجة إليه، وقد أدركت منذ البداية أن القائد زايد، رحمة الله عليه، كان يريدني أن أدرس الاقتصاد لإدارة ثروتنا البترولية»، ثم أضاف: «والحمدلله، قمت بواجبي بحب وفهم ومسؤولية، وفي الوقت نفسه، كنت أمارس هواية الشعر والأدب، ولا أعتقد أن التفكير العلمي والدراسة العلمية، تؤثر سلبًا في التفكير الأدبي وممارسة فن الشعر أو الرواية أو النقد الأدبي، بل بالعكس، تؤثر إيجابًا، وخير دليل على ذلك أنني كنت ألجأ إلى الشعر في عملي كوزير بترول، وكان الشعر يساعدني في تعزيز موقف دولة الإمارات العربية المتحدة في منظمة الأقطار المصدرة للبترول». وفي الحوار نفسه، تحدث العتيبة عن علاقته بالشيخ زايد فأخبرنا: «كان رحمه الله بمثابة الأب الروحي لي، ومنذ كنت طفلاً صغيرًا كان يهتم بي، فأحضر مجلسه، وألقي ما حفظته من شعر الشعراء الذين كانوا يحضرون ذلك المجلس ويمدحونه بقصائدهم. ورغم انتقالي إلى قطر للدراسة إلا أنني بقيت على علاقة معه، فأزوره في كل عطلة مدرسية، وأتزود بنصائحه، وعندما بدأت العمل تحت قيادته صيف 1969 تعلمت منه الكثير من الدروس، وأهم هذه الدروس متابعة العمل الذي أقوم به، وأن أكون مسؤولاً عنه بكل صبر، وبكل تأنٍّ حتى يتم. كنت أول من يحضر إلى مكتبي في الدائرة أو الوزارة، وآخر من يغادر. وبعد الدوام المكتبي، كنت ألتحق بالشيخ زايد في مجلسه، كما كنت أسافر معه في كل زيارة رسمية أو خاصة، لبلد عربي أو غير عربي. ومنه تعلمت الابتسام في وجه الصعاب، وعدم الاستسلام للفشـل، والتمسك بالأمل حتى النهاية». 

وأضاف في السياق ذاته: «مع القائد زايد لم تكن هناك حدود للعمل الذي نقوم به، فكنت معه دائمًا، يكلفني بمهمات لا تقتصر على المجال البترولي، بل تشمل مختلف أوجه النشاط، ولذلك وجدت نفسي مكلفًا بمهمات تتعلق بالاتحاد، وحضور المباحثات الرسمية، والتفاصيل المتعلقة بالشكل والمضمون، وقد انعكست علاقة الصداقة والأخوة بين القائدين زايد وراشد عليّ شخصيًا، فحزت ثقة المغفور له بإذنه تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومحبته».

 

العتيبة مع سمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في دبي في السبعينات

 

 وواصل مستطردا: «كنا في زمن البدايات، وفي ذلك الزمن، كانت الملفات التي نحملها تحتاج إلى مسؤول متعدد جوانب المعرفة، فملف البترول الذي سلمني إياه القائد زايد لا يحتاج إلى خبير اقتصادي، بل كان يحتاج إلى خبير اقتصادي وسياسي، يدرك برنامج الدولة الوليدة، والغاية التي تسعى القيادة للوصول إليها، لذلك كنت مضطرًا أن أكون خبيرًا اقتصاديًا، قادرًا على المساهمة في بناء اقتصاد قوي، لا يعتمد على البترول فقط، بل يستغل وجود هذه الثروة في صناعة دعائم أخرى للاقتصاد، وكنا في ذلك الزمن، نعاني من تحكم الشركات الأجنبية بثروتنا البترولية، فهي التي تقرر حجم الإنتاج، وهي التي تحدد أسعار البترول المنخفضة، ولذلك، اتجهنا إلى العمل على تحرير ثروتنا النفطية، وتعديل اتفاقيات البترول المجحفة، والتحقنا بمنظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك)، وعملنا مع الدول الأعضاء على تقنين الإنتاج ورفع الأسعار، من دون أن أتخلف عن تلبية نداء الموهبة التي منحها الله لي، وهي الشعر، فكنت أنظم الشعر لنفسي، وأسخّره لخدمة نشاطي الاقتصادي والسياسي، ولم يكن يسمح الواقع الذي أعيش فيه، بالمفاضلة بين مانع الشاعر، أو مانع الاقتصادي، أو مانع السياسي، الذي ينفذ مهمات القائد السياسية، والتي كانت بعيدة عن الاقتصاد، وداخلة في السياسة، حتى تصل إلى تمثيل الرئيس في مواقفه السياسية.إن المفاضلة لم تخطر على بالي أبدًا، بل لا أبالغ إذا قلت: كان الملف الذي كلفت بحمله، يفرض عليّ أن أكون متعدد جوانب المعرفة والصفات. وقد يفسر ذلك، الهجمة الكبيرة التي تعرضت لها قبل غزو العراق للكويت عام 1990، حيث اتهمتُ شخصيًا بأنني كنت السبب بانهيار أسعار البترول، بسبب سياسة تجاوز الحصة المقررة لإنتاج أبوظبي. كان الهجوم عليّ سياسيًا، وكان ردّي على هذا الهجوم شعريًا».

قلنا إن العتيبة كانت له إسهامات سياسية بعيدا عن مجال النفط ومنها مشاركته في العديد من الاجتماعات والمفاوضات التي مهدت لقيام دولة الإمارات، وتحديدا الاجتماع التاريخي في الثامن عشر من فبراير بين الشيخين الراحلين زايد وراشد رحهما الله في «السميح»، والذي أسفر عن قيام الاتحاد بين إمارتي أبوظبي ودبي ودعوة الإمارات الأخرى -بما في ذلك البحرين وقطر- للانضمام إلى الاتحاد الوليد. هذا ناهيك عن مشاركته عضوا في وفد إمارة أبوظبي برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مؤتمر حكام الإمارات الذي انعقد في الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر سنة 1969.

 

العتيبة خلال زيارته لنادي الاتحاد الرياضي بجدة عام 1988
 برفقة نظيره وزير النفط السعودي الأسبق هشام ناظر

 

برع العتيبة في الشعر، فقد عُرف -إلى جانب دوره السياسي- في الأوساط الأدبية فارسا من فرسان الشعر العربي، وقد تجلى ذلك في اثرائه المكتبة العربية بنحو 33 ديوانا شعريا تضمنت قصائد من الشعر العامي والفصيح، من أهمها دواوين: المسيرة، ليل طويل، أغنيات من بلادي، خواطر وذكريات، قصائد إلى الحبيب، دانات من الخليج، واحات من الصحراء، نشيد الحب، همس الصحراء، ليل العاشقين، نسيم الشرق، قصائد بترولية، ظبي الجزيرة، ريم البوادي،أميرة الحب، شواطيء غنوت، مجد الخضوع، نسيم الشرق، محطات على طريق العمر، سراب الحب، الرسالة الأخيرة، ضياع اليقين، أغاني وأماني، الشعر والقائد، الغدير، الرحيل، بشاير، وردة البستان، لماذا؟، فتاة الحي، نبع الطيب، بوح النخيل، إلى سيدة المحبة، الشروق، أم البنات. كما تجلى ذلك أيضا في قيامه بإحياء العديد من الأمسيات الشعرية في عدد من الدول العربية الشقيقة.

 وهناك الكثير من قصائد العتيبة التي تم تلحينها وغناؤها بأصوات مطربين محليين وخليجيين وعرب، مثل: أحلام (قصتي معاك) وحسين الجسمي ومحمد البلوشي وميحد حمد ومحمد عبده (نور الشمس) وراشد الماجد (أغنية كل عام وأغنية حديث العيون) وكاظم الساهر (أغاني: المستقبل، تقولين، تعبت، أبحث عنك) وشذى حسون (حبي الطاهر) وديانا حداد (أغاني: درب المحبة، دخيلك، اشتقنا)

في دوانينه الشعرية تلك تناول العتيبة مختلف الأغراض الشعرية من سياسية واجتماعية واقتصادية وغزلية وعاطفية، بل كان أول من صاغ الموضوعات البترولية في قالب شعري، وجمعها في ديوان سماه «قصائد بترولية». أما في ديوانه الموسوم «ديوان المسيرة»، الذي يُعد ملحمة شعرية، فقد صور بلغته الشاعرية سنوات الكد والكفاح والمعاناة في حياة شعب الإمارات وشعوب منطقة الخليج العربي قبل اكتشاف النفط، ولحظات الوداع الحزينة، وأيام الانتظار القاسية، ومخاطر البحر، وساعات إلتقاء الآباء والأجداد من البحارة والغاصة بأسرهم وأهاليهم المنتظرين على سيف البحر، وظروف معاناة البدو خلال تنقلهم على ظهور الجمال تحت لهيب الشمس الحارقة من أبوظبي إلى محاضر ليوا وواحات النخيل بمدينة العين، ومظاهر الحياة في الفترة الزمنية التي فصلت بين حقبتي الاعتماد على اللؤلؤ والاعتماد على النفط.

خارج إطار الشعر، أصدر العتيبة عددا من الروايات، لعل أهمها رواية حملت عنوان «كريمة»، وتحولت إلى مسلسل تلفزيوني. وله أيضا إصدارات عديدة في مجال تخصصه الاقتصادي والسياسي، من أهمها: «اقتصاديات أبوظبي قديما وحديثا» (1971)، «مجلس التخطيط في إمارة أبوظبي»، «منظمة الأوبك» (1971)، «أوبك والصناعة البترولية» (1975)، «النفط واقتصاد الإمارات» (1977) و«الإتفاقيات البترولية في دولة الإمارات العربية المتحدة» (1982)، «حوار الحضارات: الذات والآخر» (2008)، «نحو نظام عربي جديد» (2008)، «الثقافة والتنمية في العالم العربي» (2008). علما بأن بعضا من مؤلفاته هذه تـُرجمتْ إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية، كما أنه حاضر في مواضيعها في عدد من الجامعات العربية والأجنبية.

 

السلطان قابوس مستقبلاً العتيبة في مسقط في السبعينات

 

الجدير بالذكر أن عددا من أبناء الدكتور مانع العتيبة يشغلون حاليا مناصب مرموقة في بلادهم. فمثلا ابنه يوسف، خريج جامعة جورج تاون الامريكية في العلاقات الدولية وخريج جامعة الدفاع الوطني الأمريكية وجامعة القاهرة الأمريكية، شغل منصب السفير لدى المكسيك ويشغل حاليا منصب السفير في واشنطن منذ عام 2008. وابنه الآخر خالد، خريج جامعة سافولك الأمريكية في الاقتصاد الدولي هو مدير مكتب والده ورئيس مجالس الإدارة في عدد من الشركات السياحية والاستثمارية والمجموعات المالية. أما ابنته هند، خريجة كلية الدفاع الوطني في الامارات وحاملة الماجستير في التسويق والاتصالات من جامعة السوربون، فتشغل منذ العام الجاري منصب السفيرة لدى فرنسا، بعد أن عملت لسنوات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة الاعلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها