النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

تعطل التطبيقات.. صراع شركات أم قرصنة وابتزازات

رابط مختصر
العدد 11871 الجمعة 8 اكتوبر 2021 الموافق 2 ربيع الأول 1443

قطعاً لا نملك إجابة قاطعةً حاسمة، فنحن حين تعطلت التطبيقات لم يكن علينا سوى الصبر والانتظار.

وحدهم هناك يملكون مفاتيح اللعبة في زمن الالكترونيات التي تحكمت في الحياة، الاغلبية في العالم مستهلكين والقلة ممن يملكون هذه الشركات دخلوا منذ اعوام في حرب الربح والخسارة، في ساعات التعطل هبطت اسهم الفيس بوك في أسواق البورصة العالمية، فهل وراء ذلك كما تكهنت الصحف الغربية فتى صيني لم يتجاوز الثالثة عشرة قام بعملية «هكرز» عطلت التواصل والميديا فوقف العالم على قدميه منتظراً وكفت الاصابع عن النقر تلك الليلة الليلاء، ولا عزاء للجميع سوى الانتظار بإحساس الانقطاع عن الدنيا وعن العالم وعن الناس، هو احساس من بالفقد لحظتها، وسؤال ما العمل يرتسم في كل مكان.

في لحظة انقطاع قسرية نشعر جميعاً بأهمية أهمية تلك الأدوات ومجموعة التطبيقات في اقامة الجسور العديدة مع الدنيا من حولنا.

ماذا لو عدنا إلى زمن ما قبل هذه الاجهزة وتطبيقاتها، صحيح اننا نحن الجيل المخضرم عشنا ذلك لسنوات وسنوات ولم نعرفها الا في السنين الاخيرة، لكننا «أدمناها» وخصوصاً مع جائحة الكورونا التي قطعت تواصلنا فكانت التطبيقات وحدها هي المنقذ وهي البديل الذي تغلب وانتصر على تعطل اعمالنا ونشاطنا وحركة انتاج المتجمعات والدول والافراد، وكانت تلك التطبيقات هي البديل في التواصل الاجتماعي والمجتمعي.

اذن هي مهمة وهي اساسية تلك التطبيقات سواء في الحالات الاعتيادية أم اثناء الازمات الطارئة والطويلة كما ازمة العالم مع الكورونا.

قبل صراع شركات واحتراب مليارات بأرقامٍ فلكية لا تعنينا من قريب أو من بعيد، فنحن معنيون فقط بهذه التطبيقات العجائبية «وهي حقاً كذلك».

إذن هو العلم والتطور حين يوظف فيما يعود على البشرية كلها بنفعٍ عظيم، فهل هناك إلى الآن من يستهين ويستخف بالعلم؟؟.

نطرح هذا السؤال ليس من فراغ، فقد تابعنا ان هناك من هم يستخفون بالعلم، ألم يرفض المئات وربما الآلاف في عالمنا اللقاحات المضادة للكورونا، ألم تخرج التظاهرات والاحتجاجات رافضةً اللقاحات ومحتجةً على شهادات «جوازات» التطعيم، ألم نقرأ عشرات العشرات من الوصفات «الخرافية» التي زعموا بأنها القاضية على الكورونا؟؟.

وفي هذا الرفض للعلم أو الاستخفاف به تساوت فئات وقطاعات في الدول المتقدمة وفي الدول المتخلفة كما هو المصطلح المعروف، بل ان كثيراً وللاسف من الاطباء رفضوا اللقاحات وامتنعوا عن أخذها.

لكنهم لم يقاطعوا أبداً التطبيقات وهي موضوعنا اليوم بل استخدموها بنشاط وحيوية لنشر جهلهم وخرافات وصفاتهم وبعضها لقي رواجاً بفضل هذه التطبيقات، وربما «تاجر» البعض منها مجاناً.

عالم عجيب، كلما توهمنا التقدم اكتشفنا اننا لم نغادر بعد عقلية الخرافة وذهنية الاسطورة، ومتفوقون اولئك الذين يستخدمون آخر مكتشفات العلم والتكنولوجيا لخدمة خرافاتهم، كلٌ لأهداف مختلفة ومتعددة والمفارقة ان ضحاياهم هم من يستخدم هذه التكنولوجيا بتطبيقاتها المختلفة.

ونعود من حيث بدأنا تعطلت التطبيقات، فتعطلنا عادت فعدنا اشتغلت ونشطت، فاشتغلنا ونشطنا، والاحتراب والصراع هناك بين المليارات التي يملك أصحابها الشركات واسهم التطبيقات التي تنافس في البورصات اكبر الاسهم واغلاها، فهي الاكثر رواجاً والاوسع انتشاراً واستخداماً، ولن نتخيل عالماً بدونها فتلك فعلاً كارثة.. أليس كذلك؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها