النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

محاولة تصعيد الهوية الطائفية في كتابة التاريخ

رابط مختصر
العدد 11864 الجمعة 1 اكتوبر 2021 الموافق 24 صفر 1442

الباحث والمفكر الماركسي العراقي فالح عبدالجبار رحمه الله، تحدث في إحدى محاضراته عن صعود الهوية الطائفية في العراق، ولاحظ أنها كانت موجودة منذ تسعينات القرن الماضي، ولكنها أسفرت عن وجودها وأعلنت عن نفسها بشكل سافر بعد انهيار الدولة حسب تعبيره.

وبالفعل بعد سقوط الدولة العراقية بغض النظر عن موقفنا العام منها، لاحظنا أن طائفة حزب الدعوة التي استلمت رئاسة الوزراء في سنوات مبكرة وهيمنت على المناصب راح مثقفوها وكتابها ومنظروها يعيدون كتابة تاريخ الحركة الوطنية في العراق على خلفيات الهوية الطائفية لتلك الجماعة مع التشكيك أو التقليل من دور الحركة الوطنية العراقية بمختلف تجلياتها وتلاوينها الأخرى المغايرة والمختلفة.

بل إنهم في سرديات قادتهم السياسيين والمثقفين منهم تجاوزوا بشكل لا يمكن أن يكون عفو الخاطر كل الأدوار الفاعلة في الثمانينات والتسعينات واحتكروا مروياتهم وسردياتهم عن جماعتهم «الدعوية» في شكل من أشكال ما يمكن أن اختطاف التاريخ الوطني واحتكاره على فئة واحدة, والامتداد البحريني لحزب الدعوة ممثلاً بالوفاق «قبل أن تسمي الوفاق نفسها وفي سنوات السبعينات وما تلاها كان قادتها من عيسى قاسم مرورًا بالشهابي وصولاً إلى علي سلمان ينتمون إلى حزب الدعوة» راجع مقابلات سعيد الشهابي يتذكر في برنامج وحلقات تلفزيونية من قناة نبأ الشيرازية لصاحبها فؤاد ابراهيم».

نقول خطاب الوفاق منذ 2001 قفز كما حزب الدعوة العراقي على كل تاريخ الحركة الوطنية البحرينية ونضالاتها ونسب وصولنا إلى مرحلة ميثاق العمل الوطني لحركة التسعينات متجاهلاً عن عمد دور الحركات الوطنية الأسبق ولم يفهم ايضًا دور الفرد في التاريخ من ناحية أساسية ومهمة وهي التي جاء دور ومبادرة جلالة الملك حفظه الله بطرح مشروع الميثاق نقلةً ريادية واعدة هي الأساس، وهي القاعدة التي انطلقت منها البحرين لمرحلة أخرى تتشوق لها الجماهير.

وبعد فشل وهزيمة مشروع تصعيد الهوية الطائفية في مؤامرة دوار العار، تسللت أقلام مثقفين ومنظرين منهم وتصدوا لمشروع تصعيد الهوية الطائفية في الذاكرة المحلية من خلال إعادة كتابة وقراءة التاريخ الوطني العام للبحرين بمنظور طائفي يشتعل على تصعيد وتكريس الهوية الطائفية لتاريخنا.

وبأسلوب مكر المثقف اشتغلوا على المشروع بنفسه الطائفي الماكر، لكن دخول متحمسين للمشروع وتناولهم وطرحهم الفاقع في تصعيد الهوية الطائفية لتاريخنا الوطني البحريني العام فضح اللعبة الماكرة مبكرًا وكشف الغطاء على المشروع الفئوي.

وإذا كانت كتابة التاريخ ليست وجهة نظر، فإن قيامهم بعملية قيصرية بدائية ومتعسفة لكتابة تاريخنا بعقلية مسكونة بالانحياز الطائفي وبايديولوجية الطائفة محكوم عليها بالفشل حتى وإن حاولوا فيها التمويه أو اللعب بتقية المثقف الأكاديمي أو الباحث السوسيولوجي كعناوين غواية.

إننا أمام تاريخ، والتاريخ وثيقة أو شاهد أو مشاهد، واعتماد وثيقة أو شهادة أو شاهدًا بانتقاء وفرز لتعزيز وجهة نظر، ليس كتابة للتاريخ ولا إعادة لقراءة التاريخ بشكل علمي وموضوعي أمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها