النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

قناة الجزيرة الإعلام القطري قبل العلا وبعدها

رابط مختصر
العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442

الإعلام القطري الذي تم تدشينه في العام 1996 هو ذاته الذي نراه ونسمعه بعد إعلان العلا، فقناة الجزيرة القطرية لم تتوقف عن دعم الفكر المتطرف، واستضافة دعاة الإرهاب، وتبرير أعمالهم، وتسويق أفكارهم، ولم تتوقف يومًا واحدًا عن أجندتها ومشروعها التخريبي بالمنطقة، لذا يتساءل الكثير من المراقبين والمحللين عن فائدة إعلان قمة صباح وقابوس التي أقيمت بمدينة العلا غرب المملكة العربية السعودية؟، ما فائدة البيان الختامي إذا كان كل ما جاء فيه إنما هو حبر على ورق، فرغم حضور الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلا أن الإعلام القطري لازال يمارس نفس الدور، ولربما أكثر، لذا لا نعلم من يضحك على من في مثل هذا البيان؟!.

وحتى لا تختلط الأوراق ويعتقد البعض أن القضية انتهت مع توقيع العلا، فإن السلوك القطري الشائن لازال قائمًا، قد يكون خفت عن بعض الدول ولكنه سيعود إلى سابق عهده ولربما أشد وأنكى، فتاريخ الإعلان عن تدشين قناة الجزيرة القطرية هو بداية الانطلاقة لتعكير أمن واستقرار دول المنطقة، قناة الجزيرة لم تدع دولة عربية إلا وتدخلت في شؤونها تحت ذريعة حرية الرأي، والرأي والرأي الآخر، والاتجاه المعاكس، وغيرها من البرامج التي جاءت لتعكير صفو الأمن والاستقرار بالمنطقة، وما شهدته تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين كانت نتيجة السياسة القذرة التي انتهجتها تلك القناة!!.

فالبحرين لأكثر من 25 سنة وهي تعاني من تلك القناة التي تنطلق بسمومها من العاصمة القطرية (الدوحة)، وقد شاهد العالم سوء الإعلام القطري حين تم تأجيج الشعوب على أنظمتها السياسية لتعيش بعدها في حالة من الفوضى والخراب وعدم الثقة والاستقرار، فكانت قناة الجزيرة القطرية نبتة سوء يدفع ثمن سمومها الأجيال القادمة!

والبحرين التي تعتبر الجارة هي الأخرى ذاقت مرارة تلك السموم، فقد تدخلت تلك القناة كثيرًا في الشأن البحريني، ولم تتوقف يومًا رغم المناشدات الخليجية والعربية والأممية، ولم تلتزم بالمواثيق والعهود وآخرها اتفاق العلا، فكم دعت حكومة البحرين النظام القطري للجلوس ومعالجة الملفات كما جاء في بيان العلا، ولكن ذلك لم يجد الآذان الصاغية، ولا القلوب الواعية والمدركة للمخاطر التي تحيط بالمنطقة!!، والغريب أن قناة الجزيرة تدخل أنفها في شؤون الدول وتتغاضى عن حقوق الإنسان لقبيلة المري التي تبعد عن استوديوهات القناة بضعة كيلومترات، بل تغض الطرف عن حقوق المرأة وحقوق العمال وحقوق البهائية، حتى الأخوة الشيعة لا يتمتعون بالحرية الدينية كما هو الحال في البحرين وغيرها من الدول!!

الإشكالية الكبرى التي تعيشها قناة الجزيرة القطرية هي في هيكليتها، فقد تم تدشينها على أسس حزبية لجماعات إرهابية هاربة من دولها، ولربما بمقاس المحللين السياسيين هم أقرب إلى المرتزقة الذين يقتاتون على الخلافات بين الأشقاء!، ولمن شاء فليحلل الخطاب الإعلامي القطري في قناة الجزيرة فيسرى أنه خطاب جماعات إرهابية، فالكل يجزم على أنه خطاب إعلامي قائم لنشر الفوضى والخلاف بالمنطقة تحت مفهوم (تمزيق الممزق).

فالأعلام القطري منذ انطلاقته الأولى في العام 1996 من قناة الجزيرة بشعار يخرج من بحر الشيطان حمل في طياته الفكر المتطرف، فكانت الحوارات المباشرة عبارة عن صراع بين الأضداد، وتشابك بالأيادي والأرجل، وتقاذف للكراسي والطاولات، وعلى مستوى الألفاظ جاءت السبيبة والتطاول والتسقيط والتخوين، بل بلغت درجة الدعوة لقلب أنظمة الحكم بالمنطقة، ولم يقف عند ذلك الحد، بل بلغ أن استضافت قناة الجزيرة رؤوس الفتنة، ودعاة التطرف، ومروجي فكر التطرف العنيف، والهاربين من العدالة.

منبر قناة الجزيرة القطرية كان السبب وراء اندفاع الشباب نحو الانخراط للجماعات المتطرفة في أفغانستان والعراق واليمن وليبيا، وكادت مصر والبحرين أن تقعا في المستنقع ذاته لولا وعي القيادات السياسية ومن خلفهما الجيش والشرطة والشعب، لقد شاهدنا البرامج المسمومة التي تبثها قناة الجزيرة القطرية، والدعوة الصريحة لقتل رجال الشرطة والأمن العام بدعوى استرجاع الحقوق، وحاولت تسخير المصطلحات الدينية للترويج لمشروعها التدميري، فالانتحار وقتل النفس وصفته بالاستشهاد وطريق الجنة.

الإعلام القطري من خلال قناة الجزيرة روج المفهوم المنحرف للعمليات الانتحارية، فكل الفتاوى المنسوبة زورًا للدين الإسلامي حول العمليات الانتحارية خرجت من منابر لإعلام القطري مع الأسف الشديد، وأبشعها فتاوى العمليات الانتحارية، فمصطلحات التطرف لم تكن معروفة بالمنطقة إلا بعد مجيء قناة الجزيرة القطرية التي دعمت الفكر الإرهابي الصادر عن الجماعات المتطرفة بشقيها الشيعي والسني، فسنين عديدة لم نعرف تلك المصطلحات حتى أطلت علينا قناة الجزيرة لزرع تلك المصطلحات.

هكذا كان الإعلام القطري ولا زال يمارس الدور ذاته، وستكشف لنا الأيام القادمة خبث تلك القناة ومن يقف وراءها!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها