النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12178 الخميس 11 أغسطس 2022 الموافق 13 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

ذكرى عاشوراء والإجراءات الوقائية في البحرين

رابط مختصر
العدد 11819 الثلاثاء 17 أغسطس 2021 الموافق 9 محرم 1442

كانت المخاوف عند كثير من الناس من ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا أثناء ذكرى عاشوراء كبيرة كبقية المناسبات الأخرى مثل الصلوات في المساجد وعيد الفطر والأضحى والمجمعات التجارية وغيرها وذلك لتواجد أعداد كبيرة من الناس في موقع واحد، ولربما كانت المخاوف في ذكرى عاشوراء أكبر، وذلك لخصوصية هذه المناسبة التي تقام سنويًا بالبحرين، ولكن بفضل الله ثم بجهود فريق البحرين ووعي الشارع البحريني لم نشهد ذلك الارتفاع في الإصابة، وأصبحت تلك المخاوف من الماضي.

الإصابات بكورونا عند مستواها الطبيعي، ولا يمكن أن يكون الأمر عفويًا أو محض الصدفة، ففي الوقت الذي نرى فيه نسبة الإصابة في الكثير من الدول في ازدياد فإن البحرين تسجل حالات عادية جدًا، كل ذلك بلا شك للمنهجية الصحيحة والخطط المدروسة التي وضعها فريق البحرين لمواجهة جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19)، وهو الأمر الذي وضع البحرين في مستوى اللون الأخضر بشهادة منظمة الصحة العالمية التي زار مديرها (الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس) البحرين في شهر يوليو الماضي (2021)، ورأى تلك الجهود والعمل الدؤوب!

مع ذكرى عاشوراء جاءت التعليمات من فريق البحرين الطبي للمآتم والمواكب الحسينية بأخذ الحيطة والحذر، خاصة وأن البحرين وصلت إلى مستويات منخفضة من الإصابة بكورونا، وكانت أبرز تلك التعليمات هو ضرورة الابتعاد عن التجمعات بكافة أنواعها، واتباع جميع التعليمات والاشتراطات اللازمة من لبس الكمام واستخدام المطهرات وغيرها حفاظًا على الصحة والسلامة العامة، تلك التعليمات جاءت لحفظ الروح والنفس أثناء إحياء كافة الشعائر والمناسبات الدينية بما فيها ذكرى عاشوراء.

لقد جاءت دعوات العلماء والمعنيين بالشأن الديني لأخذ الحيطة والحذر من جائحة كورونا أثناء إحياء الذكرى، والتأكيد على أهمية حفظ النفس البشرية، وجاء الوعي والإدراك لأهمية أتباع الإجراءات وعدم التفريط فيها أو التهاون بها، وهو الأمر الذي جعل البحرين في مقدمة الدول التي استطاعت مواجهة الجائحة وإنزال أعداد الإصابة.

ومما ساعد على انخفاض الإصابة بالجائحة هو تعاون رؤساء المساجد والمآتم والمواكب الحسينية من خلال توجيه الناس بتنفيذ كافة متطلبات السلامة، فقد كانت رسائلهم واضحة ومباشرة لعموم مرتادي المآتم والمشاركة في المواكب الحسينية بالتقيد بالإجراءات لإنجاح الموسم!

وإن كانت الإشادة بجهود الحكومة الرشيدة سنويًا للخدمات والتسهيلات التي تقدمها لإحياء ذكرى عاشوراء في كل مناطق البحرين، إلا أن السنة الماضية وهذه السنة تحديدًا قد جاءت أكثر، فقد كانت سلامة أرواح الناس والمعزين من أولويات الحكومة الرشيدة، وهو الأمر الذي أشاد به رؤساء المآتم الذين أظهروا التعاون لإنجاح الموسم.

الإجراءات الوقائية والتعليمات والاشتراطات اللازمة التي وضعها فريق البحرين الوطني لمواجهة جائحة كورونا تم التقيد بها حرفياً من الفريق الطبي من الأطباء والممرضين والإداريين والعمال والمتطوعين، وجاء تعاون المآتم وفرقها التطوعية حتى ظهر الموسم بهذا الشكل الحضاري.

فإن كان من كلمة شكر وتقدير فإنها لفريق البحرين الذي وضع الإجراءات الوقائية الصحيحة لأحياء ذكرى عاشوراء، فأكثر من عامين وهذا الفريق بكل مواقعه ومسؤولياته، الصحة والداخلية والبلديات وغيرها، تسهر على راحة المواطن، وتسعى لتسهيل ممارسة شعائره الدينية رغم الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن في ظل جائحة كورونا.

 إن المجتمعات المتحضرة هي التي تلتزم بالقوانين والأنظمة والإجراءات، فما بالنا والعالم اليوم يعاني من آثار جائحة كورونا، فما حققته البحرين يعود بعد فضل الله إلى فريق البحرين بجميع طواقمه ومواقعه وإلى مؤسسات المجتمع المدني، فالجميع في قارب واحد، والنجاح للجميع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها