النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12186 الجمعة 19 أغسطس 2022 الموافق 21 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

التوجيه الملكي السامي.. العُلا بيت الخليج والعرب

رابط مختصر
العدد 11814 الخميس 12 أغسطس 2021 الموافق 4 محرم 1442

التوجيه الملكي السامي الأخير جاء للتحذير من مغبّة السقوط في مستنقع الخطابات الإعلامية المسيّسة التي تؤثر على العلاقات الأخوية، خاصة الخطابات التي تسبح في الفضاء وعبر مراكز التواصل الاجتماعي لتأجيج الصراع بين الإخوة، وهي إحدى معاول هدم المجتمعات بعد أن تطور مجالات تقنية المعلومات والشبكات العنكبوتية، ولعلّ ما حدث ويحدث الآن في الساحة العراقية واللبنانية والليبية هي أبرز النماذج التي تشاع فيها الرسائل الإعلامية سيئة الصيت!!

لقد جاء توجيه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة أثناء استقباله سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للتأكيد على أهمية تعزيز اللحمة الخليجية التي تأثرت في الفترة الأخيرة بسبب السموم والأدواء التي تنثر في المحيط الخليجي، لذا أكد جلالته على أهمية الخطاب الإعلامي الهادئ والرزين، وأن يتسم ويتميز هذا الخطاب بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة التي عرف بها المجتمع البحريني، وأن يكون السياج الأخلاقي هو الذي يحفظ الوحدة الخليجية، ولا يقتصر التوجيه الملكي السامي على المؤسسات الإعلامية الرسمية بل يتعدى إلى مواقع التواصل الاجتماعي باختلاف وسائلها، كل ذلك من أجل المحافظة على الوحدة الخليجية القائمة على وحدة الهدف والمصير المشترك، وهي القوة التي يتمتع بها التكتل الخليجي الذي أقام صرحه قادة دول مجلس التعاون الخليجي رحمهم الله جميعًا، ويسير عليه ملوك وحكام الدول الخليجية.

إن توجيه جلالة الملك المفدى دليل على وعي وإدراك جلالته للمخاطر التي تحيط بدول الخليج العربية، فمع أنه الراعي الأول للتسامح والتعايش السلمي في المنطقة إلا أنه كذلك يتعامل مع المخاطر والتهديدات بمجموعة من الرسائل الملكية والتوجيهات السامية للتحذير من كل السموم والأدواء، والتنبيه لمواطن الخلل، وهذا دليل حنكة ودراية جلالة الملك المفدى، وهي إحدى خصاله التي حباه الله بها، وللتذكير فقد سبق جلالة الملك المفدى دول المنطقة بإطلاق مشروعه الإصلاحي حين وضع ميثاق العمل الوطني، وتدشين المؤسسات الدستورية، وفصل السلطات وغيرها من المكاسب والإنجازات، وما ذلك إلا لاستشرافه للمستقبل وتحدياته!!

العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى شهد طفرة كبيرة في الجوانب الحقوقية، وأبرزها إشاعة ثقافة التسامح وتعزيز القيم الإنسانية وحقوق الإنسان حتى احتلت البحرين مراكز متقدمة في تلك المجالات، ونالت من أجلها الكثير من الشهادات التقديرية والإشادات الأممية، كل ذلك جعل أعداء الوطن في الخارج والداخل يكيدوا المكائد والمؤامرات من خلال رسائل نصية وفيديوهات وأفلام للنيل من البحرين ومكتسباتها، ومن ثم نثرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كل ذلك لإشاعة الفوضى والخراب بين أبناء المجتمع الواحد.

التوجيه الملكي يأتي للحيلولة من استخدام المنصات الاجتماعية من تكريس الكراهية والحقد والعنف بين شعوب المنطقة، فالعدو يتربّص بأبناء هذه المنطقة التي حباها الله بالخيرات، خاصة وأن هناك حسابات وهمية ومزيفة تقوم بنشر الرسائل المسمومة بعد تغير الأصوات فيها، واجترار بعض الصور القديمة، وقد تنطلي تلك الرسائل على البسطاء من الناس، لذا جاء التحذير والتنبيه والتوجيه الملكي للتصدي لتلك الرسائل من خلال التشريعات والقوانين.

الحلم الخليجي بلا شك هو حلم كبير، ومتجدد دائمًا، وما رؤية 2030 التي تعول الكثير من الدول الخليجية عليها إلا هدف استراتيجي يتحقق تدريجيًا، وستتغير المنطقة برمّتها إلى الأفضل بعد التكامل والتعاون الخليجي.

التحديات التي تواجهها الدول العربية ليست بالسهلة، ولكن بعزيمة قادة المنطقة ستجتاز دول الخليج والمنطقة العربية ذلك المنعطف التاريخي الحساسة، وستواصل مسيرتها بعد تعافي الدول العربية التي تتعرض اليوم لأبشع مخطط إيراني توسعي بشع، وستعود الدول العربية إلى سابق عهدها وسيتعزز الأمن والاستقرار فيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها