النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

الشهيد علاء أبوفخر... لك من اسمك نصيب في الثورة

رابط مختصر
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441

من الأمثال العربية المعروفة القول الشائع (له من اسمه نصيب)، هذا هو حال شهيد الثورة اللبنانية علاء أبوفخر الذي قضى بعد ساعة واحدة مما أطلقه حاكم بعبدا ودعا فيه اللبنانيين إلى أن يهاجروا إن لم يقبلوا حكمه الذي يوجه تفاصيله حزب الله.. لقد استطاع مرتكب الجريمة ومن غير ان يقصد ان يجعل للثورة أيقونة، وهي -أي الثورة- التي أراد حاكم البلاد ان يدفنها في مهدها مراهنا أن يتذاكى على هذا الشعب الثائر فيعود اللبنانيون تلك الليلة إلى بيوتهم ويقبلوا بالأمر الواقع... لكن جاء قتل علاء أبوفخر والذي أصبح فخر الثورة وافتخارها بشعبها الذي لم تستطع السلطة أن تمسك عليه تصرفا طائفيا واحدا لشهر كامل من الثورة العظيمة، وهو الشعب الذي رمى عنه نار الطائفية التي جعل منها السياسيون وقودا لتسيير طوائفهم خلال العقود الماضية.

ياعلاء... يافخر لبنان، لقد أصبح من اسمك لك أعظم النصيب، وانت اليوم في مكانك تقول لقاتليك: أنا لبناني قبل كل شي.. وباستشهادي ستجري دماء الثورة في عقول اشقائي اللبنانيين، وسيكون مقتلي لعنة عليكم من شمال لبنان الغالي الى جنوبه... وسأكون لعنة عليكم وعلى فسادكم وإذلالكم وقهركم لكل مكونات شعبنا اللبناني... اليوم بجثماني في ساحة رياض الصلح محمولا على الأعناق، وقبل ذلك وبعده في خلدة والشويفات كل اللبنانيين يحملونني على الأعناق ويرسمون صورتي على الجدران التي وضعتموها بيننا نحن اللبنانيين... 

لقد سطرت كتب التاريخ اسمي في الصفحات البيضاء الناصعة وكل لبناني سيفتخر بشهادتي... لأنني شهيد سلطتكم الطائفية التي تقاسم زعماؤها ثروات البلاد.... ومستقبل كل أبناء لبنان سيلغي طموحاتكم ومقاعدكم النيابية والوزارية.. إنها حرب الاستنزاف بينكم وبين الشعب... لقد انتحرتم بقتلي من غير أن تقصدوا... وهذا هو مصيركم القدري... يا من قتلتمونا بأدويتكم المزورة ومستودعات أغذيتكم التالفة وجعلتمونا نعيش على فتات الكهرباء والأمراض السرطانية والأكل من القمامة... بقتلي تأكدتم وتأكدنا أن الشعب أصبح هو المعادلة الصعبة والباقية، وقد رأيتم بأم العين ان كل صوركم وشعاراتكم قد رفعت من الشوارع.... لقد جعلتم منا على مدى العقود الماضية جيلا يمكن أن يسمى (جيل الخيبات)... 

بل وأوصلتمونا الى فقدان الأمل..... اليوم أوقفت ثورتنا كل مخططاتكم... لقد قطعت الطرقات... وتوقفت الأعمال -على قلتها- وأقفلت المدارس وثار الطلاب ومازلتم تعتقدون أنكم ستبقون.... تبا لكم وسحقا... صورتي اليوم تقلقكم... 

وصوت الثورة سيقتلعكم...... لقد انقسمت الساحات يوم اغتيل الرئيس رفيق الحريري، أما اليوم فالساحات من جنوب لبنان وجبله الى شماله وساحله كلها ترفضكم... لأنكم جعلتم من الدولة مدماكا لمصالحكم الشخصية وجعلتمونا عبيدا لكم.... يا سادة لبنان الذي انتهى تاريخهم اليوم تحت أقدام ثورتنا... أقول لكم... لن يكون مستقبل أبنائنا مثل مستقبلنا... لن يقفوا على أبواب السفارات مثلنا... وستفشل حماياتكم الطائفية والسياسية في حماية كل فاسد..... والى ابني العزيز عمر أقول: أنا شهيد الوطن يا حبيبي... سقطت فداء للبنان ودفاعا عن حريتك وحرية بلدك ياعزيزي... دفاعا عن كرامة الانسان اللبناني في الجبل والسهل وبيروت وطرابلس وكل لبنان....... والزمن القادم هو لك ياعزيزي ولكل أطفال وشباب لبنان؛ لأن الجرثومة الطائفية التي قتلت أحلامنا قد انتهت اليوم وسيعود شعار (كلنا للوطن) الذي غنته والدتك أمام نعشي هو الحقيقة الأولى والأخيرة... والى ثوار لبنان أقول: لا تتركوا الساحات... لكي يعود لبنان... كريما عزيزا إلى الأبد... عشتم وعاشت الثورة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها