النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المرأة التونسية اجعلوها مثالاً لكم في التنوير!

رابط مختصر
العدد 10525 الخميس 1 فبراير 2018 الموافق 15 جمادى الاول 1439

تتبوّء تونس مكانة متقدمة في السعي الوطني نضالاً لا هوادة فيه لمساواة المرأة التونسية مساواة كاملة عادلة في الحقوق والواجبات مع الرجل إدراكاً أن تقدم المجتمعات لا تأخذ حقيقة نهوضها وتقدمها إلا بتشريع دستورية استقامة المواطنة استقامةً كاملة العدل في الحقوق والواجبات، وكان نضالاً مجيداً للمرأة التونسية يأخذ (كم) تراكماته التاريخية منذ عهد الزعيم الوطني التنويري الحبيب بورقيبة: مُضياً في مسافات تراكماته (النوعية) التاريخية (...) ومن واقع ان ما يُدفع به نضالاً كمياً ونوعياً في التاريخ لا يضيع، لا يمكن أن يضيع (!) فالحقوق لا تضيع وطُلابها يوقدون فتيل شموعها متجددة في التاريخ ضمن مساراته الكمية والنوعية (!) وتأتي الأخبار مُثيرة في دهشة التنوير، فنضال المرأة التونسية تُباركها نساء المنطقة عندنا وتستلهم معانيها الوطنية في الحرية ومن ظلم الرجل للمرأة. إن تقاليد الماضي في تاريخ التراث تقاليد متخلفة تمس حقوق المرأة في حرية إنسانيتها أكثر من الرجل ويُشكل مهر الزواج نقوداً يقدمها الرجل للمرأة بما يُسمى (بالمهر) كأنها قيمة بضاعة يدفعها الرجل لشراء المرأة (!).

فالمرأة حرة في اختيار الرجل الذي يعيش معها في الحقوق والمساواة؛ لأن (المحبة) او (الحب) في حرية الاختيار وسيد الموقف في الزواج، ولا يمكن للنسب القبلي ان يكون عائقاً للزواج وعلى رئاسة العائلة ان تكون مشتركة بين الأب والأم والتوجه إلى إلغاء المهر في عقد الزواج وتحقيق المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة: كل ذلك يأخذ طريق تحقيقه بأغلبية واعدة من الشعب التونسي العظيم ومن الأحزاب والمنظمات التونسية، فالتنوير تجاوز التخلف ضد مواقف الاسلام السياسي يأخذ طريقه لتحرير المرأة التونسية من مخازي القرون الوسطى... ولا يمكن للشرع الاسلامي ان يكون عائقاً أمام حرية المرأة وانتصارها على تخلف تراث الماضي ومخازي تجليات فريه ضد المرأة انه من واقع نص شرعي معروف بأن مصلحة الناس من شرع الله، وان شرع الله لا يمكن ان يكون عثرة أمام مصلحة الناس، وان حيز المرأة في المجتمع كما هو معروف في نصفيه نصف للرجال ونصف للنساء، وفي ذلك تتجلى حكمة العدل والمساواة بين الرجل وبين المرأة (!) إن المخلفات البائدة ضد المرأة من التراث الاسلامي تستغلها قوى الارهاب والتخلف وتُغالب بها في أنشطتها السياسية: القوى والاحزاب والمؤسسات التنويرية بأنها من الأسس الايمانية الدينية (...) وأنه من اليقين بمكان ان دفع مقومات الحداثة والتحديث في تحرير عدالة حقوق المرأة من قيود مخلفات القرون الوسطى واقع يتشكل في تعزيز أسس مقوماته التنويرية في حرية المرأة على طريق مساواته مساواة عادلة كاملة في المجتمع مع الرجل، وان هزيمة الاسلام السياسي تأتي بالدرجة الأولى بضرب ظلام مرتكزاته المتخلفة ومقوماته في التراث: فالتراث علينا ان نجعله مُعيناً تنويرياً للمرأة في مساواتها وليس قمعاً وإرهاباً اسلاموياً ضدها (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها