النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

10 سنوات من الإبداع والتميز.. شكرًا محمد بن راشد

رابط مختصر
العدد 9768 الأربعاء 6 يناير 2016 الموافق 26 ربيع الأول 1437

في وقت يشتكي فيه عالمنا من الإرهاب والحروب والمجازر والخراب والدمار معطوفاً على تراجع معدلات النمو مع ما يصاحبه عادة من بطالة وتضخم وخلل في الميزانيات العامة، وفي وقت تشتكي فيه الشعوب من فساد حكوماتها وساستها وتراجع كفاءتها، تبدو دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها (اللهم لا حسد) واحةً للأمن والسلام والاستقرار والازدهار، بل تبرز درتها الأكثر وهجاً وتألقاً والمتمثلة في دبي كإمارة تحقق فائضاً في ميزانيتها العامة، وتحصل حكومتها على شهادة من المنظمات الدولية المعنية تعترف فيها أنها ضمن أكثر حكومات العالم لجهة التطور والشفافية ومعايير الجودة والكفاءة في إدارة خدماتها. ومن هنا ليس من المستغرب أن تصبح دولة الإمارات مقصداً لكل الباحثين عن الأمان والراحة والاستثمار والحياة الكريمة والعمل الشريف.
تبرز هذه الصورة للعيان في هذه الأيام المجيدة التي تحتفل فيها دولة الإمارت بالذكرى العاشرة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حكم إمارة دبي خلفاً لأخيه المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد المكتوم الذي وافته المنية في مطلع يناير 2006، وبمرور عشر سنوات أيضاً على تولي سموه منصبي نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، لتؤكد للمرة الألف حقيقة باتت معروفة للقاصي والداني هي أن ما تحقق في دبي ودولة الإمارات لم يكن مسألة حظ أو مسألة ذات علاقة بعائدات البلاد من النفط. فالنفط موجود في دول عربية وأجنبية عديدة ضمن ما يعرف بالعالم الثالث، لكنه لم يحقق لشعوب بعض تلك الدول عشر معشار ما حققته دولة الإمارات من رخاء وازدهار لمواطنيها، بل أن سوء استغلال العائدات المالية المتأتية من النفط أدى في حالات كثيرة إلى كوارث واختلالات وحالات فساد لا شفاء منها.
ومن هنا يمكننا القول بثقة إن سر النجاحات التي حققتها دولة الإمارات وما زالت تحققها يكمن في عبارة واحدة هي «القيادة الواعية والإدارة الحكيمة» التي ميزت مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منذ أن كان ولياً لعهد دبي. فمنذ تلك الأيام وضع سموه نصب عينيه هدفاً واحداً محدداً هو رسم صورة مشرقة وجديدة لإمارته عبر إطلاق مشاريع رائدة ومبتكرة تجذب القاصي والداني، وتحقق بالتالي موارد ودخول إضافية غير نفطية. وهكذا رأينا دبي تسابق الزمن في الإنجازات والابتكارات وإطلاق المشاريع الواحد تلو الآخر، فكان مهرجان دبي للتسوق، والمطار الدولي الجديد، ومشروع جزيرة النخلة، وفندق برج العرب، ومدينة دبي للإنترنت، وجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز، وجائزة دبي للجودة، وبرج خليفة، وشركة طيران الإمارات، وغيرها.
وحينما اختير سموه لقيادة دفة السلطة التنفيذية في دولة الإمارات، شرع بمساندة من رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، ودعم من إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى في تسريع وتيرة الإنجازات والمبادرات والابتكارات، واضعاً أمامه عدة أهداف محددة ومترابطة تمثلت في: تعزيز وترسيخ مكانة دولة الإمارات في العالم كمركز اقتصادي ومالي ووجهة سياحية مستقطبة للبشر من مختلف أصقاع الأرض، وتحقيق تنمية مستدامة حقيقية يشعر بها المواطن والوافد والزائر.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف مع ضمان نجاحها، وضع سموه استراتيجية لعمل حكومته، وعززها بإطلاق «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم» لتطوير البحث العلمي ونشر المعرفة وتحفيز ريادة الأعمال، وإطلاق «الحكومة الذكية» كي توفر الخدمات الحكومية لمختلف القطاعات بطريقة إلكترونية سلسة، ناهيك عن قيام سموه بتدشين «مترو دبي»، وجائزة الصحافة العربية، وإنشاء العديد من الشركات والمؤسسات التي أخذت على عاتقها إطلاق مشاريع مبتكرة لا نظير لها في العالم العربي على الأقل. ومن جهة أخرى فإن سمو الشيخ محمد بن راشد هو صاحب «رؤية الإمارات 2021» التي تستهدف تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتطوير القطاع العام والبنى التحتية، وتطبيق مبادئ العدالة والسلامة، وبناء القدرات والطاقات البشرية الوطنية، وإدارة الموارد الحكومية بطريقة مثالية، والمحافظة على الهوية الإماراتية، وتحقيق ثقافة التميز والتخطيط الاستراتيجي.
وعليه فإن ما قاله صاحب السمو رئيس الدولة في كلمة التهنئة التي وجهها سموه إلى نائبه ورئيس حكومته سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان كلاماً في مكانه، خصوصاً حينما تطرق سموه إلى ما قام به رئيس حكومته لجهة «خلق مؤسسات وفرق معنية أساساً بسعادة وإسعاد المواطنين». ومما لفت نظري في كلمة التهنئة السامية قول سموه: «يكمل أخي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 10 سنوات في قيادة اقتصاد وطني ناجح ومتوازن ومستدام وسياسة مالية حكومية تتميز بالكفاءة مع فريق عمله من الوزراء والمسؤولين. 10 سنوات أيضاً تميز فيها أخي الشيخ محمد بن راشد بفلسفة حكومية فريدة، حيث وظيفة المسؤول الحكومي تحقيق السعادة للمواطنين، وحيث الجهات الحكومية تدار بعقلية القطاع الخاص وتنافسه في خدماته. 10 سنوات تابعناه فيها وهو يلهم آلاف الشباب ويسهم مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في ترسيخ الوحدة والتلاحم بين شعب الإمارات وقيادته وتعزيز بيت إماراتي متوحد ومتماسك وقوي في وجه التغييرات العاصفة التي مرَّت بها منطقتنا».
وبطبيعة الحال فإن كل هذه الإنجازات، إضافة إلى السياسات الخارجية الحكيمة لدولة الإمارات فيما خص محاربة الإرهاب ودعم مصر والتضامن مع دول الخليج العربية والمشاركة الفاعلة في عملية عاصفة الحزم ومساندة ثورة الشعب السوري، لم ترق لأعداء النجاح من الموتورين والحاقدين والحاسدين وأصحاب الأجندات الظلامية، فراح قسم منهم يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتشويه كل جميل تحقق على أرض الإمارات الحبيبة، وراح قسم آخر يطعن وطنه من الخلف عبر الاصطفاف مع التنظيمات الأجنبية الإرهابية. وفي موازاة ذلك راحت بعض وسائل الإعلام الأجنبية، من تلك التي لا تريد الخير للعرب، تتقصد تضخيم أي حادثة عرضية صغيرة في دولة الإمارات لتلصق بالأخيرة ما ليس بها عنوة. ولعل أقرب مثال هو التغطية غير المحايدة لإحدى القنوات الامريكية التلفزيونية للحريق الذي اندلع مؤخراً في «فندق أدريس» بدبي.
غير أن حكومة الإمارات استطاعت، بحكمة قادتها ومؤازرة شعبها المخلص، أن تستوعب بنجاح مؤامرات الداخل والخارج، وأن ترد كيد الكائدين. لذا نقول لكل أعدائها والمتربصين بها: موتوا بغيظكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها