النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

في الذكرى الـ 43 لقيام الإمارات .. دولة العز والفخار

رابط مختصر
العدد 9367 الاثنين 1 ديسمبر 2014 الموافق 9 صفر 1437

ماذا عسانا نقول ونحن على أعتاب الاحتفال بالذكرى الثالثة والاربعين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة سوى أن الكيان الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورفيق دربه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ثم رعاه من بعدهما أنجالهما البررة صامد كصمود الجبال الشامخة لا تؤثر فيه شنشنات المغرضين ولا مؤامرات الجبناء من أفراد ودول وتنظيمات مشبعة بالحسد والكراهية والأحقاد. حينما كانت بريطانيا في عام 1970 على وشك إنهاء معاهدات الحماية التي وقعتها في القرن التاسع عشر مع ما كانت تطلق عليه «مشيخات الساحل المتصالح» ، والبدء في سحب قواتها من شرق السويس تنادى زايد وراشد وأشقاءهما من حكام الإمارات الأخرى للقيام بعمل وحدوي يضمن عروبة المنطقة وأمنها واستقرارها ورفاهيتها، ويحميها من الفراغ الأمني والأطماع الأجنبية المحتملة في ظل تربص النظام الايراني وصراعات الأقطاب الدولية الكبرى للوصول الى المياه الدافئة. وقتها كان المتوقع أن تنجح المساعي لإقامة وحدة تساعية تضم مشيخات الساحل المتصالح السبع إضافة إلى البحرين وقطر بمباركة سعودية/كويتية، لكن إرادة الله شاءت أمرا آخر. لم ينتظر المرحومان زايد وراشد طويلا فشمرا عن ساعديهما وقررا إقامة كيان وحدوي سباعي سرعان ما أثبت أنه سد منيع في مواجهة كل المشككين والمغرضين. بعدها خرج علينا من يتبنى نظرية أن ذلك الكيان مرهون بوجود زايد وراشد على رأسه، بمعنى أنه آيل للسقوط والتفتت بمجرد رحيلهما، لكن هذا الرهان الذي كانت وراءه ثلة من الحاقدين العرب والفرس سقط هو الآخر. نعم ذهب راشد لملاقاة ربه اولا ثم تبعه زايد بعد سنوات، لكنهما كانا قبل ذلك قد وضعا كل الاحتمالات أمامهما، وعلى رأسها مسألة ترتيب البيت الاتحادي من الداخل واسناده بمداميك متينة. وإذا كنا في الخليج نفتخر بقيام المملكة العربية السعودية كأول كيان وحدوي كبير في شبه الجزيرة العربية أقامه المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود بالحملات والفتوحات العسكرية بسبب الظروف والتجاذبات الدولية والمحلية المختلفة آنذاك، فحري بنا أن نفتخر أيضا بنموذج الإمارات الوحدي الطوعي الذي قام على التفاهم والمحبة والمصلحة المشتركة في درء الأخطار الخارجية. بعد مرور 43 عاما على قيام دولة الإمارات ها هو هذا الكيان الوحدوي يرفل بأثواب العز والفخار، ويعيش أبناؤه كراما في أمن وسلام ورغد، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع مختلف دول العالم، وتتصف سياساته بالحكمة والعقلانية، وتعم خيراته الجميع، ويتمنى كل أبناء المعمورة الوصول إليه من أجل السياحة والتسوق والإقامة والعمل، فيما لا يمر عليه يوم دون إنجاز أو إبتكار أو إبداع جديد يرفع الرأس، ويكلل الهامات بتيجان المجد. هذه هي الإمارات التي كانت يوم رحيل البريطانيين عنها في عام 1971 مجرد كثبان رملية وقبائل بدوية أمية، ومساحات خالية من البنى التحتية ومشيخات متفرقة تعيش على المساعدات الخليجية، وشعوبا منتشرة في دول الخليج بحثا عن الرزق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها