النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12099 الثلاثاء 24 مايو 2022 الموافق 23 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

من التقرير السنوي للإرسالية الأمريكية لعام 1945م (3)

رابط مختصر
العدد 11948 الجمعة 24 ديسمبر 2021 الموافق 20 جمادى الأولى 1443

كان العمل التبشيري يسير بانتظام طوال العام. ليس هناك أحد أكثر إخلاصًا من أم سارة، المبشرة التابعة لنا، التي تقضي أيامها الاعتيادية في المستشفى، أما أم مريم فتأتي من دار الأيتام في أيّام السبت للتحدث والصلاة مع المرضى وفي أيّام الأحد تدعو أولئك الذين يرغبون في حضور الكنيسة إلى المجيء. وقبل أن يبدأ عمل اليوم، نجتمع لإخلاص أنفسنا وعملنا إلى الله في صلاة تعبديّة نشعر بعمق بأننا بحاجة إليها وأنها تجلب لنا المباركة. كان لمحطة البحرين دائمًا أنشطة عديدة بمناسبة الكريسماس، حيث نقيم صلاتنا في مستشفى النساء، وتسرد سارة، المدرسة السابقة، قصة الكريسماس ثم تقوم مجموعة من الطالبات من مدرسة الآنسة جاكسون بغناء الترنيمات التي يعقبها تقديم الشاي والكعك إلى الجمهور الكبير من الحاضرين. 

نكرر حاجتنا إلى الطبيبات النساء في الجزيرة العربية، فالعمل الطبي النسائي في أربع محطات لنا ليس فيه أية طبيبة! البحرين تناديكم، الكويت والعمارة تناديانكم، الجزيرة العربية تناديكم. هناك حاجات أخرى كثيرة لكن هذه الحاجة هي على رأس القائمة. لقد كان عمل مستشفى النساء في البحرين عاملاً مهمًا في تمهيد الطريق لفتح الأماكن الداخلية في الجزيرة العربية للعمل الإرسالي الذي لا يزال الهدف النهائي للإرسالية العربية (الأمريكية). 

 

الآنسة جاكسون:

كان لدى مدرسة الإرسالية الأمريكية للبنات مؤخراً بعض الزوار، أطفال أمريكيون من الوطن جاءوا لقضاء إجازة الكريسماس لكي يروا ما تكون عليه مدرسة إرسالية. تم أخذهم إلى الطابق العلوي من الكنيسة حيث وجدوا في الخلف الروضة التي تضم عشرين طفلاً صغيراً. اعتقدوا أن هذا شيئاً غريباً، إنهم لا يستخدمون الكنيسة بالرغم من أن المدرسة تجتمع هناك لغناء الدروس مع السيدة هاريسون وللصلاة في ختام أسبوع العمل. بقية ما رأوه لم يكن غريباً بالنسبة لهم، غرف الدراسة الحديثة والبسيطة، الفتيات معظمهن بملابس غربية، يتعلمّن نفس الدروس التي يتعلمنها لكن بلغة ثانية. شاهدوا الصف الرابع والتلميذات يتلقين درس الخياطة، وشاهدوا حصة الرياضة والجمباز الجديدة في الساحة الذي تقدمها صديقة اسكتلندية هي السيدة جولدسورثي بمعدل أربع مرات في الفترة الصباحية كل أسبوع. أظن أن الأطفال الأمريكيين خرجوا بانطباع بأن المدرسة في الجزيرة العربية تشبه كثيراً المدرسة في أمريكا وأن الأطفال العرب يشبهون أنفسهم كثيراً. لقد شاهد الضيوف لمحة واحدة فقط من الجزيرة العربية اليوم ولم يدركوا أنهم يشاهدون مجموعة خاصة مميزة فقط من الأطفال الذين ينعمون بحياة مدرسية سعيدة لأن كنائسنا في أمريكا قد جعلت هذه المدرسة ممكنة. إنني سعيدة بأنهم لم يستطيعوا أن يروا الأطفال الذين اضطررت إلى صرفهم بسبب عدم وجود مكان لهم ولا مجموعة الطالبات الأكبر سناً اللواتي تمنيتُ جمعهم في فصل خاص لكن لم يكن هناك غرفة إضافية ولا معلّمة إضافية لذلك. وأنا أنظر إلى وجوه طالباتنا البالغ عددهن مائة طالبة، أشكر الله لأنه جمع هؤلاء الأطفال بعضهم ببعض، بحرينيات وفارسيات ويهوديات ومسيحيات عراقيات، حيث يستطعن النمو بصورة طبيعية وسعيدة في صحبة الحياة المدرسية وحيث، فوق كل شيء، يتعلمن حب الله الذي هو الصديق العظيم للأطفال. وعندما تترك هؤلاء الطالبات المدرسة فأنهن يستمررن في صحبتهن مع المعلمات في نادي الناشئات والكبار. 

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها