النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11801 الجمعة 30 يوليو 2021 الموافق 20 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ميثاق العمل الوطني.. وطن صامد في وجه التحديات

رابط مختصر
العدد 11632 الخميس 11 فبراير 2021 الموافق 29 جمادى الآخرة 1442

يسرني أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، وإلى شعب مملكة البحرين العزيز، بمناسبة حلول الذكرى التاريخية لميثاق العمل الوطني في 14 فبراير من كل عام.

إن الناظر الى ما مرت به البحرين من تحديات في العام المنصرم وعلى مر السنوات الماضية ليشهد بأنها كانت مثالًا للوطن الصامد الذي استطاع ان يتخطى كل تلك التحديات بمختلف أشكالها، بفضل حنكة قائدنا الملهم سيدي حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وسياسته الرصينة في قيادة دفة الأمور والوصول بالوطن والشعب الى بر الأمان، ليس ذلك فحسب، وإنما الخروج من تلك التحديات أكثر قوة وأشد صلابة.

لقد كان أبرز تلك التحديات بلا شك هي جائحة انتشار فيروس كورونا الذي استنفر العالم وفتك بمئات الآلاف من البشر، ولكن لنا هنا وقفة مع وطننا العزيز وكيف تعامل مع هذه الجائحة واستطاع ان يسيطر على انتشارها، من خلال العمل الدؤوب والجهود الجبارة التي بذلها فريق البحرين الوطني للتصدي لجائحة كورونا بقيادة سيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء، العين الساهرة الذي سخر وقته الثمين وجهده المتواصل للتحكم بهذه الجائحة، هذا الفريق الذي ضم نخبة من كبار المسؤولين في الدولة ومن وزارة الصحة والجهات الحكومية الاخرى ذات العلاقة، وكيف كان الجهد المضني والمتواصل الذي بذله وما زال يبذله كل فرد من أفراد هذا الفريق من مسؤولين وأطباء وممرضين وإداريين، وغيرهم، الذين لم يألوا جهدًا في العمل ساهرين على صحة المواطنين وحمايتهم من هذا الوباء الفتاك، ولا ننسى وقفة الشعب البحريني الواعي المثقف المدرك الذي وقف متكاتفًا يدًا بيد في مكافحة هذا الوباء من خلال التزامه بالإرشادات الصحية والحرص على تطبيق جميع السياسات التي تحد من انتشار الفيروس بين افراد المجتمع.

ولنا في هذه الجائحة العالمية عبر ودورس، لعل أبرزها عندما امر سيدي جلالة الملك المفدى بتوفير اللقاح لكل فرد من أفراد الشعب، ليس المواطنين فحسب وإنما حتى المقيمين، وهذا دليل على انسانيته اللامحدودة حفظه الله ورعاه، والتي تمثلت في أبهى صورها، ومن أبرز تلك الدروس أيضًا كيف استطاع جلالته حفظه الله في تحقيق التوازن بين صحة الناس وبين الاقتصاد في حين أننا شاهدنا كيف كانت خسائر دول العالم اقتصاديًا من جراء هذه الجائحة الى درجة الانهيار في بعض الدول، وهذا دليل آخر على حنكة جلالته وسياسته الثاقبة.

لقد كان العام الماضي عامًا مليئًا بالتحديات كما ذكرنا، ومليئًا كذلك بالأحزان على فقدان الكثير من أبناء الوطن الذين رحلوا عنا، وكان أكثرهم حزنًا في قلب كل بحريني هو رحيل أمير القلوب صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه وادخله فسيح جناته، لقد كان رحمه الله حس البحرين النابض بالحياة، ورمز التاريخ الماضي والحاضر الذي بنى نهضتها وأرسى قواعدها وأساساتها الصلبة والتي نرى ثمارها اليوم من خلال هذا الازدهار والتقدم والنمو. وعزاؤنا أن من استلم من بعده رحمه الله هو خير خلف لخير سلف، سيدي صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، الذي يسعى حفظه الله الى بناء الحضارة الراقية والنهضة الحديثة للبحرين بمنظور جديد مفعم بالحداثة والتكنولوجيا المتطورة والتخطيط المتوازن ماليًا واقتصاديًا واجتماعيًا، ويعشق سموه التحدي ويحوله الى فرص للتحسين ويتبنى أفضل الممارسات العالمية التي تصب في صالح الوطن والمواطنين.

وبمناسبة هذه الذكرى السنوية، ذكرى الميثاق الوطني، فإننا في هيئة الطاقة المستدامة قطعنا شوطًا طويلاً في  بلورة الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى في تحقيق الأهداف الوطنية وتنفيذ السياسات والبرامج والمشروعات التي وردت في الخطة الوطنية للطاقة المتجددة والخطة الوطنية لكفاءة الطاقة التي تم اعتمادهما من مجلس الوزراء الموقر في يناير من عام 2017 كخطط وطنية لتحقيق نسبة 5% من الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الكلي بحلول عام 2025 تزيد الى 10% بحلول عام 2035، ونسبة 6% من تحسين كفاءة الطاقة بحلول عام 2025. لقد حققت مملكة البحرين من هذه النسب الشيء الكثير، ونحن نسعى ان نجعل البحرين مركزًا متميزًا في الطاقة المستدامة والنظيفة والخضراء مثلما يطمح اليه سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى؛ إيمانًا من جلالته بتحقيق التنمية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة العالمية التي ستنعكس آثارها الإيجابية الكبيرة على الوطن والمواطنين. وبهذه المناسبة، فإننا نبتهل الى المولى العلي القدير ان يحفظ مليكنا الغالي من كل شر ومكروه ويسدد خطاه على طريق الخير، وينعم عليه بالصحة والعافية والسعادة والعمر المديد ليبقى ذخرًا وسندًا وقائدًا لنا ولمملكتنا الغالية، وأن يتحقق لشعب البحرين الوفي كل ما يصبو اليه تحت ظل قيادتنا الرشيدة حفظهم الله، متضرعين الى الله تعالى أن يرفع هذا الوباء عن العالم أجمعين، إنه سميع مجيب.

 

* رئيس هيئة الطاقة المستدامة

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها