النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11929 الأحد 5 ديسمبر 2021 الموافق 30 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

2021-10-24T22:56:10.330+03:00

حنان العوامي: اغتنمن الظروف واصنعن منها نجاحاتكن

رابط مختصر

جميلةٌ تلك الام، التي توازن بين تربية أبنائها، ومهنة التعليم ، وبين تحقيق طموحها، وجميلةٌ تلك الام، التي مهما عصفت بها الآم الحياة، الا انها تواصل من ثباتِها ولا تُخفي ابتسامتها امام أبنائها من اجل الا يشعروا بآلامها ، وتسعى الى تحقيق طموحهم واحلامهم على احلامها رغم عثرات الحياة لها . كذلك حنان العوامي، مثالاً يُحتذى به بين اقرانها الأمهات ، حيث كانت أولى السيدات في منطقتها التي افتتحت مركزاً يهتمُ بجمال المرأة، واستطاعت ان توازن بين إدارة المركز ،وممارسة مهنة التعليم، وتدبير شؤون منزلها وابنائها .


عرفي عن نفسكِ.
حنان ضياء العوامي، ام لسبعة أبناء، مُعلمة رياضيات مُتقاعده، ومؤسسة اول مركز نسائي في مدينة القطيف منذ ٣٣ سنة .


من اين أتت فكرة المركز النسائي؟
عندما كنتُ طفلة كنتُ أرى نساء الحي يذهبون الى امرأة تقوم بالاهتمام بِجمالهم مثل تسريح الشعر وصباغته وتنظيف الوجه، وغيره من تلك الأمور، فأُعجبت كثيراً بهذا العمل. حتى استقرت تلك الفكرة في عقلي وتمكنت من تَعلُمها وإتقانها.


ما هو الدافع الذي جعل حنان تقدم على هذه الخطوة والاستمرار فيها؟
كون منطقتي تفتقر الى وجود هذا النوع من المجال، افتتحت المركز النسائي لتلبية احتياجات نساء منطقتي و ممارسة هوايتي. اما الدافع الذي جعلني استمر هو قضاء وقت فراغي فيه فقد كان بمثابة هواية لا اكثر من كونها وظيفة.

كونكِ امرأة، هل أثر هذا العامل على مجالكِ في ريادة الاعمال؟
في البداية نعم. سابقاً المرأة ليست قادرة على الدخول للدوائر الحكومية وغيرها. وكنتُ أُسند هذا العمل لمكتب تخليص المعاملات . ولكن الان ولله الحمد تم السماح للمرأة تخليص الأمور بكل سهولة.

ماهي ابرز المعوقات التي واجهتكِ خلال افتتاح المشروع؟
ابرزها كان عدم توفر الايدي العاملة الوطنية. ف حُتم عليّ السفر لخارج المملكة لعدة دول للبحث عن ايدي عاملة متمكنة في هذا المجال، وبتوفيق من الله لازال المشروع قائم بجدارة هذه الإيادي العاملة.

ماهي أصعب المواقف التي مرت على حنان شخصياً ؟
بعد افتتاحي للمركز بعد ٦ سنوات توفى زوجي، مما جعل الامر صعباً كوني مُعلمة وأم لسبعة أطفال ومديرة هذا المشروع ف كنت أُزاول هذه المهن طوال أيام الأسبوع .

هل كان اختلاف المستوى المهني بين مهنة التعليم و ريادة الاعمال عائقاً لفكرة المشروع؟
في البداية كان هناك عائقاً لعدم وجود أي خبرة لدي في مجال ريادة الاعمال ولكن كنتُ اتخذ كل عائقاً سلماً للنجاح والصعود، كنت ولازلتُ مستمرة في المضي قدماً واتعلّم واكتسب خبرات جديده كل يوم للحد الذي جعلني اُثبتُ جدارة مشروعي .

كيف وازنتِ بين ثلاثة أمور في حياتك، المركز والمدرسة والمنزل؟
في البداية كان الامر جداً صعب ولكن مع مرور السنين كبروا ابنائي واصبحوا متعاونين ومتكاتفين في وقت غيابي، حتّى وقفَ المركز على رجليه وليس بحاجة الى اشرافي المتواصل عليه.

هل كانت لديكِ أي مخاوف في خوض هذه التجربة كونها جديده على المجتمع؟
بالتأكيد، ففي هذا المجال هناك احتمال اما الربح او الخسارة.

ما الذي يميز مركز حنان النسائي عن غيره في المنطقة؟
لاقى إقبالاً بهيجاً بسبب توفر الايدي الماهرة على مُستوى عالي جداً، كما ان حُسن الاشراف الإداري أعطى تأثيراً إيجابياً حيث الزائرات يخرجن راضين عن الخدمات المقدمة لُهن.

ما رأيكِ في المشاريع ذات الأفكار المتجددة؟ وهل تنصحين بالمجازفة بها؟
نعم انصح، لأنه من الجميل خوض الانسان في تجارب جديدة وبذل كل جهده فيها حتى لو لم يصل! سيتعلم ويكتسب.

من هو مُلهمكِ؟
امي هي مُلهمتي الأولى. قديماً كانت امي تحيكُ الملابس و تخيطها للجيران، فعندما تتخلص من بقايا الاقمشة الزائدة كنتُ أخذُها لتجربة الحياكة حتى استلهمتُ من الخياطة فكرة افتتاح مركزي النسائي، فالمهنتان يتم فيهما استخدام مهارات اليد والابداع والحرفة.

ماهي اهدافك واقصى طموحاتكِ؟ وهل وصلتِ لها؟
اهدافي هي توفير مستقبل باهر ومعيشه هادئة لأبنائي . واقصى طموحاتي هو استمرار نجاحي في المشروع وخروجي منه بأقل الخسائر و لله الحمد وبتوفيق من ربي وصلت إليها.

عندما كنتِ تحسين بالإرهاق و التعب كيف كنتِ تتخلصين من هذا الشعور وتمضي قدماً اقوى من قبل؟
جلوسي مع ابنائي كان يُعيد لِمام شتاتي ويُعيد لي قواي اكثر من قَبِل. هم مصدر الطاقة والاستمرار لي.

برأيك، ماهي ابرز السمات الواجب توافرها في شخصية رائد الاعمال؟
الشغف والصبر وقوة الشخصية وحسن التواصل مع الاخرين. وأهمها عدم الخوف من النتائج وتوقع أي شيءٌ قد يحصل.

كيف كانت طفولتكِ؟
طفولتي كانت هادئة ومحبه لخوض التجارب.

هل كان تأسيس مركز نسائي هو حلمكِ في الطفولة؟
نعم

هل هناك فرصة لتوسع للمشروع وافتتاح عدة مراكز؟
نعم، هناك طموح مستقبلية للتوسع وافتتاح عدة فروع.

ما الذي تجدُ حنان نفسها فيه التعليم ام ريادة الاعمال؟
الاثنان معاً ولكن ريادة الاعمال حلمي منذُ الطفولة وكنت أرى نفسي فيه اكثر.

ماذا لو رجع الزمن هل ستخوضين نفس التجربة ام لا؟
نعم، لأنني حققت نجاح فيهما رغم العثرات ولله الحمد.

رسالة توجهينها للأمهات اللاتي لم يحققن اهدافهن بسبب عثرات الحياة
انهضن، فالوقت لم يمضي بعد.. وهذه ليست الا مجرد محطة توقف وليست محطة نهاية الحياة.. الحياة مستمرة ف استمررن رغم العثرات فهي التي ستصنعكن وتصنع ابنائكم. وليس لها سنٌ ولا ظرفٌ معين. انتُن اغتنمن الظروف واصنعن مِنهُن نجاحاتكن. ففي قول الشاعر « ومن يهابَ صعودَ الجِبال يعيشُ ابدا الدهري بين الحُفري».
المصدر: دانه حسين الزاير – طالبة إعلام في جامعة البحرين

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها