النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10908 الثلاثاء 19 فبراير 2019 الموافق 14 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

«الأيام» تنشر تفاصيل إهدار 4 ملايين دينار بإنشاءات مستشفى الملك حمد

رابط مختصر
2019-02-11T16:23:31.823+03:00


بعد 6 سنوات من صدور حكم أول درجة، أيدت محكمة التمييز إدانة وكيل وزارة مساعد بوزارة الأشغال ومهندس، بتهم التسبب بخسائر في التركيبات الكهربائية الخاصة بمستشفى الملك حمد، ناهزت 4 ملايين دينار، حيث قضت محكمة أول درجة بحبس الأول 3 سنوات والثاني سنة.



القضية بدأت وقائعها ببلاغ من وزارة الأشغال ضد أحد المهندسين المشرفين على مشروع إنشاء مستشفى الملك حمد ووكيل الوزارة المساعد، يفيد بأنهما قاما بتجاوزات وإهدار للمال العام، وقد قامت الوزارة بعد ورود معلومات حول هذا الأمر بتشكيل لجان تحقيق تبين منها صحة تلك المعلومات، كما تبين من خلال التحقيقات أن خسائر فادحة قد حدثت بأوامر من الوكيل المساعد للوزارة، وهي عبارة عن أخطاء في الأعمال الكهربائية الخاصة بالمستشفى.




ومن بين وقائع الخسائر التي حدثت كانت في لوحة توزيع الكهرباء الرئيسية للمستشفى والتي تعد القلب النابض له، ولا يمكن تشغيل المستشفى من دونها، وتكلف استبدالها وإجراء تعديلات ضرورية، مبلغ 2 مليون دينار، حيث تقدمت عدة شركات معتمدة لتركيب اللوحة التي تبلغ قيمتها 644 ألف دينار، إلا أن المتهم الأول قام برفض تلك الشركات وأصر على أن يتم توفير اللوحة من قبل شركة محلية ليس لديها أي خبرة في تلك اللوحات، وقرر أن الشركة بإمكانها توفير لوحة بالمواصفات الفنية المطلوبة، كما أقحم نفسه في الاختبارات الفنية لقياس مدى كفاءة هذا الجهاز وكانت نتائج الاختبار خاطئة وقام بالتوقيع على النتائج دون حضور الاستشاري والمقاول بالمخالفة، وأصر وفرض رأيه لتركيب اللوحة بنفس المبلغ السابق رغم أن اللوحة غير قادرة على استيعاب القدرة التشغيلية.



كما طلب نفس المتهم تمرير مبلغ 350 ألف دينار إضافية للمبلغ السابق بحجة إجراء تعديلات ضرورية بزيادة عدد الكابلات الخاصة باللوحة الكهربائية لتمكين نفس الشركة من تشغيل المستشفى، ونظرا لحساباته الخاطئة وبعد كل تلك المحاولات، فشل الجهاز في تشغيل المستشفى، وقد تأكد فشله من قبل شركة محايدة، وكلف إزالة الجهاز الوزارة مبلغ 500 ألف دينار بالإضافة إلى 670 ألف دينار كلفة شراء لوحة توزيع جديدة.




وفي واقعة أخرى تخص تركيب إضاءات المستشفى أصر المتهم على شراء منتجات نفس الشركة لتركيب وحدات الإضاءة للمستشفى، وقال أنها مطابقة للمواصفات، ودفعت الوزارة مبلغ مليون و200 ألف دينار قيمة تلك الوحدات، حيث تبين لاحقا أن 50% منها غير صالح للاستخدام في المنشآت الصحية، وتكلفت الوزارة 750 ألف دينار لاستبدالها.



ولم يكتفي المتهمان بذلك، حيث قاما بإسناد عملية إنشاء السور الخارجي للمستشفى لمهندسة تعمل في إدارة منفصلة، حيث تضمن ذلك تركيب مصابيح الإنارة الخاصة بالسور، وأصرا على أن تركيب إضاءات من نفس الشركة، وبرزت بعد ذلك عيوبا كثيرة في الشكل الخارجي حيث أصيبت بالصدأ.



أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحكمة بعد أن أسندت لهما تهمة أنهما وحال كونهما موظفين عموميين بوزارة الأشغال، تسببا بخطئهما في إلحاق الضرر الجسيم بأعمال تقتضي واجبات وظيفتيهما المحافظة عليه.



وصرح المستشار الدكتور أحمد الحمادي المحامي العام للنيابة الكلية بان محكمة التمييز قضت بتأييد أحكام الحبس الصادرة بمعاقبة اثنين من مسئولي إحدى الوزارات الخدمية والذي يشغل أحدهما منصب وكيل وزارة مساعد وذلك لتسببهما في إهدار ملايين الدنانير في مشروع تطوير مستشفى الملك حمد الجامعي. و كانت النيابة العامة قد أجرت تحقيقاتها في شأن البلاغ المقدم من وزارة الأشغال و المتضمن وجود مخالفات شابت تطوير بعض الأعمال بمستشفى الملك حمد الجامعي، حيث أسفرت التحقيقات و تقارير اللجان الفنية و تقارير المعاينة عن ثبوت عن قيام أثنين من العاملين بتلك الوزارة بتعمد إسناد بعض أعمال تطوير مستشفى الملك حمد الجامعي والخاصة بتجديد و إحلال شبكة كهرباء و إنارة المستشفى لعدد من الشركات المحلية التي ليس لديها خبرة في ذلك المجال ، وهو ما ترتب عليه توريد مستلزمات كهربائية غير مطابقة للمواصفات وبقدرات أقل من قدرات التحمل المطلوبة لتشغيل أجهزة المستشفى ، الأمر الذي ترتب عليه إسناد استكمال تنفيذ باقي الأعمال إلى الأشغال العسكرية و ذلك بعد تغيير المستلزمات غير المطابقة للمواصفات، وهو ما ترتب عليه تحميل ميزانية المملكة بأعباء مالية دون مقتضى نتيجة تغيير ما تم تركيبة من مستلزمات غير مطابقة للمواصفات على أثر السلوك الخاطئ للعاملين المشار إليهما .




وعليه تم تقديمهما للمحاكمة الجنائية، حيث قضت المحكمة الصغرى بمعاقبتهما بالحبس لمدد تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات، حيث طعن المتهمان على الحكم الصادر أمام محكمة الاستئناف ثم أمام محكمة التمييز والتي قضت برفض الطعن وتأييد أحكام الحبس الصادرة بحقهما.
المصدر: أيمن شكل:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها