النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11560 الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

2020-08-02T23:10:29.443+03:00

صناعة التضليل.. كيف درب حزب الله ناشطين لترويج الهجمات؟

رابط مختصر
يبدو أن نشاطات ميليشيات حزب الله اللبناني لا تقتصر على المعارك العسكرية والتدخلات التي يخوضها خارج لبنان، بل توسعت لتشمل تدريب مئات الشبان من أجل تشكيل ما يعرف بالجيوش الإلكترونية، التي تشن افتراضيا هذه المرة حملات الحزب وتروج لأجنداته.
ففي تحقيق موسع نشر الأحد، جمعت صحيفة «التلغراف» البريطانية، معلومات وشهادات عن تدريب حزب الله آلاف الناشطين المدعومين من إيران على مواقع التواصل.
منذ العام 2012
عملية التدريب هذه بدأت منذ العام 2012 على الأقل، حيث قام حزب الله بنقل أفراد إلى لبنان من أجل الخضوع لدورات تعلم المشاركين كيفية التعامل مع الصور رقميًا، وإدارة أعداد كبيرة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المزيفة، فضلاً عن إنشاء مقاطع فيديو.
إلى ذلك، شمل التدريب على ما يبدو كيفية التحايل على رقابة فيسبوك وغيره من مواقع التواصل، بغية نشر معلومات مضللة على الإنترنت بشكل فعال.
مئات الطلاب من العراق
ومن أجل تلك الدورات، قصد لبنان وتحديدا الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب المدعوم والممول من إيران، مئات الطلاب من العراق وسوريا وغيرهما، بحسب مقابلات أجرتها الصحيفة مع عدد من هؤلاء الطلاب الذين رفضوا بطبيعة الحال الإفصاح عن أسمائهم.
ولا شك أن هذا النشاط بحسب عدد من المحللين يسلط الضوء على مدى توسع نفوذ إيران الخبيث في المنطقة، وسعيها إلى تصدير «ثورتها» الخمينية إلى بلدان الشرق الأوسط الذي يزداد انقسامًا.
وقد اعتمدت الصحيفة لرسم صورة واضحة عن عمليات التدريب الرقمي هذه إلى شهادات وتحليلات أكثر من 20 شخصاً من سياسيين ومحللين ومتخصصين في وسائل التواصل الاجتماعي وعضو في وحدة العمليات النفسية العسكرية العراقية، وعضو في المخابرات العراقية، فضلاً عن أعضاء سابقين في تلك الجيوش الإلكترونية التي شكلها حزب الله.
وقد شمل هذا البحث مقابلة مع أشخاص شاركوا بشكل مباشر في تنفيذ الخدمات اللوجستية عبر إرسال طلاب إلى دورات حزب الله هذه على مدى سنوات عدة، ما مكنهم من الحصول على معلومات وثيقة بكيفية عمل تلك الشبكة.
صناعة الوهم
وفي شهادة لأحد الطلاب العراقيين الذين شاركوا في تلك الدورة، قال محمد (اسم مستعار)، إن عناصر من الحزب كانوا يراقبون الطلاب عبر كاميرات CCTV على مدار الساعة خلال الدورة التي امتدت 10 أيام.
أما عن أولى لحظات وصوله إلى مطار بيروت، فقال إنه كان يشعر بتوتر كبير، لا سيما أنه تلقى تحذيرات سابقة بعدم الإفصاح عن أي تفاصيل.
كما أضاف أن إماما من حزب الله استقبله بملابس دينية تقليدية، في المخيم أو المكان الذي تجري فيه الدورة الإعلامية.
إلى ذلك، أوضح أنه خلال الدورة، شارك العديد من المتخصصين والتقنيين فيها، وهؤلاء كانوا يلقون المحاضرة أو الدرس بملابس مدنية عادية، حتى إن العديد منهم لم يكن يطلق لحيته كما تجري العادة بين عناصر الحزب.
كما قال لمراسل الصحيفة في العراق «عندما قابلت المدربين المتخصصين أدركت مدى أهمية وعمق تلك الدورة، فتحمست كثيرا».
وأضاف «إنها (تلك الدورات) أشبه بصناعة الوهم أو التضليل»، لافتاً إلى أن «حزب الله يكسب ملايين الدولارات من إدارة تلك الدورات، ولكن العملاء يعتقدون أن الأمر يستحق هذا العناء»، بحسب تعبيره.
وخلال السنوات التي تلت أول دورة له في بيروت عام 2015، استمر محمد في إرسال عشرات الأشخاص الآخرين لتلقي التدريب في شتى المجالات، بحيث ساهم في إنشاء فرق جديدة من المتخصصين في وسائل التواصل الاجتماعي والمتسللين.
سياسي عراقي مهم
أما الاسم الثاني الذي قابلته الصحيفة فهو عبدالله، اسم مستعار لسياسي مهم في أحد أكبر الأحزاب السياسية في العراق، وقد شارك شخصياً في إرسال عشرات الأفراد إلى بيروت للتدريب على كيفية إنشاء وإدارة ملفات شخصية وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قال: لقد أصبحت تلك الدورات أو هذا النشاط بمثابة تجارة لحزب الله»، مضيفاً أن «الأشخاص الذين أرسلناهم إلى بيروت طوروا مهاراتهم، وعندما عادوا بدأوا في تدريب ناشطين داخل العراق».
المصدر: العربية

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها