النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

تحقيق صحفي: إفرازات إيجابية.. الأزمات تخلق الفرص

الإثنين 23 مايو 2022, 04:21 م

تجارب ناجحة في ظل الجائحة سطرها عينة من شباب البحرين

رابط مختصر
تحقيق: أمل حسين العلوي طالبة إعلام بجامعة البحرين.

تسبّب الحجر الصحي المفروض على مئات الملايين من البشر في جميع أنحاء العالم جراء جائحة فيروس كورونا في تغيير وتيرة الحياة اليومية الإعتيادية والاجتماعية لكافة البشر، بيد أن الجائحة ساهمت في خلق إيجابيات وسلوكيات جديدة. فرغم قتامة الوضع والقيود الإستثنائية للحجر، ولدت هذه الأزمة الإنسانية جوانب إيجابية تمثلت في عدد من التجارب الناجحة المتنوعة والمثمرة، الإقتصادية والإجتماعية والصحية والبدنية والنفسية نحاول من خلال هذا التحقيق الكشف عن بعض هذه التجارب على مستوى عينة من الشباب البحريني.


• حسين حسن محفوظ... إهتمام عائلي
قال محفوظ أن الحجر المنزلي بالنسبة له كان سبباً رئيسياً بالتقرب إلى عائلته والإهتمام بها مثل والديه وأخوته، عوضاً عن قضاء الوقت بعيداً خارج المنزل دون أية فائدة. إذ كان يساعد إخوته الصغار من خلال توفير مستلزمات المدرسة وحل قضاياهم التعليمية والمعيشية. وعلى المستوى الشخصي قال محفوظ أنه إستطاع خلال هذه الفترة من تطوير نفسه في مجال تخصصه في التصوير والمونتاج، والإستفادة من بقية الوقت في قراءة الكتب التعليمية والثقافية والدينية.

• نور عبدالمجيد علي... التخلص من إدمان الأجهزة الإلكترونية
قررت نور إستغلال هذه الفترة من خلال تنظيم وقتها والموازنة بين الدراسة ومشروعها التجاري الصغير بترويج سلعة القهوة من خلال إحدى التطبيقات الإلكترونية لوسائل التواصل الإجتماعي، تولدت لديها هذه الفكرة إبان الجائحة كما تعلمت أشياء جديدة أخرى ساعدتها في مسيرتها الجامعية كبرامج التصميم والشعارات، وذلك بعد أن إستدركت أضرار الإستغراق في مشاهدة التلفاز والألعاب الالكترونية وإدمان إستخدامها في ما هو غير مفيد.

• شهد وليد الأحمد... رياضة وترفيه
إسترجعت شهد ذكرياتها حول بداية إنتشار الجائحة حين بلغت الأزمة أوجها وكانت جميع نواحي الحياة سيما العلمية والعملية منغلقة خلقت تحديات صعبة، وأستطردت كونه مرض جديد لا يعلم أحداً عنه شيئاً ومتفشي بشكل مضطرد وسريع في إنتفال العدوى من شخص إلى آخر ما إستوجب معه التقيد بالإرشادات الصحية حفاظاً على صحة الجميع. في ظل هذه الظروف ذكرت وليد بأنها باتت أكثر نضجاً ووعياً، فأستثمرت وقتها في خوض تجربة رياضات جديدة وممتعة للترفية مثل ركوب الدراجات الهوائية والبادل التي لم تكن تعلم بها قبل الأزمة وقامت بتجربة ركوب الخيل فرغم صعوبة التعامل مع هذه الرياضة وصرامة قوانينها إلا أنها تمكنت من إتقانها.

• نور محمد إبراهيم... تدريب ومهارة
إستطاعت نور أن تخرج من العزلة التي تولد الفراغ وأن تشق النور إيماناً وبإصرار عبر إلتحاقها في عدة دورات تدريبية في مجال تخصصها الجامعي (المراسل التلفزيوني)، كما برزت مع مجموعة مهتمة بالملكية الفكرية حيث شاركتهم عن بعد بفيلم يروج لحقوق الملكية الفكرية، فظفرت المجموعة بالمركز الأول لجائزة أولمبياد الملكية الفكرية في تونس.

• صالح كاظم السندي... إهتمامات وهوايات
أكد السندي أنه ما بعد الجائحة لم يكن كما قبلها إذ كان يكرس أغلب وقته في الجامعة واللعب في النادي الرياضي وحسب، ولكن بعد الحجر قام بجمع أفكاره للإستفادة من الوقت المتاح لديه فقام بتناول الكتب العلمية المحفزة على بناء الشخصية. وإيجاد مكان خارجي مناسب للتدريب كبديل للنوادي الصحية المغلقة. وأخذ السندي يشق طريقه في مجال السوشل ميديا، بفتح قناة على اليوتيوب وحساب على منصة التيك توك، وذلك من خلال إكتشافه رياضة جديدة (كاليسثنيكس) ونشرها عبر العالم الإفتراضي إلى أن إستطاع الحصول في فتره قصيرة على ٢٠ ألف متابعة، بفضل الترويج لهذه الرياضة عبر زياراته للفعاليات المختلفة وتفاعل الحضور معه. فحصل السندي على شهادة معتمدة للتدريب من خلال برنامج مدعوم من وزارة الشباب والرياضة حتى أصبح مدرب معتمد لجميع الفئات.

• خديجة باسل عبدالنبي... دورات صحية
أشارت عبدالنبي إلى أن هذه الفترة كانت فرصة ثمنية بالنسبة لها إذ تعلمت مهارات كثيرة كالتصميم والإعلان، ونمت معها موهبة التصوير فتمكنت من إحترافها، وقامت بالترويج لمشروعها عبر فتح حسابها الخاص على (الإنستغرام)، كما إنخرطت في دورات رياضية وصحية عديدة، مثل الإسعافات الأولية والعلاج الطبيعي، التابعة للإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا. وشاركت عبدالنبي في عدد من البطولات الآسيوية ضمن اللجنة البحرينية البارالمبية خلال العام 2021 و 2022..

• عبدالله البلوشي... تنمية مستدامة
البلوشي في معرض حديثه تبينت له نتائج ومؤشرات نتيجة الجائحة، فكونه أحد المهتمين بأهداف التنمية المستدامة سعى لترجمة بعض من هذه الأهداف تحديداً في المجال الرياضي بإعتباره محترفاً في رياضة التجديف بمنتحب البحرين فأجتهد في إنشاء صالة رياضية صغيرة بمنزله، وتوفير الأجهزة اللازمة، لينخرط فيها لتطوير نفسه، مضيفاً بأنه اكتشف العديد من المواقع والتطبيقات التي ساعدته على الإحصاء والبحوث في هذا السياق.



• زهراء خالد دادي... شهادات إحترافية
من جانبها أكدت دادي على أن الجائحة كانت الدافع إلى إكتشاف قدراتها وإكتساب العديد من المهارات التقنية في تصميم العديد المواقع الالكترونية وتعلم لغات البرمجه المختلفة واللسانيات كاللغة الكورية والإسبانية التي أضافت الكثير إلى خبراتها وشخصيتها، وذلك بالإشارة إلى القول: «رب ضارة نافعه»، حيث حصدت على مجموعه كبيرة من الشهادات التدريبية تفوق الـ 50 شهادة في مجالات متعدده.
• خليل إبراهيم الشاووش... فوائد مادية وإقتصادية
في تغلبه على الجائحة تمكن الشاووش بفتح 3 عربات لبيع الوجبات السريعة خلال فترات قصيرة ومتقاربة ـ الأولى وتلقب بـ (Crazy Zinger)، موضحاً أنها حققت نجاح كبير بفضل دعم من سمو الشيخ ناصر إلى جانب إنخفاض أسعار المنتجات نتيجة ضعف الإقبال على الشركات الكبيرة، الثانية وتدعى (KHA Factory)، والثالثة تحت مسمى (Salty Donut).

• منى فيصل طرادة... تفاؤل وأمل
تقول منى، الأخصائية في المجال الطبي «ممرضة» متخصصة في العناية القصوى للأطفال، بأنه بالرغم من كل ما عانته البشرية بسبب ويلات ومآسي جائحة كورونا ألا أنها وحدتهم جميعاً ونشرت بينهم مبادىء التقمص الوجداني للإحساس بآلام الآخرين وهو ما جعلنا نشعر بالمسئولية والتفاؤل والأمل بأننا سوف نهزم هذا الفايروس ونتغلب عليه كل ٌ حسب موقعه وإختصاصه وبفضل الإجراءآت الرسمية للدولة من توفير الخدمات الأساسية وتوجيهاتها من خلال برنامج مجتمع واعي وإدراك الناس تمكنا من إكتشاف إمكاناتنا ومواهبنا الجميلة التي حققت المستحيل في أغلب مجالات الحياة.

ختاماً ينظر الكثيرون إلى أن جائحة كورونا على أنها «أزمة»، وهي فعلاً كذلك، ولكن هناك بعض آخر يراها فرصة إيجابية بما أن الفرص تخلق من الأزمات. فكانت البشرية متوحدة ومنهمكة إلى حد كبير لمواجهة هذه الأزمة الطارئة على المستوى الدولي والفردي إذ كان الجميع يبحث عن مساعدة أخيه ويسعى لأن يمد يد العون هذا من جانب، ومن الجانب الآخر خلقت العزلة فرصاً إبداعية وأفكاراً منقطعة النظير (إكتشاف القدرات الذاتية، كسر الحواجز المختلفة) كل ذلك لم يكن ليتحقق لولا هذا الوباء الذي نتمنى أن لا يعود... وحقاً صدق المولى عز وجل «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها