النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11607 الأحد 17 يناير 2021 الموافق 4 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:47AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

طالبوا باغتنام هذه الفترة لتصحيح الأوضاع واستئناف العمل وفقاً للقانون

2021-01-13T12:07:54.930+03:00

مسؤولون بوزارة الصناعة والتجارة و«الغرفة»: تأجير السجلات يضر التاجر ويؤثر على الاقتصاد

رابط مختصر

قال مسؤولون بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة وغرفة تجارة وصناعة البحرين بأن غاية حملة مكافحة التستر التجاري التصدي لظاهرة تأجير السجلات التجارية التي تضر التاجر وتؤثر على الاقتصاد الوطني.

وتحدثوا عن الدور المنوط بالتجار المخالفين بهذه المرحلة وهو تصحيح أوضاعهم واستئناف أعمالهم التجارية وفقاً للقانون، وبخاصة أن أغلب الأرباح الناجمة عن التستر تحوَّل إلى خارج مملكة البحرين وتعتبر منفذاً لغسيل الأموال.


- إيقافُ تفاقم المشكلة

دعا الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين السيد شاكر إبراهيم الشتر جميع أطراف العملية التجارية وعلى رأسهم المواطن للعمل على الحد من ظاهرة التستر التجاري والمساهمة في إيقاف تفاقم هذه المشكلة وسلبياتها ومخاطرها، مؤكداً على ضرورة التعاون مع الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة والسياحة لمحاربة هذه الظاهرة السلبية، قائلاً إنّ التستر التجاري هو جريمة يعاقب عليها القانون البحريني، لذا يجب على جميع الأطراف التكاتف للقضاء عليها.

ولفت إلى المخاطر الناجمة عن التستر التجاري، سواءً على الاقتصاد الوطني أو على التاجر البحريني وحتى المواطن والمستهلك، وقال إن التستر قد يؤدي إلى زيادة حالات الغش التجاري، ويخلق منافسة غير عادلة وغير مشروعة، كما يترتب عليه مخاطر أمنية واجتماعية، ويؤدي إلى احتكار بعض الأنشطة التجارية، كما يسهم في زيادة أعداد العمالة الوافدة غير النظامية، وبالتالي زيادة أعباء الإنفاق على المرافق والخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وأضاف شاكر الشتر بأن انتشار هذه الظاهرة يعنى أن يتحول فئة من المواطنين من فئة منتجة إلى فئة اتكالية دون اعتبار للمصلحة العامة، كما أنه يؤدي إلى التورط في تعاملات وديون يكون المتستِر والمتسَتر عليه غير ملِم أو عالِم بها.
وأشار إلى أن تعاون المواطن البحريني في دعم أهداف هذه الحملة سيسهم في دعم جهود تكثيف الرقابة وفرض الأنظمة والتشريعات، وسيؤدي إلى القضاء على ظاهرة التستر التجاري مما سيترتب عليه زيادة فرص ممارسة العمل التجاري والاستثمار للبحرينيين، وتحقيق منافسة عادلة في السوق التجاري البحريني، وبالتالي توفير وظائف وفرص عمل للمواطنين.


- حمايةُ الاقتصاد

وبدوره أكد نائب الرئيس التنفيذي بغرفة تجارة وصناعة البحرين الدكتور عبدالله بدر السادة على أهمية تكاتف جميع الجهود للقضاء على ظاهرة التستر التجاري، مشدداً على دور المواطن البحريني في هذا الصدد، ودعا إلى عدم التستر على أصحاب السجلات المؤجرة لضمان مصالح وأملاك المواطنين ولحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات هذه الجريمة.

وأضاف أن للتستر آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني حيث يؤدي إلى تحويل معظم الأرباح الناجمة عنه إلى خارج المملكة، كما ينتج عنه منافسة غير مشروعة للمواطنين لا سيّما أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقد يؤدي أيضاً إلى زيادة حالات الغش التجاري لكون المتستر عليه يسعى إلى تحقيق أقصى ربح في أقصر مدة حتى وإن كان ذلك على حساب جودة المنتج ومصلحة المستهلك، فضلاً عن أن التستر وسيلة غير نظامية للتهرب من الالتزامات والاستفادة دون وجه حق من الدعم والإعفاءات الحكومية.

وقال: «كما أنه يؤدي أيضاً إلى اكتساب الأجانب الخبرات العملية على حساب المواطنين، وبالتالي يسهم في زيادة البطالة وإحباط همم المواطنين في كسب الخبرات وممارسة النشاطات المختلفة عن طريق إغرائهم بالحصول على مبلغ مالي زهيد دون جهد مقابل تسهيل عمل المتستر، وما قد ينطوي عليه من توريط المتستر بالالتزامات والديون دون علمه وفوق مقدرته المالية».

وتابع أن ظاهرة التستر تعتبر آفة، ويجب أن نقف جميعاً من أجل مصلحة الوطن والمواطن الذي من حقه الحصول على سلعة، أو خدمة عالية الجودة، مؤكداً على دور المواطن البحريني وأصحاب السجلات في المساهمة في دعم جهود تكثيف الرقابة وفرض الأنظمة والتشريعات، التي تهدف إلى القضاء على هذه الظاهرة.


- عنوانٌ لضياع الحقوق

من جهته، قال مدير إدارة التسجيل بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة السيد بدر السعد أن إطلاق حملات التوعوية من وقتٍ إلى آخر تهدف لحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين، وآخرها حملة مكافحة التستر التجاري أو ما تسمى بظاهرة تأجير السجلات التجارية، مؤكداً أن حكومة البحرين لا تدخر جهد في تكثيف عمل أجهزتها بالتعاون مع غرفة صناعة وتجارة البحرين لتوحيد الجهود والتصدي لظاهرة السجلات التجارية المؤجرة وحماية الشارع التجاري.

وتابع بأنه توجد عديد من الحالات الإنسانية المرصودة خلال السنوات الماضية التي تضرر من وراءها تجار ومواطنين وبعضها قضايا لازالت في أروقة المحاكم نتيجة للسماح لأشخاص أجانب متخفين خلف بيانات تجار بحرينيين، وعليه قامت الحكومة بتسليط الضوء على إيجاد الحلول البديلة كمحاولة إنقاذ وتصحيح لأوضاع السجلات المؤجرة بحيث تكون بصورة قانونية مع استمرار أعمالهم.

وعن دور المواطن في التصدي لهذه الظاهرة السلبية، أوضح السعد بأن مكافحة التستر التجاري واجب وطني يتم من خلاله حماية كافة أطراف العملية التجارية، ومن جانب المسؤولية المجتمعية فإن للمواطن والمقيم، تاجر أو مستهلك، دور كبير ومهم في التصدي لمثل هذا الظاهرة، ويكون ذلك من خلال عدم التعامل مع المحلات التجارية المشكوك في تعاملاتها، حيث يكون فيها شخص أجنبي يقوم بإدارة أعمالها بشكل كامل حتى في تعاقداتها وأمورها المالية من غير تدخل صاحب السجل التجاري البحريني، التعامل مع هذا النوع من أصحاب السجلات التجارية يزيد من فجوة التستر التجاري ويضعف القضاء على مثل هذه الظاهرة، ومن جانب آخر يكون نشر الوعي بين المواطنين فيما بينهم من خلال استذكار الأضرار التي قد تنشأ من عمليات التستر التجاري وآثارها المختلفة على الاقتصاد والمشكلات التي وقع فيها أفراد بحرينيين نتيجة لاستخفافهم بتأجير سجلاتهم والأضرار المترتبة عليها.

ورأى السعد بأن التستر التجاري عنوان لضياع حقوق التاجر والمستهلك، حيث أنه لن يكون من السهل معرفة من الشخص الذي يقوم بالأعمال التجارية باسم المؤسسة وما إذا كانت التعاقدات التي تتم معه صحيحة وبعلم صاحب السجل التجاري في حال وجود أي شكوى أو خلاف أو التزام، والأهم من ذلك هو السماح لقيام الشخص الأجنبي بمزاولة نشاط تجاري محظور وعلى أسس غير سليمة يتسبب من خلاله في ضرر للبحرينيين أصحاب السجلات الحقيقية والسليمة وقيام منافسة غير عادلة، ومن جانب آخر يكون الضرر على مستوى أوسع على الاقتصاد من خلال السماح لمستأجري السجلات من الأجانب لمزاولة أعمال غير قانونية كغسيل الأموال والمعاملات المالية المشبوهة.

وأكد بأن التستر التجاري يؤثر سلباً على تحقيق أهداف السياسات الاقتصادية التي تضعها الحكومة الموقرة، وتعطي قراءات غير صحيحة للمؤشرات الاقتصادية اﻟﻤﺨتلفة، والتي من أهمها مؤشرات النمو الاقتصادي ومعدلات التوظيف، وهناك تبعات غير حميدة على السياسات النقدية في الاقتصاد؛ حيث أن أغلب الأرباح الناجمة عن التستر تحول إلى خارج المملكة وتعتبر منفذ لغسيل الأموال، وزيادة حالات الغش التجاري والهروب من المساءلة القانونية وضياع الحقوق وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في الاقتصاد، كما يؤدي إلى تزايد أعداد العمالة الوافدة ومزاحمة المواطنين في مصدر رزقهم بصورة غير مشروعة، وتشكيل بؤر لاحتكار بعض الأنشطة التجارية وهو ما يتسبب في عدم القدرة على ضبط السوق والأسعار ما يؤدي بالتالي إلى تدهور جودة المنتجات وسوء الخدمات المقدمة، إضافة إلى تأثيرات أخرى اجتماعية وأمنية.

وأضاف: من خلال هذه الحملة الوطنية لمكافحة التستر نود أن نحصد ثمار المنفعة في حماية التاجر والمواطن البحريني عن طريق إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تماشياً مع القوانين والإجراءات المنظمة، حيث أن القضاء على هذه الظاهرة سيؤدي إلى وضوح وشفافية في التعاملات التجارية على جميع المستويات، وكذلك حفظ للحقوق والكرامات للمواطنين البحرينيين، والغاية هنا أن يكون تصحيح الوضع مستند على التزام أصحاب السجلات التجارية على قدر المسؤولية وتنظيم العمل التجاري بما يكفله الدستور والقانون في مزاولة أعمالهم من غير الأضرار بسجلاتهم التجارية القائمة وممارسة التاجر البحريني لدوره في العمل التجاري على أسس صحيحة، وهو ما سيؤول إلى مكافحة الجريمة وحفظ الحقوق لأصحابها، وبالتالي تحسين البيئة الاقتصادية للمملكة.

ودعا مدير إدارة التسجيل لانتهاز الفرصة بضرورة تصحيح الأوضاع، حيث يعد تأجير السجلات على أفراد محظور عليهم ممارسة بعض الأنشطة التجارية مخالفة للمرسوم بقانون رقم (1) لسنة 1987 بشأن بعض أحكام المتعلقة ببيع وتأجير المحال التجارية ومرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015 بشأن السجل التجاري. كما أكدّ أن قنوات التواصل متاحة لجميع التجار والمستهلكين للاستفسار أو المساعدة من خلال الرقم 80008001 أو البريد الإلكتروني [email protected] او النظام الوطني للمقترحات والشكاوى (تواصل).

وقال: هذه فرصة متاحة لأصحاب السجلات التجارية المؤجرة لتصحيح أوضاعهم للحد من ظاهرة التستر التجاري، وهناك حلول متعددة متاحة تضمن حقوق التاجر البحريني والغير بحريني وتكفل عدم تعطل أعمالهم التجارية، حيث يعتبر تحويل الشكل القانوني للمؤسسة التجارية لتصبح شركة تجارية هي واحدة من أنسب الحلول التي يمكن اتباعها، ليصبح المؤجر والمستأجر شريكين في الشركة التجارية استناداً إلى مرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001 بإصدار قانون الشركات التجارية، حيث يتم التوافق على نسب الشراكة بين الأفراد بحسب الاتفاق في عقد التأسيس للشركة التجارية وغيرها من المواد التي يمكن إدراجها في العقد التأسيسي للشركة، وتكون كذلك المسؤولية موزعة بشكل عادل ومتوافق على الشركاء، شرط أن تنطبق عليهم النسبة المسموح العمل بها حسب تنظيم الأنشطة التجارية.
وختم حديثه «إن تعديل الوضع القانوني يعتبر واجب على جميع أصحاب السجلات التجارية المؤجرة وذلك كونهم شركائنا للحد من هذه الجريمة ومكافحة آفة التستر التجاري».


- دور التَّفتيش

بدورها، قالت مدير إدارة التفتيش بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة السيدة منى العلوي بأن موضوع مكافحة التستر التجاري تتطلب تكاتف الجهود من الجهات الحكومية ذات العلاقة والتكامل فيما بينها للتمكن من ضبط حالة التستر ومن ثم اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة وبالأخص المرسوم بقانون رقم (1) لسنة 1987 بشأن بعض أحكام المتعلقة ببيع وتأجير المحال التجارية ومرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015 بشأن السجل التجاري، ومن هذا المنطلق فقد تم التنسيق مع عدة جهات وإدارات حكومية مختلفة بالإضافة إلى التنسيق مع النيابة العامة بخصوص هذا الملف المهم.

وأوضحت: من جانبنا في إدارة التفتيش، فقد بدأنا بوضع الأسس المناسبة وإعداد خطة تفتيشية منظمة تزامناً مع الحملات الإعلامية والتوعوية التي نشرت عبر مصادر إعلامية متنوعة حيث لدى الإدارة خطط واضحة للكشف عن التستر التجاري وتم تدقيق وفحص ودراسة عدة حالات وتقارير مختلفة من الحالات، وتم التعرف على بعض حالات تستر تجاري وبعضها فيها شبهة لوجود تستر تجاري، كما أن لدى الوزارة الأدوات الرقابية المتعددة التي تمكنها من الكشف وإثبات حالات التستر التجاري.

وعن إجراءات الوزارة ضد المخالفين، ردت العلوي بأن «الخطوات والإجراءات ستكون تدريجية، بدءاً من التوعية والتوجيه وإرشاد المتستر والمتستر عليه وحثهم على تصحيح الوضع القانوني وسبل وطرق تصحيح وضع المنشأة، ثم الزيارات الميدانية التفتيشية للكشف عن التستر التجاري، وإجراءات أخرى، وصولاً إلى تطبيق القانون والتي تصل العقوبة فيه إلى غلق المنشأة إدارياً وشطبها، بالإضافة إلى الغرامات المالية، والتحويل للنيابة العامة».

وقالت مدير إدارة التفتيش: نراهن على وعي المواطن البحريني ومسؤوليته الوطنية، وندعوه الاستفادة من هذه المرحلة بتصحيح المخالفات وبالتالي تجنب وصوله للمرحلة التي تطبّق عليه إجراءات وعقوبات التستر التجاري.

وبينت بأن دور جميع التجار والمواطنين الكرام دعم الجهود الحكومية في مكافحة التستر التجاري والتعاون مع الوزارة والغرفة في هذه الحملة الوطنية من أجل القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي وتحقيق الأهداف المرجوة لها.

أبرز النقاط

  • أغلب أرباح مستأجري السجلات تحوَّل للخارج ومنفذ لغسيل الأموال
  • الرئيس التنفيذي للغرفة: التستر التجاري جريمة يعاقب عليها القانون
  • نائب رئيس غرفة البحرين: التستر يكسب الأجانب خبرات على حساب المواطنين
  • مدير التسجيل بوزارة الصناعة: نشر الوعي بين المواطنين عن أضرار التستر
  • مديرة التفتيش بالتجارة: تنسيق مع «الداخلية» والنيابة بمخالفات التستر

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها