النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12234 الخميس 6 أكتوبر 2022 الموافق 10 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:19PM
  • العشاء
    6:49PM

رحيلها يطوي آخر صفحات القرن العشرين..

العدد 12218 الثلاثاء 20 سبتمبر 2022 الموافق 24 صفر 1444

إليزابيث الثانية ترقد في مثواها الأخير بعد وداع تاريخي مهيب

رابط مختصر

ترقد إليزابيث الثانية في مثواها الأخير في مدفن كنيسة سانت جورج في قصر ويندسور، بعد وداع مهيب ومليء بالعواطف تكريمًا لذكرى ملكة حظيت بشعبية عالمية.
وبعد مراسم أخيرة في ويندسور بمشاركة 800 شخص، ووريت الملكة مساء الإثنين في مراسم عائلية مغلقة في المدافن الملكية.
قبيل ذلك كسر كبير أمناء البلاط عصاه ليضعها على النعش في خطوة رمزية للدلالة على انتهاء عهدها، لتغيب بعدها إليزابيث الثانية عن الأعين إلى الأبد، هي التي لطالما اعتلت الابتسامة وجهًا وتحلّت بالهدوء لتصبح أيقونة المملكة بعدما اعتلت العرش لمدة 70 عامًا وسبعة أشهر ويومين.
واختتمت المراسم بعزف النشيد الوطني البريطاني. ولم يتبقَ للعائلة سوى فرصة أخيرة لوداع الملكة قبل مواراتها بجوار ذويها وشقيقتها مارغريت وزوجها الأمير فيليب الذي توفي في أبريل 2021 والذي استمر زواجها منه 73 عامًا.
وانتهت الرحلة الأخيرة للملكة التي توفيت في الثامن من سبتمبر عن 96 عامًا في بالمورال، مقر إقامتها في اسكتلندا. وقد عبر نعشها أراضي المملكة بالسيارة وبطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي وبعربة يجرّها بحارة وأيضًا أحصنة خلال مسيرة راجلة طويلة.
في إدنبره ومن ثم لندن، انتظر مئات آلاف الأشخاص ساعات، وأحيانًا طوال الليل، لإلقاء النظرة الأخيرة على نعش الملكة وهي الوحيدة التي يعرفها غالبية البريطانيين إذا تحمل عملتهم صورتها وكذلك الطوابع، كما يعرفها العالم أجمع.
انطوت صفحة من التاريخ برحيل الملكة إليزابيث الثانية التي اعتلت العرش لمدة 70 عامًا وسبعة أشهر ويومين ولطالما حرصت على أداء واجباتها من دون الإدلاء بمواقفها علنية. وقد شغلت منصبها بجدية وحرص وبحس من الفكاهة، أحيانا لا يقاوم.
في ويندسور قالت بولين هاكستابل (64 عامًا) إنها جاءت لكي تحيي «الحياة الاستثنائية» لملكة مطبوعة بـ«الكرامة»، مشددة على أنها شخصيتها كانت تطغى عليها «صفة الأمومة». ودخل نعش إليزابيث الثانية إلى كاتدرائية ويستمنستر بعدما نقل على أنغام مزامير القربى وقرع الطبول عزفها عناصر من البحرية الملكية من قصر ويستمنستر حيث كان مسجى منذ خمسة أيام.
وحمل النعش الملفوف بالراية الملكية والذي يعلوه تاج الإمبراطورية ثمانية عناصر من الحرس الملكي ووضع على عربة مدفع في مسيرة إلى كاتدرائية ويستمنستر.
واصطف عشرات الآلاف في الشوارع لمشاهدة مرور نعش الملكة من قاعة وستمنستر التاريخية في البرلمان إلى كنيسة وستمنستر القريبة، ثم في النهاية إلى قلعة وندسور، حيث سيتم دفنها إلى جانب زوجها الراحل.
وكان من بينهم الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي نعى الملكة التي رحلت عن عمر ناهز 96 عامًا بعدما قضت أطول فترة بين ملوك بريطانيا على العرش، وتمتعت باحترام عى مستوى العالم بأسره تقريبًا لخدمتها لبلادها. وقال بايدن: «كنتم محظوظين بوجودها لمدة 70 عامًا... وكذلك كنا جميعًا».
ومن بين المشيّعين أيضًا إمبراطور اليابان ناروهيتو، ونائب رئيس الصين وانغ تشي شان، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا. ويحضر الجنازة أيضًا ابن وابنة ولي العهد الحالي الأمير وليام وهما الأمير جورج (تسعة أعوام) والأميرة شارلوت (سبعة أعوام).
ووجّه الملك تشارلز الشكر للشعب البريطاني ومختلف شعوب العالم يوم الأحد على رسائل التعاطف التي قدموها بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث.
من جانب آخر مع دفن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، تغيب شاهدة بارزة على أحداث القرن العشرين عاصرت خلال سني حكمها التي استمرت 70 عامًا تداعيات ما بعد الحرب العالمية الثانية إضافة إلى الحرب الباردة والتحول التكنولوجي المذهل في العالم.
ورغم أن العائلة الملكية البريطانية تملك القليل من الصلاحيات، إلا أن إليزابيث كانت شخصية عملاقة في حقبة القرن العشرين، فرئيس وزرائها الأول كان ونستون تشرشل الذي قاد بريطانيا خلال الحرب الثانية، والتقت يوري غاغارين أول رجل صعد إلى الفضاء، كما قامت بزيارات تاريخية إلى الدول المستقلة حديثًا بعد تفكّك الإمبراطورية البريطانية.
برحيلها يفقد العالم تدريجًا الخيوط التي لا تزال تربطه بالقرن العشرين، إذ لم يعد هناك سوى عدد قليل من رموزه وشخصياته على قيد الحياة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها