النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12093 الأربعاء 18 مايو 2022 الموافق 17 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

العدد 12089 السبت 14 مايو 2022 الموافق 13 شوال 1443

نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي: لن نرفع العقوبات عن نظام الأسد دون إصلاحات.. ولا تقسيم لسوريا

رابط مختصر

أكد مسؤولون أمريكيون على أن العقوبات الأمريكية لن ترفع عن النظام السوري وكل ما يعتبر شريكًا له، مشددين على أن العقوبات سوف تبقى أداة حيوية ضد من ارتكبوا جرائم ضد حقوق الانسان في سوريا.
وقال المسؤولون الذين كانوا يتحدثون في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس عن بُعد - حول تفاصيل ما اسمتها «الرخصة السورية العامة 22» وهي الآلية التي بموجبها يتم رفع العقوبات الأمريكية «قانون قيصر» عن شمال شرقي وشمال غربي سوريا - إن الهدف من هذه الآلية هو تعزيز وتحسين الوضع المعيشي للسكان في هذه المناطق غير الخاضعة للنظام السوري، وذلك ضمن استراتيجية الرئيس الأمريكي جو بايدن لدحر تنظيم «الدولة» داعش.
وأشار المتحدثون في المؤتمر الذي شارك فيه كل من نائب مساعد وزير الخارجية لملف سوريا وبلاد الشام في مكتب شؤون الشرق الأدنى إيثان غولدريتش، ومدير مكتب سياسة العقوبات وتنفيذها في مكتب الشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية جيمس موليناكس، ومديرة ملف العراق وسوريا في مجلس الأمن القومي زهرة بيل إلى أن استثمار القطاع الخاص في هذه المناطق، من شأنه سيساعد في تقليل احتمال عودة التنظيم الإرهابي «داعش»، وذلك عبر التصدي للظروف المعيشية السيئة للسكان التي استغلتها الجماعات الإرهابية لحثّ السكان على الانضمام إليهم.
ونفى المتحدثون أن تكون هذه الآلية تستهدف تقسيم سوريا، أو منح حكم ذاتي لأي من المناطق التي تشملها الآلية، مشددين على التزام الولايات المتحدة الأمريكية بوحدة التراب السوري.
وفي ردّ على سؤال لـ«الأيام»، شدّد غولدريتش على أن العقوبات الأمريكية لن ترفع عن النظام السوري، ما لم يلتزم بالحل السياسي الذي نص عليه قرار 1254 للأمم المتحدة، مؤكدين على أن النظام السوري لم يحقق أي تقدم في تنفيذ هذا القرار.
وقال غولدريتش: «لن نرفع العقوبات عن نظام الأسد دون حل سياسي، والحل السياسي الذي نتطلع إليه هو ما نص عليه قرار رقم 1254 للأمم المتحدة والذي وافقت الولايات المتحدة عليه لوضع خارط سياسية في سوريا، والمساءلة حول الجرائم التي ارتكبت، وخلق مناخ لإجراء انتخابات وإجراء إصلاحات سياسية، والتداول السلمي للسلطة، ولكن النظام السوري لم يحقق أي تقدم في هذا الاتجاه، ونحن ملتزمين باستراتيجية لتحسين حياة السوريين، وتقديم المساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب والحد من مستوى العنف، ولمساعدة إنقاذ حياة البشر».
وحول تفاصيل الآلية أكد غولدريتش على أن أي شركات من مختلف البلدان، ومهمته بالقطاعات الاقتصادية المنصوص عليها في هذا الترخيص يمكنها الاستثمار في المناطق المذكورة. مشددين على أن الترخيص لا يشمل الأفراد أو المؤسسات المدرجة على قائمة العقوبات من قبل الخزانة الأمريكية.
وقال غولدريتش: «يمكن لأي شركة مهتمة بالاستثمار والتعافي الاقتصادي - وفق ما نصّ عليه الترخيص - يمكنها أن تأتي من أي بلد وبناءً على الفرص الاستثمارية المتوفرة هناك، أنها خطوة اقتصادية وليست سياسية، من أجل تحسين الظروف المعيشية في المناطق غير الخاضعة لنظام الأسد، حتى يتمكن سكانها من العودة إلى ديارهم، ومساعدتهم على الاستقرار».
فيما شدّد موليناكس على أن هذا الترخيص لا يسمح للأفراد أو المؤسسات المدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية بالاستفادة مما جاء فيه، كما على الشركات التي تود الاستفادة من هذه الاستثناءات من «قانون قيصر» ان يتأكدوا من عدم التعامل مع أي مؤسسات أو أفراد لهم تعاملات مع جماعات إرهابية.
وحول ما إذا كانت هذه الخطوة تستهدف تقسيم سوريا، نفى غولدريتش دعم أي فكرة تتعلق بتقسيم سوريا، مشددًا على أن التزام الولايات المتحدة الأمريكية بوحدة التراب السوري.
وقال غولدريتش: «هذه الخطوة لتحسين الوضع الاقتصادي في هذه المناطق، وليس لدعم بأي شكل من الأشكال الاستقلال الذاتي او أي فكرة تتعلق بتقسيم سوريا، والولايات المتحدة ملتزمة بوحدة تراب سوريا، بل هذه الخطوة لمكافحة داعش، وكذلك هي أداة للضغط على نظام الأسد من أجل إجراء إصلاحات سياسية. ومن يود الاستفادة من الرخصة، عليه ألا يتعامل مع الأشخاص المصنفين كإرهابيين، أو على قوائم العقوبات».
وكان المسؤولون قد أكدوا في بداية المؤتمر الصحفي على ان الولايات المتحدة قد خصصت ما يصل إلى 310 ملايين دولار كمساعدات اقتصادية للمناطق المحررة من تنظيم داعش في كلّ من سوريا والعراق، وذلك بهدف مكافحة العنف المتطرف، وتحسين الاستقرار في هذه المناطق.
وقال غولدريتش: «لقد كان لدينا وزاري في مراكش، تم الإعلان فيه عن تخصيص 310 ملايين دولار للمساعدة الاقتصادية للمناطق المحررة من داعش في كل من سوريا والعراق، ومكافحة العنف المتطرف، ويوم أول أمس أعلنا عن «الرخصة السورية العامة 22» التي بموجبها يسمح لوزارة المالية الأمريكية بمراقبة الأرصدة في المناطق غير الخاضعة للنظام السوري، وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في هذه المناطق.
وتابع: «هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية تهدف لمنع ظهور تنظيم «داعش»، وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة من الجماعات الإرهابية، وتحسين المعيشة في المناطق غير الخاضعة للنظام السوري، وهذه الرخصة لا تسمح لاي أنشطة داخل سوريا، كما أنها لا تؤثر على إجراءات مكافحة الإرهاب، بل هي لدعم الخدمات الاجتماعية، والظروف المعيشة حتى يعود السوريين لمناطقهم المحررة، وهذه الرخصة لا تسمح بالمسّ بأيّ من العقوبات المفروضة على النظام السوري».
وأضاف، «نحن نعلم أن حاجيات الشعب السوري في المناطق المحررة كبيرة، حيث إن المساعدات الدولية شحيحة وقليلة، وهذا ما يعرّض السوريين للاستغلال من الإرهابيين لاسيما تنظيم «داعش» لذلك نحن نحارب الظروف التي تفتح المجال لنشاط «داعش»، كما أن هذه الرخصة هي آلية للضغط على نظام بشار الأسد، وليس ضد الشعب السوري، كما لا تشمل هذه الآلية المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام السوري، ولا تزيل العقوبات عن نظام الأسد أو تسمح بأي معاملات اقتصادية مع النظام السوري أو تشكل خرقًا لأي من العقوبات، بل إن العقوبات سوف تبقى أداةً حيويةً على النظام السوري، خصوصًا الذين ارتبكوا جرائم ضد حقوق الإنسان، وذلك لمحاسبتهم على ما ارتكبه النظام وأتباعه والمتعاونون معه».
المصدر: تمام أبوصافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها