النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

أموال الدوحة مجرد أداة تصبُّ في مصلحة إسرائيل

«آل مونيتور»: قطر حرمت فقراء غزة من المساعدات المالية

رابط مختصر
العدد 11113 الخميس 12 سبتمبر 2019 الموافق 13 محرم 1440
أكد موقع «أل مونيتور» الإخباري الأمريكي المعني بقضايا الشرق الأوسط أن الأموال التي يقدمها النظام القطري إلى قطاع غزة لا تصب سوى في مصلحة إسرائيل في نهاية المطاف، وتؤدي إلى تشديد قبضتها على مجريات الأمور هناك، في ضوء التنسيق الوثيق القائم بين «نظام الحمدين» وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي يدفع ثمنه آلافٌ من فقراء غزة.
وفي تقريرٍ إخباري من القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس المنبثقة عن جماعة «الإخوان» الإرهابية، أوضح الموقع أن هذا التنسيق المشبوه جعل بوسع إسرائيل التدخل لتقليص عدد العائلات الفلسطينية الفقيرة، التي يُفترض أن تستفيد من الأموال القطرية، من 108 آلاف أسرة إلى 60 ألفاً لا أكثر.
وأشار «أل مونيتور» في تقريره إلى أن الدوحة لم تخجل من الإقرار بهذا التقليص، عبر تصريحاتٍ أدلى بها الدبلوماسي القطري محمد العمادي، الذي استحدثت له بلاده منصبًا وهميًا أطلقت عليه اسم رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، بهدف التغطية على مهامه المتمثلة في تنسيق العلاقات المتنامية بينها وبين إسرائيل.
وقال التقرير إن العمادي لم يعلن عن أي مبررٍ مقبولٍ لتلك الخطوة، التي تعني تخفيضًا بنسبة تقارب 50% في عدد المستفيدين من المساعدات التي يستغلها النظام القطري للتظاهر بالحرص على مد يد العون للشعب الفلسطيني، رغم أنه لا يكترث - كما أكد ساسة فلسطينيون - بتوجيه أي اهتمامٍ للمشروعات المُقامة في الضفة الغربية، الخاضعة لحكم السلطة الفلسطينية.
وشدد التقرير على أن تغيير الدبلوماسي القطري للخطة التي سيجري على أساسها توزيع المساعدات، جرى على أرجح الأحوال بعد تدخلٍ إسرائيليٍ نجم عنه حذف أسماء آلاف الفلسطينيين، من قوائم المستفيدين من أموال الدوحة المشبوهة، ما أجبر السلطات الحاكمة في الدويلة المعزولة على تخفيض الأموال المخصصة للأسر الفقيرة في القطاع من 10 ملايين دولار إلى 6 ملايين فحسب.
ونقل الموقع الأميركي عن محللين فلسطينيين في غزة قولهم إن «إسرائيل تراقب هذه القوائم عن كثب (بتواطؤٍ قطري)، وتضع معايير للموافقة على الأسماء الواردة فيها، وتتحقق من ملاءمة هؤلاء الأشخاص لمعاييرها شهرًا بشهر». ومن بين هذه المعايير ألا يكون من سيحصلون على تلك المساعدات قد شاركوا قط في «مسيرات العودة» التي يشهدها القطاع بشكلٍ أسبوعيٍ منذ شهر مارس من العام الماضي.
وربط مراقبون بين تلك التطورات وبين ما صرح به نتنياهو من أن السماح لقطر بتقديم مساعداتٍ ماليةٍ على نحوٍ مباشرٍ لفلسطينيي غزة يتيح الفرصة أمام فرض «رقابةٍ إسرائيليةٍ أكبر على الجهات التي تذهب إليها هذه الأموال، مُقارنةً بما كان يحدث عندما كانت السلطة الفلسطينية تتولى» تحويل المساعدات المالية بنفسها.
وأشار تقرير «أل مونيتور» إلى أن الغضب يعم آلافاً من الفلسطينيين في قطاع غزة جراء القرارات القطرية المتخبطة بشأن توزيع المساعدات المالية، والتي شملت كذلك إرجاء موعد بدء توزيعها.
وقال التقرير إن مشاعر الإحباط لم تعم المواطنين في غزة فحسب، وإنما شملت كذلك ممثلي الفصائل السياسية الرئيسة هناك، ومن بينها الحركة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي نقل «أل مونيتور» عن طلال أبو ظريفة عضو مكتبها السياسي تساؤله عن أسباب الموقف القطري المثير للجدل الخاص بعدد المستفيدين بالمساعدات، ومطالبته بتشكيل «لجنةٍ وطنيةٍ للاتفاق على معايير لتوزيع هذه المعونات بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية».
وفي تصريحاتٍ للموقع الإخباري الأمريكي، كذَّب المحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل ما ادعته حماس من أن تقليص الأموال المخصصة للأسر الفقيرة في غزة؛ يأتي بهدف تكريس قدرٍ أكبر من المساعدات المالية القطرية لمشاريع التنمية المستدامة «وأن ذلك مفيدٌ بشكلٍ أكبر من الدعم النقدي المباشر» حسبما زعم الناطقون باسم الحركة.
وشدد عوكل على وقوف إسرائيل بشكلٍ مباشرٍ وراء هذا التعديل، قائلاً: «لقد حذفت (الحكومة الإسرائيلية) أسماء نحو خمسة آلاف أسرة من قائمة المستفيدين بالشريحة الخامسة من المنحة، والتي تم توزيعها في 13 مايو الماضي، وهي تعكف الآن على حذف أسماء عشرات الآلاف من الأسر من القائمة الخاصة بمن سيحصلون على الأموال المُدرجة في إطار الشريحة السادسة». وأضاف بالقول: «إسرائيل تسيطر على كل وسائل توزيع وصرف الأموال التي تخصصها قطر لقطاع غزة.. (ورغم) أن إحياء الاقتصاد الفلسطيني يتطلب إعطاء دفعة للقطاع الإنتاجي بدلاً من عرض تقديم المساعدات الإغاثية، فإن غزة تحتاج في ضوء الوضع الاقتصادي المتردي، لمعونات إغاثةٍ عاجلة».
وتسود مخاوف واسعة من أن تستخدم «حماس» حقائب النقود القطرية التي تتلقاها بشكلٍ دوري لصرف رواتب مسلحيها، بدلاً من أن تُخصص كما هو مُعلن لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تضرب غزة، منذ استيلاء الحركة الإخوانية المسلحة على السلطة هناك بالقوة قبل 12 عامًا.
المصدر: قطر- وكالات

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها