النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

تفاصيل القاعدة الجديدة التركية في الدوحة

تميم يرهن سيادة قطر لأردوغان بقاعدة عسكرية جديدة

رابط مختصر
العدد 11086 الجمعة 16 أغسطس 2019 الموافق 15 ذو الحجة 1440
تستعد تركيا لافتتاح قاعدة عسكرية جديدة في الدوحة، الخريف المقبل، وزيادة عدد جنودها المنتشرين بها، فيما يُعد رهنًا لسيادة قطر إلى نظام الرئيس رجب طيب أردوغان.
وحسبما ذكرت صحيفة حرييت التركية أمس الأربعاء، فإن القاعدة الجديدة جارٍ إنشاؤها إلى جانب القاعدة العسكرية الأخرى الموجودة في الدوحة التي أنشئت بموجب اتفاقية تعاون عسكري صادق البرلمان التركي عليها في 7 يونيو 2017، بعد تعديلها، عقب يومين فقط من مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للنظام القطري، لدعمه الإرهاب.
ويمكن فهم خطورة التوسّع العسكري التركي في قطر بشكل أكبر على الأمن القومي الخليجي والعربي، في ظل التوافق الأيديولوجي والفكري بين الدولتين في رعاية الفوضى ودعم جماعة الإخوان الإرهابية.
ومجددًا، تثبت الأيام والأحداث والمواقف حكمة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في مطلبها المشروع بإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر؛ إدراكًا منها للأهداف الخبيثة لكل من نظام أردوغان وتنظيم «الحمدين» الحاكم في قطر.

والتفاصيل حول إنشاء القاعدة العسكرية التركية الجديدة كشفت عنها صحيفة «حرييت» التركية في تقرير نشرته أمس الأربعاء.
وبيّنت الصحيفة أن أنقرة ستفتتح قاعدة عسكرية جديدة في الخريف بقطر، وأشارت إلى أن أعداد القوات التركية المتمركزة في قاعدة طارق بن زياد ستزداد في المستقبل القريب.
وبيّنت أن القاعدة العسكرية الجديدة يجري بناؤها بالقرب من قاعدة طارق بن زياد، ووصفتها بأنها قاعدة كبرى مزوّدة بعدد كبير من المرافق والخدمات.
وقالت الصحيفة إن أعداد الجنود الأتراك في قطر سترتفع، مشيرة إلى أنها لن تعطي أرقامًا لدواعٍ أمنية، لكنها لفتت إلى أن الرقم كبير.
وهذه القاعدة العسكرية الجديدة تثبت مجددًا أن تركيا تواصل استغلال أزمات قطر، وفقدان البوصلة لدى الدوحة لاحتلالها عسكريًا واستنزافها اقتصاديًا.
وسبق أن استغلت تركيا أزمة قطر الأولى في 5 مارس 2014، والتي ظهرت للعلن بإعلان السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من الدوحة لعدم التزام قطر باتفاق مبرم في 23 نوفمبر 2013 بالرياض، ووقّعه أميرها تميم بن حمد بحضور العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأيّده بقية قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وانتهت تلك الأزمة في 16 نوفمبر 2014، بتوقيع قطر اتفاقًا جديدًا في اليوم نفسه، وتعهدها بالالتزام بكلا الاتفاقين.
وأبرز بنود الاتفاقين التي وقع أمير قطر تميم على الالتزام بها: وقف دعم تنظيم الإخوان الإرهابي، والالتزام بالتوجه السياسي الخارجي العام الذي تتفق عليه دول الخليج، وإغلاق المؤسسات التي تُدرِّب خليجيين على تخريب دولهم.
وبعد شهر واحد من الاتفاق تم الإعلان عن توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين قطر وتركيا في الـ19 من ديسمبر 2014، وهو ما يعني أن المباحثات حول الاتفاق جرت خلال فترة أزمة الدوحة الأولى.
واستغلت تركيا هذه الأزمة لعقد اتفاق مع قطر ينص على إنشاء أول قاعدة عسكرية لها في الخليج، تحقيقًا لحلمها بالتغلغل العسكري في الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، كانت الإمارة الصغيرة تدرك جيدًا أن مقاطعتها من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أمر قادم لا محالة؛ لأنها لن تلتزم بما تعهدت به وفق اتفاق الرياض 2013 واتفاق الرياض التكميلي 2014.
وعلى هذا تلاقت مصالح الطرفين في التوصل إلى هذا الاتفاق، خاصة في ظل التوافق الأيديولوجي والفكري بين الدولتين في رعاية الفوضى ودعم جماعة الإخوان الإرهابية.
وكشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي في يناير الماضي البنود السرية للاتفاقية، إذ أشار إلى الاستغلال التركي لقطر، مبينًا أن الاتفاقية العسكرية السرية بين قطر وتركيا تضمنت «شروطًا وأحكامًا غامضة تم إدراجها بشكل متعمّد»؛ من أجل تحقيق بعض الأهداف والأغراض السياسية التي تخدم أنقرة أو الحزب الحاكم فيها بشكل خاص.
ومن بين الشروط والأحكام التي تتضمنها الاتفاقية العسكرية السرية بين الدوحة وأنقرة «تمكين الرئيس التركي من استخدام الأجواء والأراضي والقطع البحرية القطرية في عملية الترويج لأيديولوجيته وأفكاره في منطقة الخليج، إضافة إلى تحقيق مصالحه وأهدافه الشخصية، بجانب استخدام جيشه في المنطقة».
وبحسب التقرير الذي نشره الموقع السويدي، فإن الاتفاقية العسكرية السرية «تنطوي على مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى تصعيد مشاركة تركيا في صراعات محتملة قد لا تكون لها علاقة بحماية المصالح القومية التركية».
وإزاء استمرار قطر في سياساتها الداعمة للإرهاب، أعلنت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب قطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، في الـ5 من يونيو 2017، بسبب إصرارها على المضي قدمًا في تمويل التنظيمات الإرهابية وحماية قيادات الجماعات الإرهابية، وتوفير منابر إعلامية لنشر خطاب الكراهية.
المصدر: قطر - وكالات:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها