النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10939 الجمعة 22 مارس 2019 الموافق 15 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

تـقــاريــر صحفـيــة: انـقــلاب تـركـيــا عــام 2016.. مزيــّف

رابط مختصر
العدد 10932 الجمعة 15 مارس 2019 الموافق 8 رجب 1440
أدت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016 إلى إحداث تحوّل في الحكم بالبلاد، ليصبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدها حاكمًا مطلقًا.
ولكن بعد عامين ونصف العام، بدأت تنجلي الأدلة الداعمة لما شكك فيه الاتحاد الأوروبي في بداية الأمر، وهو أن الرئيس رجب طيب أردوغان كان على علم بما سيحدث، لكنه ترك الأمر يمضي ذريعة له لوضع أسس نظام حكم الرجل الواحد، وفق معلومات جديدة نشرها موقع EUobserver «إي يو أوبزرفر».
وجاءت الأدلة الجديدة مؤخرًا في شكل وثيقة كتبها مدعي عام تركيا في 16 يوليو 2016، وحصل عليها صحفي استقصائي وهو أحمد دونميز الذي يعيش في المنفى في السويد. الوثيقة عبارة عن سجل مفصل للأحداث التي وقعت بين بداية الانقلاب والساعة الخامسة والساعة السابعة من صباح ذلك اليوم.
وعلى سبيل المثال، ذكرت الوثيقة أن الانقلابيين في سلاح الجو التركي قصفوا البرلمان وحديقة القصر الرئاسي، وذكرت الوثيقة أنهم فعلوا ذلك. لكن الغريب في الأمر هو أن المدعي سردار كوسكون الذي دوّن محضر الأحداث جعل تاريخ كتابة محضره الساعة الواحدة صباحًا، أي قبل أربع ساعات من وقوع أي شيء.
وبحسب الموقع، التزم كوسكون الصمت في بداية الأمر بشأن تكشف الأمور. ومن ثم أجرى مقابلة مع صحفي مؤيد للحكومة، وخلال المقابلة أكد صحة الوثيقة، لكنه قال إنه أخطأ في توقيتها. وقال إنه بدأ في الكتابة الساعة الواحدة صباحًا، لكنه انتهى في الساعة السابعة صباحًا، وأشار إلى أنه نسي تغيير الوقت.
وبحسب موقع «إي يو أوبزرفر»، فإن تفسير كوسكون يفتقر إلى المصداقية؛ لأن بعض الأمور التي دونها في الوثيقة على أنها وقعت لم تقع على الإطلاق. إذ شملت الأحداث التي دوّنها ولم تقع، مثل محاصرة جهاز المخابرات الوطني، وقصف مقر قيادة القوات الخاصة، ومكتب مخابرات الشرطة.
السفارة التركية ترفض التعليق
ورفضت السفارة التركية في بروكسل التعليق عندما سُئلت من موقع «إي يو أوبزرفر». لكن بالنسبة لأحد الخبراء الأتراك، فإن الأحداث المدوّنة في الوثيقة تشير إلى أن مرافقي أردوغان كانوا على علم تام بما سيحدث، وسمحوا لبعض الأحداث بأن تقع بشكل مُسيطر عليه من أجل استغلالها ذريعة للقمع الذي مارسوه بعد ذلك، بل حتى بدأوا في صياغة التقارير مسبقًا لكي تستخدم ضد الخصوم السياسيين في المحاكم.
وقال أندرو داف، العضو السابق في البرلمان الأوروبي الذي يعمل في مركز السياسة الأوروبية، وهو مركز أبحاث في بروكسل، للموقع: «أخيرًا، نعلم الآن كيف استغل أردوغان الانقلاب المزعوم بشكل سريع ووحشي. إن شكوكي باتت أكثر حدّة». وبالرجوع إلى الأحداث التي وقعت في شهر يوليو من عام 2016، قال داف إنه حتى في ذلك الوقت بدا أن الانقلاب احتوى على أحداث زائفة.
وقال: «من خلال مشاهدتي لأحداث تلك الليلة عبر التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، انتابتني شكوك بأن الأمر لا يبدو كما هو عليه. إذ لم أستطع فهم، على سبيل المثال، كيف يمكن لسيطرة القوات المسلحة على جسر البسفور أن تتناسب مع نمط انقلاب حقيقي». كما أضاف قائلاً أن حقيقة عدم تعرض أردوغان للأسر أو الإيذاء تبدو غريبة أيضًا. وقال: «في حال حدوث انقلاب حقيقي، سيكون أردوغان حينها هدف مدبري الانقلاب الرئيس وربما هدفهم الوحيد». وتساءل داف قائلاً: «وبالحديث مع مصادر مطلعة بعد الحدث، شعرت بحيرة أكبر لماذا لم يكتب للانقلاب -إذا كان حقيقيًا- النجاح؟! فالجيش التركي لم يفشل إطلاقًا في انقلاب من قبل، لماذا سيفشلون الآن؟».
شكوك أوسع
وبحسب موقع «إي يو أوبزرفر»، لم يكن داف الوحيد الذي تنتابه الشكوك، إذ وصف كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، وهو الحزب المعارض الرئيس، الانقلاب الفاشل بأنه «انقلاب مسيطر عليه».
وقال السياسي الألماني ورئيس البرلمان الأوروبي السابق مارتن شولتز، إنه بالرغم من أن ترتيبات الانقلاب بدت غير احترافية، إلا أن الإجراءات المتخذة ضد الانقلاب كانت ذات احترافية عالية.
ومن جانب آخر، قام مركز المخابرات الخارجية التابع للاتحاد الأوروبي، المعروف باختصار INTCEN، والذي يقوم بجمع المعلومات من أجهزة الاستخبارات في الدول الموجودة في الاتحاد الأوروبي، بترديد مواقف السياسيين السابقين نفسها. واتهم أردوغان فتح الله غولن بتدبير الانقلاب، وهو رئيس الحركة الدينية الذي يعيش في المنفى في الولايات المتحدة ويُعد من بين أبرز الخصوم السياسيين.
العربية.نت

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها