النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11315 الأربعاء 1 ابريل 2020 الموافق 8 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

أصبـحـت مـديـنـة عالمـيـة وجـاذبـة لـلاستثـمـار

العدد 11298 الأحد 15 مارس 2020 الموافق 20 رجب 1441

أكـرم مكـنـاس: المحـرق تشـكـل قـلب اقتصاـد البحـريـن

رابط مختصر
أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة بروموسفن القابضة أكرم مكناس أن محافظة المحرق تمتلك الكثير من المقومات الجاذبة للأنشطة السياحية والاستثمارية خاصة بعد أن اكتسبت أهمية عالمية خلال العقد الأخير، حيث فازت بجائزة الأغا خان للعمارة لعام 2019م، كما اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2018م، كذلك تم تسجيل موقع طريق اللؤلؤ على قائمة التراث العالمي عام 2012م.
وقال مكناس في مقابلة مع «الأيام» إن المحرق تضم عددًا من المرافق الاقتصادية المهمة جدًا، بل التي تشكل قلب الاقتصاد البحريني، كما أصبحت مركزًا ثقافيًا مهمًا نتيجة الجهود التي تبذلها هيئة البحرين للثقافة والآثار من أجل إحياء التراث الثقافي والحضاري للمحافظة، ولنأخذ مثالاً على ذلك «طريق اللؤلؤ»، هذا المشروع الحضاري الرائع الذي أدرجته اليونسكو على قائمتها للتّراث العالمي.
التفاصيل في المقابلة التالية:
المحرق مدينة تاريخية عريقة لها تراث حضاري غني ضارب في القدم، كرجل أعمال عايشت العديد من التطورات التي مرت بها.. ماذا تعني لك هذه المدينة؟ وما هي ذكرياتك عنها؟
- فيما أجلس على مكتبي بالمقر الرئيسي لمجموعة برموسِفِن بمحافظة المحرق أنظر على يساري من خلال نافذة مكتبي لأشاهد هذا البحر الخَيِّر بمياهه الزرقاء التي طالما نقلت البحارة والتجار على ظهرها، وقدمت اللؤلؤ في أعماقها، وأنظر أمامي من نافذة مكتبي الأخرى لأرى مشروع «سعادة» الذي يقدم نموذجًا عن التطور الحضاري والعمراني والثقافي في محافظة المحرق.
ولا شك إن محافظة المحرق تقدم نموذجًا متكاملاً لا يحتاج سكانها الخروج منها، فإذا بحثت عن التسوق ستجد سوق المحرق وسوق القيصرية جبنًا إلى جنب مع عدد من المجمعات التجارية الحديثة والكبيرة، وإذا أردت التنزه في الهواء الطلق هناك منتزه خليفة بن سلمان الذي يمثل أكبر منتزه متكامل في مملكة البحرين، إضافة إلى دوحة عراد التي تملك ممشىً متميزًا جدًا وأحد أجزائه مصنوعة من الخشب ويمكن منها مراقبة صعود وهبوط الطائرات في مطار البحرين الدولي، إضافة إلى كورنيش الغوص، أما إذا كنت من هواة الثقافة والمعرفة فهناك مركز الشيخ إبراهيم بن محمد الثقافي الذي يحتفي بالكثير من الأنشطة والفعاليات الثقافية ويستضيف الكثير من أعلام الفكر والأدب على مدار العام.
تمتلك المحرق مقومات عمرانية وتنموية عديدة وواعدة.. كيف يمكن تعزيز هذه المكانة وترسيخ دورها الحضاري لتصبح مركزًا جاذبًا للأنشطة الاستثمارية والسياحية؟
- تتملك محافظة المحرق الكثير من المقومات الجاذبة للأنشطة السياحية والاستثمارية، من بينها وجود مطار البحرين الدولي فيها، وعدد من أجمل السواحل، ومشاريع عمرانية وتجارية وسكنية كبيرة جدًا، مثل دلمونيا وديار المحرق وجزر أمواج والسوق الصيني وغيرها الكثير.
إضافة إلى ذلك تضم المحرق عددًا من المرافق الاقتصادية المهمة جدًا، بل التي تشكل قلب الاقتصاد البحريني، من بينها ميناء خليفة بن سلمان ومنطقة البحرين اللوجستية ومدينة سلمان الصناعية بالحد، وشركات كبرى مثل شركة تصليح السفن «أسري» وغيرها.
وأرى أن مدينة المحرق اكتسبت أهمية عالمية خلال العقد الأخير، حيث فازت بجائزة الأغا خان للعمارة لعام 2019م لقاء مشروع «إعادة إحياء منطقة المحرق» الذي يعكس عمل القطاع الأهلي ممثلاً بمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث والقطاع العام ممثلاً بهيئة البحرين للثقافة والآثار، كما فازت باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2018 م، كذلك تم تسجيل موقع طريق اللؤلؤ على قائمة التراث العالمي عام 2012م وفاز جناح البحرين الذي تم تقديمه في بينالي فينيس بجائزة الأسد الذهبي عام 2010م، حيث اعتمد الجناح في تكوينه على عناصر عمرانية من مدينة المحرق عكست علاقة الإنسان البحريني بالبحر، وكل هذا يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات لمدينة المحرق.
تُبذل جهود كبيرة وحثيثة من مختلف الجهات الرسمية والأهلية لإحياء تراث المدينة الثقافي حفاظا على إرثها التاريخي.. كيف ترى هذه الجهود خاصة وأنها اكسبت المدينة أهمية وبعدًا دوليًا بعد حصولها على العديد من الجوائز العالمية كما وضعت بعض مناطقها على قائمة التراث العالمي؟
- أرى أن هيئة البحرين للثقافة والآثار بذلت وتبذل جهودًا كبيرة جدًا من أجل إحياء التراث الثقافي والحضاري لمحافظة المحرق، ولنأخذ مثالاً على ذلك «طريق اللؤلؤ»، هذا المشروع الحضاري الرائع الذي أدرجته اليونسكو على قائمتها للتّراث العالمي.
فعندما تسير على هذا الطريق تشتم عبق التاريخ بداية من هيرات اللّؤلؤ بالقرب من قلعة بوماهر، التي تعود إلى سنة 1840م، وصولاً إلى بيت سيادي في قلب المحرّق، ويمثّل المشروع متحفاً حيّاً في الهواء الطّلق ويؤسّس لتوثيق تاريخ حقبة زمنية في مملكة البحرين كان اقتصادها يعتمد على اللّؤلؤ، ويوضح الطريق المسار الذي يعيشه اللّؤلؤ البحريني منذ لحظة خروجه من قاع البحر وحتى وصوله إلى الأسواق العالميّة، كما يروي الطريق أخبارًا عن أشهر ألقاب العاملين في إنتاج اللّؤلؤ كالطواش والغوّاص والنّوخذة والسِّيب وغيرهم، ويروي كذلك حكايات أخرى عن صور الحياة البحرينيّة القديمة.
إن الوجه الحضاري الاقتصادي الثقافي السياحي لمحافظة المحرق ناصع وبارز على جميع المستويات، إلى جانب أن في المحرق كانت البدايات الأولى للتنوير والتعليم والأنشطة الثقافية، فكانت دائمًا العاصمة الفكرية والسياسية للبحرين، فهنيئا لنا هذه المدينة الرائعة الخالدة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها