النسخة الورقية
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:31AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

نبيل خالد كانو: جـسـر الـمـلك فــهـد أكــبـر إنــجـاز حضاري شهدته منطقة الخـلـيـج الـعربي

رابط مختصر
العدد 11162 الخميس 31 أكتوبر 2019 الموافق 3 ربيع الأولى 1441

أكد رجل الأعمال نبيل كانو أن جسر الملك فهد يُعد أكبر إنجاز حضاري شهدته منطقة الخليج العربي، لافتًا إلى أن عائلة كانو كانت في السوق السعودية قبل إنشاء الجسر الذي أنعش التجارة البَينية مع البحرين ودول مجلس التعاون، إذ كان لقطاع الضيافة نصيب الأسد من الانتعاش.
وقال في مقابلة مع «الأيام» إن الجسر فتح مجالاً كبيرًا للتاجر البحريني لدخول السوق السعودي أو الاستيراد من المملكة العربية السعودية، ولولاه لكانت عمليات الاستيراد والتصدير بطيئة ومعقدة. وفيما يلي نص المقابلة:

] يُعد جسر الملك فهد من أهم المشاريع الحضارية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية. كيف أسهم الجسر في تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والصناعية بين المملكتين؟
• جسر الملك فهد يُعد أكبر إنجاز حضاري شهدته المنطقة، وأهم جسر بحري في العالم يصل بين دولتين شقيقتين، إذ مثل حلقة وصل جديدة ووسيلة عصرية لحركة النقل والتنقل والتواصل بين السعودية والبحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، ولقد سهّل جسر الملك فهد الذي افتُتح في نوفمبر 1986 من نقل البضائع بأنواعها بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاقًا استثمارية لتجار البلدين نظرًا لسهولة وسرعة التنقل، ولا يسعنا سوى أن نشكر قيادة البلدين الشقيقين على هذا المشروع الاستراتيجي الحضاري الذي يُعد نقلة نوعية على صعيد المشاريع الكبرى في المنطقة.
الأشقاء السعوديون استفادوا من الانفتاح الاقتصادي البحريني ومتانة التشريعات الاستثمارية في البحرين، فاختاروا البحرين لتكون مقرًّا للعديد من استثماراتهم بعد افتتاح الجسر، كما وجد البحرينيون فرصًا تجارية متعددة في السعودية، خاصة أنها تمتلك سوقًا كبيرة.
وبالنسبة لمجموعة يوسف بن أحمد كانو، فقد كان وجودنا في المملكة العربية السعودية قبل الجسر وذلك في غضون عام 1949، عندما بدأ العم عبدالله علي كانو مشواره في دخول سوق المملكة العربية السعودية وتأسيسه لمكاتب شركة يوسف بن أحمد كانو في المنطقة الشرقية، ثم تطور ذلك إلى مكاتب وحضور تجاري في الرياض والمنطقة الغربية.
ومع افتتاح الجسر أصبحت الحركة أسهل وأسرع للوصول إلى مكاتبنا في المنطقة الشرقية، ما سرّع من وتيرة العمل وسمح لنا بالوجود بشكل دائم في مكاتبنا في البلدين، كما زاد من متانة علاقاتنا التجارية مع الإخوة التجار والشركات التجارية في المملكة العربية السعودية، من خلال استمرار الزيارات المتبادلة.

] ما مدى استفادة قطاع الأعمال في البحرين من الجسر؟ وهل أثرت سهولة انتقال البضائع برًّا على التكلفة الإجمالية للسلع والمواد في الأسواق المحلية؟
• الاستفادة كبيرة، فالجسر فتح مجالاً كبيرًا للتاجر البحريني لدخول السوق السعودية أو الاستيراد من المملكة العربية السعودية، ولولاه لكانت عمليات الاستيراد والتصدير بطيئة ومعقدة، كما أن نمو حركة الصادرات والواردات بين المملكتين رفع من حجم التبادل التجاري بين البحرين ودول الخليج العربية، إذ استفاد السوق البحريني من استيراد العديد من المنتجات الغذائية، مثل الألبان ومشتقاتها والخضروات والفواكه من السوق السعودي، ما أسهم في تنويع السلع المعروضة في البحرين وساعد على وجود تنافسية صحية تخدم المستهلك.

] هل من تأثير كبير للجسر على الحركة السياحية بين البلدين؟ وهل الإجراءات المتبعة أسهمت في تشجيع تدفق المواطنين والعائلات الخليجية بين دول مجلس التعاون؟
• مما لا شك فيه أن الجسر أسهم إسهامًا كبيرًا جدًا في تنشيط السياحة في البحرين، فالجسر سهّل دخول الأشقاء السعوديين إلى البحرين ومعهم الأشقاء من دول مجلس التعاون، فانتعش قطاع الضيافة «الفنادق والمطاعم» لدينا واستفاد قطاع التجزئة كذلك، وتشهد حركة السياحة بين البلدين تناميًا ملحوظًا بفضل الإجراءات التي اتخذها البلدان فيما يتعلق بالدخول والخروج عبر جسر الملك فهد، ومنها القرار الصادر عام 2003 بعدم ختم جوازات السفر، والسماح للسعوديين والبحرينيين بالدخول في كلا الاتجاهين ببطاقات الهوية.
ويشكّل الأشقاء الخليجيون النسبة الأهم والأكبر من زوار مملكة البحرين، إذ تمتلك مجموعة يوسف بن أحمد كانو أسهمًا في المشاريع الفندقية في البحرين، وتتابع القطاع السياحي المحلي عن كثب وتعلم مدى أهمية الجسر في خدمة القطاع السياحي.
وعلى الصعيد الأسري، فالجميع يعلم أواصر الترابط العائلي بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، واستطاع الجسر أن يعزز أواصر العلاقات الأسرية التي تربط السعوديين بالبحرينيين والخليجيين، وسهّل الطريق للعديد من الطلبة الدارسين في البحرين والسعودية والراغبين في العمل والدراسة.

] تُعد المملكة العربية السعودية الشريك الأول للبحرين اقتصاديًا. كونك رجل أعمال، ما هو منظورك لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين حاضرًا ومستقبلاً؟
• تنظر مجموعة يوسف بن أحمد كانو إلى السوق السعودية على أنها الأهم على الإطلاق في المنطقة، ولقد مكّن الجسر مملكة البحرين من تسهيل وتوسيع وتنويع حركة التبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية بوصفها أحد أكبر الشركاء التجاريين للبحرين، ويتطلع المواطنون في المملكتين إلى الانتهاء من مشروع الجسر الثاني «جسر الملك حمد» لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، ومضاعفة أعداد الزوار وتسهيل عملية نقل البضائع.

] كيف أثر الجسر على تنمية التجارة البَينية مع دول مجلس التعاون؟ وما أهم القطاعات التي استفادت منه؟
• لا شك أن جميع القطاعات استفادت بشكل أو بآخر من جسر الملك فهد، فدخول الأشقاء من السعودية والخليج أنعش الاقتصاد البحريني وأسهم في نموه. وأرى أن قطاع الضيافة كان له نصيب الأسد من الانتعاش، وكذلك قطاعات التجزئة والشحن والأغذية.
نخلص الى القول إن جسر الملك فهد أسهم بشكل فعّال في دفع عجلة التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين وزيادة تنويع هيكلها الاقتصادي، وتقوية روابطها الاقتصادية مع المملكة وبقية دول المجلس، كما أسهم في جعل المستقبل الاقتصادي لمملكة البحرين أكثر إشراقًا.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها