النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

يحكي تاريخ المدينة وذكريات تجار اللؤلؤ

بيت خلف في المنامة: «آلة الزمن» لحقبة العشرينيات

رابط مختصر
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
سيعود بك الزمن الى عام 1932م، عندما تخطو أولى خطواتك داخل بيت خلف التاريخي في المنامة.
هناك حيث ستقترب من معالم التاريخ القديم للمنامة في زمن تجارة اللؤلؤ ومهنة «الطواويش» لتتشكل في ذهنك أوضح صور الزمن الجميل الذي لعب دوراً بارزاً في صناعة تاريخ المملكة.
في كل زاوية من زوايا «البيت العود» وهو الاسم الذي اشتهر به، ستجد حكاية من حكايات حقبة العشرينيات من القرن الماضي، فبمجرد دخولك البيت ستلاحظ «البرزة» وهي بناء مرتفع عن الطريق بمقدار متر أو نصفه تقريباً، يبنى أمام المنزل ويفرش بالسجاد والمفارش والمساند، حيث يجلس رجال الحيّ لتبادل الأحاديث خلال الفترات المسائية.

وبخطوة أخرى الى الداخل ستستقبلك «المشرفية» بجمال نقوشها، كما ستلتفت لتلك النوافذ الخشبية القديمة التي امتازت بها بيوت البحرين قديماً.
تأخذ في العمق أكثر، فتتسع رقعة الذكريات ويأخذك عبق الماضي برائحة الخشب الممتزجة بالطين الذي كان العنصر الأساس في بناء البيوت البحرينية القديمة.


هناك ستقف بقوة الحنين الى ذلك الزمن الجميل، حيث البساطة والطيبة والأصالة والترابط، ستتجلى في ذهنك صورة إعجازية لرحابة الصدر التي كان يتمتع بها الأجداد، وذلك عندما تتوسط حوش البيت المفتوح، حيث كان يجلس أفراد الأسرة لتبادل الأحاديث، وتجلس فيه النساء لغسل الأواني.
ستشعر أن اللغة لا تقتصر على الحروف والأصوات، فالنقوش الجميلة على الباب الخشبي تتحدث وتحاول بقوة رسوخها على الألواح أن تنقل لك صورة عن الماضي ولكن بصمت.
ولكل غرفة في «البيت العود» حكاية؛ فمنها ما يوثق سيرة عائلة خلف من خلال مجموعة من المقتنيات والمعروضات، وتشمل جواز سفر رب المنزل، طابعاً بريدياً بحرينياً يحمل صورة البيت، صورًا للعائلة ومفتاح البيت، ومنها ما يأخذك الى مهنة «الطوّاش»، إذ ستجد كل ما يتصل باستخراج اللؤلؤ وبيعه من أدوات وأوزان ووثائق وبعض العملات القديمة.
ولن تنتهي رحلتك عبر الزمن الى هنا وحسب، ففي غرفة ذاكرة المنامة التي ضمت صوراً للشخصيات القديمة في المنامة وستجد لكل صورة هناك سيرة مقتضبة عن تلك الشخصية.
كل ذلك ستشاهده في تحفة معمارية فريدة بتصاميم دقيقة ذات جماليات مكثفة، تحكي ذاكرة تاريخ منطقة المنامة عبر عدة مراحل تاريخية، وصور زمنية عاشها أهل العاصمة منذ سنوات طويلة، كما تستعرض ذكريات تجار اللؤلؤ وطواويش المنامة.
ويتّسم المنزل بوجود المشربيّات الخشبيّة القديمة التي صمّمها حسن العراقيّ في عام 1930، والتي تعد الأجمل في البحرين، فيما بعض الأبواب بزخرفاتها تعود إلى عام 1926.
ويقع بيت خلف في حي الحمام بالعاصمة المنامة وتم افتتاحه عام 2013، وذلك بعد أن أهدت عائلة الحاج أحمد خلف البيت الى البحرين، ليكون ضمن مشروع مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث.
المصدر: عارف الحسيني:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها