النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

والد عميد السلك الدبلوماسي اشترى منه مصوغات ذهبية ومسابيح.. عبدالشهيد الصائغ:

بالفيديو.. العــروس كـانـت تتفــاخر بــأن «ذهبها مـن المنـامـة»

رابط مختصر
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440

في محلهم الكائن في سوق المنامة، والذي يتوسّط محلات أخرى لبيع الذهب، وتحديدًا شارع باب البحرين، يجلس عبدالشهيد الصائغ وابنه محمد وحفيده ناصر، وهو الامتداد للعائلة التي تمارس مهنة صياغة وبيع الذهب منذ حوالي 160 سنة.
ويتحدّث عبدالشهيد قائلاً: «يعود أصل عائلة الصائغ إلى المحرق، وقد انتقلت وتوزّعت في عدد من المناطق، إذ استقرّ فرع عائلتنا في المنامة، واستمرت الأجيال تمارس المهنة حتى اليوم».


ويُشير عبدالشهيد الصائغ إلى أنه بدأ العمل في مجال الصياغة منذ أن كان في العاشرة من عمره، بدأ مع أعمامه وخواله، وبعد أن أتقن الصنعة افتتح محله الخاص قبل حوالي 46 سنة، ثم فتح ورشة تطوّرت وتحوّلت إلى معلم، ويقول عبدالشهيد: «كان لي خال تُوفي وأنا في الرابعة من عمري، ويؤكد أفراد العائلة والمهتمون بالذهب أنه كان ماهرًا جدًا وله طريقة مميزة في الصياغة، ويوجد أيضًا في العائلة كل من الحاج خليل ومحمد الصائغ اللذين تميزا بأنهما يصنعان (خام المنور)، وهو معضد يحتاج إلى مهارة عالية وإتقان لصنعه، وقد كان منتشرًا كثيرًا بين النساء القرويات، ويتم صنعه باستخدام السندانة والمطرقة».
ويُشير الصائغ إلى أن آلية الصنع اختلفت الآن، ففي السابق كانت جميع المشغولات الذهبية تُصنع باليد، أما الآن فيتم الاعتماد على آلات حديثة، وصار المنتج النهائي خليطًا بين اليد والآلة.


وقال: «البحرينيات يفضّلن دائمًا الذهب عيار 21، ومازال الناس يفضّلون شراء الذهب من سوق المنامة؛ نظرًا لتنوّع الخيارات وكثرة المحلات، ولأنها كانت ومازالت أصل تجارة الذهب، حتى لو كانت هناك العديد من الأسواق والمحلات في مختلف المناطق».
وتابع الصائغ «في السابق، كانت العروس تتباهى بأنها ذهبت إلى المنامة واشترت تجهيزات الزواج والذهب من سوق المنامة. جملة (شريت ذهبي من المنامة) كانت محلّ فخر وتباهٍ بين النساء».
ويؤكد عبدالشهيد الصائغ أن محلات الذهب في سوق المنامة تجذب السيّاح بشكل عام، سواء من الخليجيين والعرب والأجانب، ويتذكر الصائغ أن الشيخ مبارك الصباح، والد عميد السلك الدبلوماسي سفير دولة الكويت لدى مملكة البحرين الشيخ عزام مبارك الصباح، قد زاره قبل سنوات في محله بالسوق، وقد كان يفتتح المحل عند الساعة الثامنة صباحًا، وقد حضر الشيخ في ذلك الوقت المبكر، واختار عددًا من المقتنيات والمشغولات الذهبية، كان من بينها مسابيح من الذهب.


أما بالنسبة للمواقف المضحكة التي يتعرّض لها تجار الذهب والصاغة في السوق، فيتذكر عبدالشهيد أن سيدة بحرينية كانت ترغب في بيع ذهبها، وحين قام بوزن الذهب واحتساب قيمته وإبلاغها، غضبت، وقالت له إن جاره أفضل منه وقد أعطاها سعرًا أفضل، وإن ذهبها قديم ومصنوع (على اللولو)، أما الذهب الذي يُصاغ الآن فهو مصنوع من (البترول).
وعن وجود أبنائه معه في المحل، أكد عبدالشهيد الصائغ أنه لم يكن يفضّل وجودهم معه في صغرهم، وكان يرغب في أن يتفرّغوا تمامًا لدراستهم، إلا أنهم أصبحوا يتردّدون على المحل ويقضون أوقاتًا فيه وتعلموا المهنة.
وتابع «الآن، ولدي محمد معي صباحًا وعصرًا في المحل، أما الآخرون فهم يأتون لمساعدتي في الحسابات لأنهم موظفون. لم أكن أرغب في أن يشعروا بأنهم يملكون الذهب والمال وأن يتكاسلوا عن الدراسة والتحصيل العلمي، وقد بدأ حفيدي ناصر مع بداية العطلة الصيفية في الحضور معنا في المحل. سنعلّمه البيع ثم سننقله إلى المعمل، ونأمل أن يكون قادرًا على ابتكار تصاميم جديدة».
وبعد أن تكرّر الحديث عن المعمل، تقرّر الانتقال لاستكمال الحديث مع عبدالشهيد الصائغ إلى هناك، حيث يقع في أحد الأزقة الضيقة في قلب السوق، بالقرب من المعبد الهندوسي، واستعرض عبدالشهيد بعضًا من القطع وهي في طور التصنيع، وطريقة تذويب الذهب والتحامه، وغيرها من التفاصيل الدقيقة في مراحل الصنع، وعلق قائلاً: «تتطلّب العملية دقة ومهارة عالية. يعتقد البعض أن سعر المصنعية حيلة من تجار الذهب، لكن الواقع العملية ليست بالسهلة إطلاقًا».
وأضاف «أحلم بأن يكون لديّ معمل آخر في المنامة أيضًا، على أن يكون مهيّأ لاستقبال السيّاح وإطلاعهم على مراحل صناعة المشغولات الذهبية، والدقة والمهارة التي تتطلّبها صناعة كل قطعة بشكل منفرد».
وتابع «البحرين تتميّز بالجودة في كل شيء، سواء فيما يتعلق بالذهب واللؤلؤ الطبيعي الذي يُعد الأفضل إطلاقًا، كذلك بالنسبة للمواد الغذائية من خضروات وفواكه ومزروعات بحرينية، وليس هناك أفضل من سمك البحر البحريني».
وعن مواسم الذهب، قال: «في العيد الوطني نطرح تشكيلات مميزة، خاصّة الطرازات (الموديلات) القديمة والمندثرة ونُعيد تصنيعها، وتحرص العديد من البحرينيات على اقتنائها والتزيّن بها في هذه المناسبة، لدينا أيضًا مواسم الأعراس، وبطبيعة الحال يُعد عيد الأم أكثر موسم نشاطًا».
المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها