النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11796 الأحد 25 يوليو 2021 الموافق 15 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

العدد 11794 الجمعة 23 يوليو 2021 الموافق 13 ذو الحجة 1442

أولمبياد طوكيو: وأخيرًا.. ستبصر الألعاب النور!

رابط مختصر
طوكيو - «أ ف ب»:
وأخيرا، سيبصر أولمبياد طوكيو الصيفي النور اليوم الجمعة حتى 8 أغسطس المقبل، بعد تأجيل تاريخي من العام الماضي بسبب فيروس كورونا، ثم جدلية مستمرة حيال إقامته أو إلغائه، لينطلق وسط قيود مشددة لتفادي تفشي «كوفيد-19» وحظر جماهيري أجنبي ومحلي.
على الملعب الأولمبي الذي استضاف ألعاب 1964 وأعيد بناؤه ليتسع لـ68 ألف متفرج، سيحضر ألف شخص فقط من المدعوين، حفل افتتاح كانت المدن تتنافس في ما مضى لجعله الأكثر إثارة في تاريخ الألعاب المقامة مرة كل أربع سنوات.
وسيكون الافتتاح في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي «11:00 ت.غ» بحضور الإمبراطور ناروهيتو، مناسبة لتكريم ضحايا كارثة فوكوشيما النووية في مارس 2011، إثر زلزال مدمر بقوة 9 درجات قبالة الساحل الشمالي الشرقي وتسونامي هائل أدى إلى انصهار نووي وتلويث المناطق المجاورة بالإشعاع.
وبعدما تأجلت في مارس 2020 لمدة سنة، تضمنت رحلة الألعاب قائمة طويلة من التعقيدات، هددتها في بعض الأحيان من أن تصبح أول ألعاب حديثة بعد الحرب يتم إلغاؤها. حينها، أمل المسؤولون اليابانيون أن تكون دليلا على انتصار البشرية على الفيروس.
لكن تصاعد حدة كورونا عالميا وظهور المزيد من المتحورات المعدية، خفض حدة النغمة المنتصرة وأثار معارضة متزايدة داخل البلاد.
ومع تفكيك «اللغم» تلو الآخر، حان وقت الاحتفال، ولو أن الألعاب ستكون منقوصة من أبرز مكوناتها، أي الجماهير الغائبة عن مدرجات أنفق اليابانيون الغالي والنفيس لبنائها أو تجديدها.

«أوتشا»
وفيما يتوقع أن يكون هذا الأولمبياد نسخة باهتة عن الاحتفالات السابقة، يحاول المنظمون التعويض على المشاهدين بالاعتماد على تكنولوجيات بث وابتكارات متطورة ليتمكنوا من عيش الحدث.
أنشأت شركة «أو بي إس»، وهي خدمات البث الأولمبية، تسجيلات صوتية من ضوضاء الجماهير في الألعاب السابقة لتتكيف مع كل رياضة، وسيتم بثها في أماكن المنافسات.
وسيتمكن الرياضيون أيضا من تلقي التشجيع من خلال شاشات عرض لمشاهد فيديو «سيلفي» مرسلة من كل أنحاء العالم، والتواصل عن طريق الفيديو مع أحبائهم بمجرد انتهاء مسابقاتهم.
ورغم التدابير القاسية المتخذة قبل وصول المشاركين في الأولمبياد، على غرار الخضوع لعدة فحوص «بي سي آر» وتنزيل تطبيقات تتبع ومراقبة صحية أبرزها «أوتشا»، ظهرت بعض الإصابات لدى الرياضيين وإداريي البعثات في الأيام التي سبقت حفل الافتتاح.
ولتجنب ارتفاع عدد الإصابات، فرض المنظمون حظرا على المعانقة أو المصافحة خلال الاحتفالات بتحقيق النصر.
ويتعين عليهم ارتداء الكمامات طوال الوقت باستثناء فترة تناول الطعام، والنوم أو التنافس، ويسمح لهم فقط بالتنقل بين القرية الأولمبية وباقي المنشآت الرياضية.

مطبات وأفخاخ
واجه الأولمبياد انتكاسات كثيرة منذ العام 2015 بعد سنتين من منحه حق الاستضافة، عندما أعيد مشروع بناء الملعب الرئيس إلى نقطة البداية نظرا لكلفته المرتفعة، فيما كبد التأجيل نفقات إضافية بقيمة 2، 6 مليار دولار.
وفيما استقال رئيس اللجنة التنظيمية الياباني تسونيكازو في 2019 بسبب اتهامات بالرشى من أجل دعم ملف طوكيو، استقال رئيس اللجنة المنظمة يوشيرو موري في فبراير الماضي بعد تلميحات مهينة بحق النساء.
وتنحت وزيرة الألعاب سايكو هاشيموتو من منصبها في الحكومة، لتحل بدلا من «موري».
فنيا، تقدم المؤلف الموسيقي كيغو أويامادا الذي شارك في تصميم حفل الافتتاح باستقالته، على خلفية قصة تنمر قديمة بحق رفاق له أيام الدراسة من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما اختار المدير الإبداعي لحفلي الافتتاح والختام هيروشي ساساكي الاستقالة في بعدما شبه ممثلة كوميدية بدينة بالخنزير.
الزوبعة الأخيرة الخميس، تمثلت بإقالة مخرج حفل الافتتاح كنتارو كوباياشي، الشخصية المسرحية المعروفة في اليابان، على خلفية مشهد هزلي منذ أكثر من عقد من الزمن تطرق فيه إلى المحرقة اليهودية.

من سيكون نجم الأولمبياد؟
احتكر السباح الأمريكي مايكل فيلبس «23 ذهبية» وعداء المسافات القصيرة الجامايكي أوسين بولت «8 ذهبيات» النجومية في النسخ الثلاث الأخيرة في بكين 2008، لندن 2012 وريو 2016.
لكن مع اعتزال العملاقين، تبدو الساحة خالية لطامحين في التربع على عرش الأولمبياد.
في طوكيو، يأمل الأمريكي كايليب دريسل أن يصبح رابع سباح في التاريخ يحرز سبع ذهبيات في نسخة واحدة.
دريسل «24 عاما» كان قد أحرز ذهبيتين في ريو 2016، لكنه حقق تطورا رهيبا في السنوات الأخيرة، وتوج 13 مرة في بطولة في العالم منذ 2017.
تستعد مواطنته كايتي ليديكي، حاملة 5 ذهبيات، للغوص في الأحواض مع مهمة تحقيق رباعية تاريخية في سباقات 200 و400 و800 و1500 م.
وتأمل لاعبة الجمباز الأمريكية سيمون بايلز في معادلة الرقم القياسي للسوفياتية لاريسا لاتينينا بإحراز تسعة ذهبيات أولمبية.
وبعد تحطيمه هذا الشهر رقما قياسيا صامدا منذ 1992 في 400 م حواجز، تتركز الأضواء على النروجي كارستن فارهولم، ومثله فعلت الأمريكية الشابة سيدني ماكلافلين في المسافة عينها عندما تفوقت على مواطنتها دليلة محمد.
وبعدما فرض نفسه ملكا لمسابقة الوثب بالزانة وتحطيم الرقم العالمي، يستعد السويدي أرمان موندو دوبلانتيس لتذوق طعم الذهب بعمر الحادية والعشرين.
وينتظر سباق 10 آلاف م لدى السيدات، منافسة طاحنة بين الأثيوبية ليتيسينبيت غيدي والهولندية سيفان حسن، بعد تحطيمهما الرقم العالمي في غضون يومين.
ومن الرياضيين المنتظرين في طوكيو، المصنف أول عالميا في كرة المضرب الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ولاعب كرة السلة الأمريكي كيفن دورانت، والسباح البريطاني آدم بيتي.
ولدى العرب، يحلم معتز برشم بذهبية أولمبية أولى في الوثب العالي، بعد برونزية 2012 وفضية 2016، يضيفها إلى لقبيه في مونديالي 2017 و2019.
ويعد المغربي سفيان البقالي من أبرز المرشحين في سباق 3 آلاف م موانع، فيما يعول المصريون كثيرا على لاعبة التايكواندو هداية ملاك، وتأمل التونسية أنس جابر بمنح ذهبية تاريخية لتونس في كرة المضرب بعد بلوغها ربع نهائي بطولة ويمبلدون.

إمبراطور اليابان: تجنب الفيروس ليست مهمة سهلة
قال إمبراطور اليابان ناروهيتو إنه يدرك صعوبة تجنب انتشار فيروس كورونا في أثناء أولمبياد طوكيو خلال اجتماع مع مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية.
واجتمع توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية مع إمبراطور اليابان أمس الخميس وأكد له أن المنظمين يبذلون قصارى جهدهم لعدم حدوث عدوى في الدولة المضيفة للألعاب.
وجاء اللقاء قبل يوم واحد من افتتاح الألعاب التي من المتوقع أن يتحدث فيها ناروهيتو ويعلن بنفسه ضربة البداية.
وأبلغ باخ وأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية: «إدارة الألعاب مع اتخاذ كل الإجراءات المتاحة ضد كورونا في الوقت نفسه ليست مهمة سهلة».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها