النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

قرارات كثيرة اتخذها الاتحاد الآسيوي للكرة بهدف تطوير الساحرة المستديرة

زيادة عدد المنتخبات المشاركة واتفاقية الاستثمار في عيون إعلامية

رابط مختصر
العدد 10874 الأربعاء 16 يناير 2019 الموافق 10 جمادة الأول 1440
قرارات مهمة اتخذها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في الفترة السابقة، وذلك بهدف تطوير كرة القدم على مستوى القارة الآسيوية، ومن أهم هذه القرارات التي كانت محل تباين للآراء في بطولة أمم آسيا 2019 بالامارات كانت حول قرار زيادة عدد المنتخبات في البطولة من 16 إلى 24 منتخبًا، وكذلك قرار إبرام اتفاقية الشراكة مع شركة دي دي إم سي فورتيس الصينية بأربعة أو خمسة أضعاف الاتفاقية السابقة وذلك لدعم برامج وأنشطة الاتحاد خلال الفترة القادمة. «الأيام الرياضي» استطلعت آراء عدد من الإعلاميين في أبوظبي العاصمة الإماراتية، حول مدى ايجابية أو سلبية القرارين على الكرة الآسيوي، فجاءت الآراء على النحو الآتي:


يوسف: الآسيوي وفّق في الاتفاقية الأخيرة وزيادة عدد المنتخبات
قال عدنان يوسف رئيس القسم الرياضي بـ«جريدة النهار» الكويتية إن آثار قرار اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في أبريل 2014 بشأن اعتماد رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس آسيا 2019 من 16 إلى 24 منتخبًا أحدثت ردود فعل متباينة، كما هي العادة عند اتخاذ أي قرار مفصلي. وفي مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت جهة مهمة للإعلامي لرصد المزاج العام، بدا أن الذين يقفون ضد القرار كانوا يستندون إلى أساس تراجع حتمي للمستوى الفني لنهائيات القارة.
وأضاف أنه قد يرفض غالبية جمهور منتخبات النخبة في القارة الصفراء التوسع في المشاركة بذريعة تأهل منتخبات ضعيفة في منافسات النهائيات، بالتالي إجبار المتابع على مشاهدة مباريات ذات مستوى فني ضعيف، غير أن قرارًا مثل هذا يجب التعامل معه بنظرة شاملة؛ لأنه يخص قارة بأكملها وليس منتخبًا واحدًا أو حتى مجموعة منتخبات، ومن الحكمة النظر بموضوعية لزيادة المنتخبات، فهي تعطي الفرصة لمنتخبات «صغيرة جديدة» -إن جاز التعبير- للمنافسة في ثاني أقدم مسابقة كرة قدم قارية، وبالتالي توسعة المتابعة والمشاهدة للبطولة. كما أن القرار يتماشى مع خطوات التطوير التي شهدتها بلدان اهتمت أخيرًا بكرة القدم، ومن واجب الاتحاد الآسيوي تشجيع مثل تلك الخطوات بمنح أفق جديد للمنافسة بعد أن تكررت الأسماء في النهائيات ذات المنتخبات الـ16 في العقود الأخيرة، إذ أصبح كل منتخب متأهل مألوفًا لمنافسيه.
وواصل عدنان يوسف قائلاً: «لقد أسعدت ايسلندا بمغامرتها في نهائيات كأس أمم أوروبا 2016 جمهور كرة القدم في ‏العالم بعد أن كانت اسمًا مغمورًا في عالم الساحرة المستديرة، ‏على أن ذلك لم يكن ليحدث لولا قرار زيادة عدد المنتخبات في نهائيات أمم أوروبا».
‏وكما أدخلت آيسلندا السرور في أفئدة جمهور اللعبة، ينتظر الاتحاد الآسيوي مغامرًا ‏جديدًا في «الإمارات 2019» بعد بداية طيبة قدمتها منتخبات كانت تعد بلوغ نهائيات كأس أمم آسيا حلمًا بحد ذاته.
و‏يصاب ‏متابع الكرة ‏الآسيوية بالدهشة عندما ‏يدرك أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خصص جوائز للمنتخبات الفائزة والمشاركة في نهائيات كأس أمم آسيا 2019 لأول مرة في تاريخه.
كذلك يندهش المتابع لأن البطولة انطلقت منذ عام 1956 ونسختها الحالية المقامة ‏الإمارات هي الرقم 17، ومن الغريب أن تقام كل تلك النهائيات السابقة دون أن يحصل البطل على مكافأة مالية ‏تميزه بسبب المجهود والإنجاز.
ويحسب‏ للاتحاد الآسيوي لكرة القدم برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم الاهتمام بجانب مهم في البطولات، وهو المكافآت المالية في النهائيات، إذ قرر الاتحاد الآسيوي ‏تخصيص 15000000 دولار أمريكي تقريبًا للمنتخبات الفائزة والمشاركة في كأس آسيا 2019، في خطوة نالت التقدير للاتحاد الحالي، كما وضعت تساؤلاً عن عدم سعي إدارات الاتحاد السابقة إلى اعتماد مثل هذا القرار مع أن المال أصبح محركًا أساسيًا للعبة في جميع جوانبها.

التسويق والاستثمار
وقال رئيس القسم الرياضي بجريدة النهار الكويتية إن كرة القدم تعد شركة مأمونة الجوانب في الربح، ومن الحكمة استثمار شعبيتها لرفع عوائد الاتحاد الآسيوي وإنفاقه على خطط تطوير اللعبة في القارة مترامية الاطراف، ولوحظ سعي الاتحاد الآسيوي في السنوات الاخيرة إلى تحقيق قفزات واسعة في التسويق، وأثمرت جهوده قرار اعتماد الشراكة التجارية مع شركة دي دي ام سي فورتيس الصينية في يونيو الماضي.
وتمنح الاتفاقية الجديدة الاتحاد الآسيوي نطاقًا أوسع لتطبيق خططه في تطوير اللعبة وتنفيذ برامجه بعد تأمين الدعم المالي اللازم من الشريك الصيني الجديد، إذ أصبحت الشراكات عاملاً مؤثرًا في ازدياد جماهيرية البطولات، إذ يستفيد الاقتصاد من شعبية اللعبة، فيما تستفيد الأخيرة من موارد تلك الجهات لمواصلة انتشارها.

جميدة: الكرة الآسيوية بحاجة لزيادة عدد المنتخبات
كذلك تحدث بسام جميدة رئيس القسم الرياضي بجريدة «الأيام السورية» والمشرف على قسم «هاشتك سوريا» قائلاً: لم يكن قرار الاتحاد الآسيوي بزيادة عدد الفرق المشاركة في النهائيات الآسيوية اعتباطيًا، بل نابعًا من استراتيجية واضحة لتطوير فرق القارة الصفراء، وجعل اللعبة محط اهتمام وتقارب بين الشعوب وتحقيق الرسالة السامية لكر القدم، ومن خلال متابعتنا لكثير من مباريات البطولة، وقد حرصت على مشاهدة تلك المنتخبات التي دخلت البطولة مجددًا أو تلك التي تبدو لنا في أول الطريق، ظهرت تلك المنتخبات بمظهر متميز من خلال اهتمامها واستعدادها للبطولة وقدمت حتى اللحظة عروضًا مقنعة، ولم تكن لقمة سهلة بل كانت خصمًا عنيدًا للفرق التي قابلتها، وهذا ينمّ عن التخطيط الاستراتيجي الذي سلكته تمهيدًا لخوض بطولة قارية بهذا المستوى قدمها الاتحاد الآسيوي لتكون نسخة مشابهة او مصغرة لكأس العالم من حيث الاهتمام بها وتطورها، لذلك بدت خطوة اتحاد الآسيوي صائبة في هذا الاتجاه، مقرونة بتصميم على جعل البطولات الآسيوية نوعية تضاهي أرقى وأميز البطولات العالمية، ناهيك عن عوامل التحفيز الاخرى المتضمنة في جوائز مالية كبيرة وتأهيل الكوادر وغيرها.
أما فيما يتعلق بتوقيع اتفاقية الشراكة مع شركة دي دي ام سي الصينية وبشروط أفضل وبأضعاف مضاعفة، فهي دليل آخر على الرؤية الصائبة لهذا الاتحاد في عهد الشيخ سلمان الذي يدرك ومن معه ان الرياضة لم تعد مجرد ركل كرة والجري وراءها، بل هي صناعة وتجارة واقتصاد وحتى سياسة، والتطوير لا يكون إلا عبر هذه البوابة، وجذب الاستثمارات والعناية بها، لتكون مصدرًا تمويليًّا لأي نشاط رياضي.
وأضاف أن مثل هذه الاتفاقية بشروطها الجديدة تعد رؤية أخرى مهمة لاستقطاب المستثمرين بصورة أفضل، وقد تكون فاتحة خير لاستثمارات أخرى متميزة ومهمة تضاف إلى باقي الرؤى الاستثمارية التي تعد شريان الحياة لأي اتحاد او نشاط، واليوم الاتحاد الآسيوي يقدم نفسه بصورة أقوى وأميز، والقادم سيكون أكثر تميزًا بإذن الله.

الحلالي: زيادة عدد المنتخبات جاءت إيجابية في البطولة
يحيى الحلالي صحفي يمني يؤكد أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس آسيا ابتداءً من النسخة الحالية بالإمارات سيكون لها فوائد كبيرة بدأت تنعكس بصورة إيجابية من البطولة الحالية، من خلال وجود منتخبات جديدة تشارك لأول مرة في النهائيات، ما سيطور من مستوياتها الفنية، إضافة إلى بروز منتخبات مغمورة وتقديمها لمستويات فنية جيدة فاجأت بها الجميع وقارعت بها منتخبات النخبة في القارة.
وأضاف الحلالي أن الهدف المنشود الذي يسعى إليه الاتحاد الآسيوي لن يتحقق إلا عبر التطورات التي تطرأ على مسابقات اللعبة قاريا ومواكبة العالم وزيادة عدد المنتخبات، كان أحد تلك الوسائل التي ستنقل الكرة الآسيوية إلى درجة متقدمة يطمح إليها الجميع، وكل الاتحادات القارية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي عمل على استنهاض فكرة التطور من خلال الزيادة العددية للمنتخبات في البطولات بما فيها كأس العالم التي سيتم زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا.
ويرى الحلالي أن طموحات الاتحاد القاري برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لا تتوقف عند حد معين، فما حققه من استقرار وتوحد لكرة القدم في القارة أمر لا يمكن إغفاله أو المرور عليه سريعًا، فكانت إحدى ثمار ذلك التوحد واستقرار اتفاقية الشراكة التجارية مع شركة دي دي ام فورتيس لتسويق فعاليات الاتحاد الآسيوي بين عامي 2021 و2028 بدءًا من تصفيات مونديال 2022، وهي الشراكة التاريخية التي تضاعف قرابة أربع مرات من مصادر الاتحاد المالية، وتضمن للاتحاد استقرارًا ماليًا متميزًا خلال العقد المقبل، وتؤمن له هذا الجانب كما تؤمن للاتحادات الوطنية أساسات مالية جيدة تبني عليها مستقبلها يما يسهم في تطوير الكرة الآسيوية وجعلها بين الأفضل عالميًا.

زهران: الاتفاقية الجديدة تضاف إلى نجاحات الاتحاد الآسيوي
في السياق نفسه، قال أحمد زهران رئيس القسم الرياضي بجريدة «الجمهورية» المصرية ورئيس القسم الرياضي بوكالة الأنباء الألمانية، فيما يتعلق بقرار زيادة عدد المنتخبات في البطولة: أرى أنه قرار يخدم الكرة الآسيوية على المدى المتوسط والبعيد، وأن بعض ثماره بدأت في الظهور خلال النسخة الحالية من خلال الأداء القوي والحماسي لعدد من المنتخبات التي تشارك للمرة الأولى أو الثانية في البطولة.
القرار سيسهم بالتأكيد في عدم قصر الوجود في البطولة على القوى التقليدية في قارة تضم نحو 45 اتحادًا وطنيًا؛ لأن قصرها على القوى التقليدية كان من شأنه إصابة أي محاولة من المنتخبات الأخرى للإجادة أو البحث عن دور بالإحباط، بمعنى أن أي فريق قد يجد منذ بداية التصفيات أنه لا جدوى من الاجتهاد وتحقيق نتائج جيدة طالما أن التأهل في النهاية يكون لفريق أو اثنين فقط من المجموعة وبالتالي يكون مقصورًا على فرق الصفوة، أما الآن فمن الممكن أن تجتهد العديد من الفرق سعيًا وراء احتلال مراكز خلف القوى التقليدية في المجموعات المختلفة بالتصفيات ما يؤهلها للمشاركة في النهائيات. وبشكل تدريجي، سيرتفع المستوى حتى تبزغ قوى كروية جديدة.
التجربة نجحت من قبل في بطولة كأس الأمم الأوروبية وأثمرت أكثر من فريق مميز، مثل منتخبي أيسلندا وويلز، وتكرر الحال في البطولة الآسيوية بظهور المنتخب الصيني بمستويات جيدة، وكذلك الأداء المتميز من المنتخبين الهندي والتركماني، إضافة إلى كفاح منتخب قيرغيزستان. وإذا كانت النسخة الأولى بالنظام الجديد قادرة على إخراج أكثر من منتخب إلى النور وتأهل اثنين أو ثلاثة وجوه جديدة للأدوار الإقصائية، فإنه يُعد نجاحا كبيرا للاتحاد الأسيوي ومسؤوليه ممن أصروا على تطبيق الفكرة.
الأمر يشبه توسيع قاعدة الاختيار في قطاعات الناشئين بالأندية، إذ يمنحها قوة ولا يمثل نقطة ضعف.
حضور منتخبات جديدة تكتسب خبرات وثقة في البطولات تدريجيا سيسهم بشكل كبير في تحفيز القوى التقليدية، مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وإيران والسعودية والعراق على الارتقاء بمستواها؛ لأن الاعتماد على المستويات السابقة أو عدم وجود منافسة عريضة لها كان يمنحها القدرة على الاستسلام للراحة أكثر منه للعمل، وهذه النقطة في غاية الأهمية مع الزيادة المقررة في عدد منتخبات القارة الآسيوية ببطولات كأس العالم ذات 48 منتخبا؛ لأنه إذا كانت القارة تريد الوجود بشكل مشرف في المحفل العالمي فإنها تحتاج إلى ظهور قوى جديدة تكمل الصف الأول إلى جانب القوى التقليدية.

العقود الجديدة
فيما يتعلق بقرار العقود الجديدة للتسويق التي تبلغ أضعاف العقود السابقة، أرى أنها تمثل أيضًا نجاحًا للاتحاد الآسيوي ومؤشرًا إلى التطور الملحوظ في الكرة الآسيوية، سواء على مستوى المنتخبات أو بطولات الدوريات المحلية.
في الماضي، كانت الدوريات في الخليج واليابان هي فقط التي تتعاقد مع نجوم أجانب من أوروبا وأمريكا الجنوبية، لكن الوضع اختلف حاليا بدخول الهند والصين على سبيل المثال في سباق التسلح بالنجوم والمدربين الأجانب المتميزين، وهو ما يرتقي بمستوى بطولات أكثر من دوري في آسيا، ومن ثم يرتقي بمستوى المسابقات القارية للأندية والمنتخبات ويرفع من قيمتها التسويقية.
في المقابل، سيسهم الارتفاع الهائل في قيمة عقود التسويق والرعاية بالاتحاد الآسيوي في الإنفاق بشكل أكبر على الارتقاء ببرامج تطوير اللعبة ومساعدة الاتحادات الوطنية في بعض دول القارة على الارتقاء بمستوى الكرة في بلدانها، وهو ما يوسع قاعدة الممارسة للعبة في العديد من بلدان القارة الآسيوية التي تضم أكثر من ثلث سكان العالم.
المصدر: أبوظبي - عقيل السيد:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها