النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12234 الخميس 6 أكتوبر 2022 الموافق 10 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:19PM
  • العشاء
    6:49PM

العدد 12210 الاثنين 12 سبتمبر 2022 الموافق 16 صفر 1444

تألق دائمًا وأبدًا

لينا محمد التميمي
رابط مختصر
متى سوف تبدأ حياتك فعلاً، هل تعاني حقًا من متلازمة انتظار بدء الحياة؟ اسمح لي أن أهمس لك بكلمة إذًا.. هذه هي العقبة الأولى لكل طموح وهي الفاصل بينك وبين كل حلم ترغب في تحقيقه، لو تخلصت من هذه المتلازمة سوف تحقق كل أحلامك في وقت قصير جدًا، ربما لن تصدّقه أنت، هذه المتلازمة تجعلك تشعر بأن حياتك الحقيقية لم تبدأ بعد وتجعلك في انتظار دائم لحدث وهمي يجب أن يقع أولاً لتبدأ من بعده حياتك، تحرمك المتعة وتجد مع الانتظار صعوبة في الاستقرار، ثم تدخل في دوامة من الإضطراب وعدم الثقة بالنفس.
يحدث كثيرًا مع بعض الأشخاص أن يبقوا في انتظار شيئًا، أو شخصًا، أو حدثًا، أو مرحلة معينة في الحياة ليبدأوا من بعده، وهذا ما يعيق التقدم والتطور في الشخصية والحياة بشكل عام، لابد من تقبل كل الظروف وأن لا تسوّق أعذارًا وأسبابًا واهية تعرقل المسير وتعكر الطريق و تأخر الوصول، لا بد من التخلص من تلك الأوهام والأفكار التي تحبط الهمة وأن لا تنتظر شيئًا ما لبدء الحياة الصحيحة.
الحياة تتطور باستمرار وكذلك نحن الذين نسعى على هذه الأرض، يجب أن يكون سعيُنا بهدف أن ننتقل من مرحلة إلى أخرى حتى نستطيع أن نعيش الحياة كما ينبغي، فالانتظار هو في الحقيقة إهدار للوقت كما هو تضييع للحياة ذاتها، مع مرور الوقت تشعر بأن سعيك في الحياة كان بلا هدف، وسيرك فيها كان بلا وجهة، فتقف لتنظر إلى نفسك لتجدها خلف الركب والطريق أمامك طويل وأنت لم تقطع منه شيئًا، بينما كان يجدر بك ان تكون مع موكب الواصلين.
في الواقع علينا التوقف والتفكير فيما نحن عليه، وإن وجدنا انفسنا نعاني من متلازمة انتظار بدء الحياة فيتوجب علينا القيام فورًا بخطوات استباقية لإيقاف هذه الدائرة المفرغة التي ندور حولها، والبدء جدّيًا بخطوات عملية للحاق بالركب، وصعود قطار المستقبل، ليست هناك ظروف مثالية لهذه الحياة، وغالبًا لا تتوفر لدى الأشخاص هذه الظروف المثالية، فتأخير الأهداف والعمل على تحقيقها يعني باختصار أنك تؤجل الحياة والاستمتاع بها إلى أجل غير مسمى.
الحقيقة هي يجب أن تنبع الرغبة في الحياة وتحقيق الأهداف من داخلك، أن تكون أنت مصدر الإلهام لنفسك، لا تنتظر موقف ما أو حدث ما او شخص ما ليحرك حياتك ويشحذ من همتك، أنت من تعرف نفسك وانت الوحيد الذي تستطيع قرأتها بكل وضوح وشفافية، وعليك أنت أن تتخذ الخطوات الأولى لمواصلة التقدم في حياتك، والتوقف عن تعليقها في انتظار انتهاء الفصل السابق منها، عدم قدرتك على اتخاذ القرار اليوم قد يعثر دورة حياتك، وتحقيق أهدافك وسوف يمر الوقت وسنوات العمر دون تنفيذ أي منها.
عند اتخاذك القرار الصحيح سوف تتخطى حاجز الخوف او التردد وسوف تستطيع إيقاف السير في دائرتك المفرغة، وهذا سيمكنك من الابتعاد عن الماضي نحو مستقبل أكثر إشراقًا، ويحدث هذا عندما تدرك سبب رفضك أن تعيش حياتك الآن وهنا، وربما يكون أحد أهم المعوقات التي تواجهك هي حجم الحلم أوالهدف، وتصورك بأنه كبير بالنسبة لإمكانياتك وقدراتك الحالية، لكنك عندما تقوم بتقسيمها إلى أهداف صغيرة مكملة لبعضها البعض سوف تجد أنها أسهل بمرور الوقت، أبدأ بالقليل واستمر، فقليل متواصل خير من كثير منقطع.
ابدأ الآن - خصص وقت لنفسك في خضم جميع مسؤولياتك الملقاة على عاتقك، ولا تتجاهل رغباتك في مستقبل أفضل و تحقيق طموحات أكثر، من السهل جدًا على الإنسان ان يظل في المنطقة المريحة، حيث لا حركة ولا عمل ولا مجهود، مجرد انتظار الخطوة الأولى او الحدث الأول المحرك للهمم، ولكن تلك الخطوة الأولى مجرد وهم، أكتب أهدافك التطويرية وقم بتنفيذها الآن، مجرد التزامك بفكرة في رأسك لا شك سوف تساعدك على البدء عقليًا في العمل على نفسك، أبدأ اليوم وأنا هنا انتظر منك أن تخبرني بالنتيجة، وإلى لقاء آخر محمّل بالنجاحات.

المصدر: لينا محمد التميمي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها