النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12175 الاثنين 6 أغسطس 2022 الموافق 10 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:41AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

العدد 12165 الجمعة 29 يوليو 2022 الموافق 30 ذو الحجة 1443

وداعًا يا صاحب القلب الأبيض والابتسامة المشرقة

رابط مختصر
فقدت مملكة البحرين يوم الاثنين الماضي أحد رجالات البحرين الأوفياء والمخلصين من التربويين المتميزين الذين أفنوا حياتهم في قطاع التربية والتعليم بمملكة البحرين عقودا طويلة وهو الأستاذ الفاضل والمربي الفاضل خليفة محمد الحوطي (رحمه الله) ممن قضوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن ومضوا جل حياتهم في أحد أهم مجالات العمل بوزارة التربية والتعليم، حيث تخرجت على يديه أجيال لا زالوا يدينون له بالفضل بعد المولى عز وجل في تعليمهم.
كان الأستاذ خليفة مثالا للمربي والقيادي الفاضل والقدوة الحسنة، شديد الدقة في التعامل مع تربية الأجيال، لم يكن يغفل لحظة واحدة عن أداء واجبه التربوي بكفاءة وجدارة ومحبة، على الرغم انني لم اتشرف بأن اكون أحد تلاميذه حتى عندما تم تعيينه مديرا لعدد من المدارس الابتدائية والثانوية ولكن بشهادة جميع من رافقوه وتتلمذوا على يديه حيث عرفته مدارس مملكة البحرين تربويا مخلصا صاحب جهد لا يفتر وعزيمة لا تهدأ يصل نهاره بليله في مجال عمله الذي أحبه وأعطاه الغالي والنفيس من وقته وصحته وجهده، ولم يبخل عليه بأي شيء طوال حوالي ثلاثين سنة أمضاها في رحاب هذه المهنة المقدسة سواء في صفوف التحصيل الدراسي مع المعلمين أو في وظائف مديري المدارس التي تدرج فيها ليكون فيما بعد مديرا لإدارة التعليم الابتدائي التي هي من أكبر وأهم الإدارات التعليمية بوزارة التربية والتعليم.
لقد تم اختياره وتعيينه لهذا المنصب بسبب إخلاصه وكفاءته التي شهد بها جميع من درس على يديه أو تعامل معه حتى أصبح أحد أبرز الأعلام والنماذج التربوية التي يشار إليها بالبنان في مملكة البحرين في مجال التربية والتعليم.
خيمت حالة من الحزن الشديد بين التربويين والأساتذة الذين رافقوا الأستاذ خليفة عقب علمهم بوفاته وتباري تلاميذ وزملاء الراحل في نعيه، وذلك بنشر ذكرياتهم معه، وأشادوا به وبعلمه والمحبة التي كان يتمتع بها بين الجميع من حوله اولهم الدكتور عبدالله يوسف المطوع الذي كتب مقالا بصحيفة الأيام بعنوان «وانطفأت الابتسامة» بعدها مقال للأستاذ كمال الديب بصحيفة الوطن بعنوان «خليفة الحوطي الذي لا أنساه» بالإضافة إلى العديد من المقالات التي كتبها الأستاذ جمال زويد منذ تعرض الأستاذ خليفة للحادث المروري الذي أصيب على أثره إصابة بليغة قبل حوالي 10 سنوات والكثير من الشخصيات الوطنية الذين نعو المربي الفاضل.
رحم الله عمي الأستاذ خليفة الحوطي، وداعا يا صاحب القلب الأبيض والابتسامة المشرقة، رحمك الله وغفر لك بقدر ما أوجعني رحيلك وأكثر.

- سلمان إبراهيم الحوطي
باحث أكاديمي وكاتب صحافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها