النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12175 الاثنين 6 أغسطس 2022 الموافق 10 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:41AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

العدد 12163 الأربعاء 27 يوليو 2022 الموافق 28 ذو الحجة 1443

أزمة الغذاء.. هل سيحل الجدول الدوري أزمة الغذاء؟؟

رابط مختصر
يعيش العالم أزمة غذائية حادة، نتيجة الصراعات والكوارث والتطرف المناخي وقلة المياه وزيادة الأسعار وانتشار أوبئة عالمية تفتك بحياة البشر وتلتهم مدخراتهم.
وكما أعلنت الشبكة العالمية للغذاء -وهي تحالف دولي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل على مكافحة الأزمات الغذائية معا- في تقريرها بأن انعدام الأمن الغذائي في ارتفاع كبير ليصل الى 193 مليون شخص في 53 دولة حول العالم، وأضافت في تقريراتها أن الحرب الأوكرانية الروسية كشفت الطبيعة المترابطة بين أنظمة الغذاء العالمية وهشاشتها والعواقب الوخيمة على الأمن الغذائي والتغذوي العالمي. ولهذا سعى العلماء والخبراء والمهتمون بالأمن الغذائي إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة لتقليل المجاعة وزيادة الغذاء وتنويعه بالاعتماد على مصادر الأبحاث العلمية والمختبرات البحثية والتكنولوجية، ويأتي على رأس القائمة ما قامت به جمعية القلب الأمريكية وبشراكة الاتحاد الإحيائي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية ومركز أبحاث الأغذية والزراعة ومؤسستا روكلفر وسيرافي كممولين، وذلك بتبني فكرة الجدول الدوري للغذاء periodic Table of Food Initiatives PTFI.
ويعتمد هذا الجدول على البيانات المستقات من مراكز الأبحاث العالمية للمكونات البيوكيميائية للأغذية، والتي من شأنها سد نقص أي مكون غذائي حسب بروتوكولات موحدة عالميا، وقد أحصي منها 150 مكونا لحد الآن مع وجود 400 من الأطعمة أحادية المكون في معظم البيانات، ويسعى القائمون على الجدول للتوصل إلى تحليل آلاف العناصر المكونة للأغذية سواء من الناحية الكمية والنوعية بحسب التنوع الجغرافي والثقافي للمستهلكين في العالم
وكما قالت سيلينا أحمد المدير العالمي للجدول الدوري لمبادرة الغذاء (PTFI) بأن هدفنا هو إنشاء قاعدة بيانات مشتركة عالميا لتكوين الأغذية لتمثل التنوع البيولوجي الصالح للأكل الذي يستهلكه الناس في جميع أنحاء الكوكب، كذلك التركيز على العلاقة بين البيئة والتغذية والصحة من أساسيات العمل في الجدول، فليس الهدف إيصال أي نوع من الغذاء بل النوعية والكمية مع تخفيض نسبة الأمراض والحساسية المرتبطة بالغذاء وزيادة الإنتاجية في العناصر الأساسية المكونة للغذاء الصحي والمستدام للشعوب.
فلا نتصور بأن الغذاء مجرد سعرات حرارية تستهلكها أجسامنا للحصول على الطاقة، بل كل غذاء مكون من عناصر وأجزاء مترابطة كيميائيا وحيويا لإعطائنا الصفات الإيجابية والمحبذة لمزيد من الطاقة والحيوية والمذاق والنكهة الطيبة والشكل الجميل.
فمشروع الجدول الدوري للغذاء يستقطب شريحة واسعة من الباحثين العلميين والمهتمين والمنتجين والمزارعين والطباخين، ويعتمد على القطاعين العام والخاص خصوصا المستثمرين منهم في مجال الغذاء، فالاستثمار المدعوم بالنتائج البحثية والإحصائية من الخبراء لهو الأساس للمشاريع الناجحة.
فهل يجد هذا المشروع النور والمساندة والتعاون من جميع أصحاب القرار العالمي في عالمنا المعاصر؟!
وهل يسعى الجميع لحلول ومبادرات صادقة ومستدامة لإيصال الغذاء لكل العالم وأفواه ملايين الجوعى في عالم تحكمه المصالح وتتلاقفه الأزمات؟!

حسن علي
أخصائي الغذاء والتغذية

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها