النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12133 الإثنين 27 يونيو 2022 الموافق 28 ذو القعدة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:14AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

العدد 12130 الجمعة 24 يونيو 2022 الموافق 25 ذو القعدة 1443

حلم المرأة البحرينية فيما تستحقه في مجال عملها وفي بيتها وتقاعدها

رابط مختصر
ثقل ومكانة المرأة في مملكة البحرين لا حدود له، اكتسبت أهمية ورعاية وديناميكية مع مرور الوقت، تعلمت قبل غيرها في الخليج تبوأت مناصب كبيرة فعملت وزيرة وسفيرة وضابطة أمن ومحامية وحتى معلمة سياقة ووظائف كثيرة أخرى. ولكنها تعرف أن بالجانب الآخر تربية الأطفال والبيت والمطبخ في قبضتها أيضا. إن ما أكدته المرأة البحرينية وبإصرار هو نجاحها وتألقها في كفاحها بمجالات عدة، ولم تكن لتنتصر على هذه الجبهات المختلفة لو لم يظهر ويبرز الداعم الأول لها وهو المجلس الأعلى للمرأة، هذا المجلس الذي ولد عملاقًا في دعمه للمرأة ومساندتها. وهي تحتاج اليوم الى دفعة قوية لكي تؤكد مملكة البحرين بمسؤوليها وقوفها مع المرأة التي ما زالت تبذل المجهود تلو الآخر لرفعة اسم البحرين ولتحقيق النجاح بإخلاص وتفانٍ.
لماذا لا ننظر الى أهمية المرأة من الناحية الحياتية والإنسانية التي ضحت فيها وما زالت تضحي من أجل البناء وتربية الأجيال؟ فالمرأة أم السلاطين والحكام والملوك، فهل من سلطان أو حاكم أو ملك لم يتربَّ في كنف امرأة؟؟
كيف نفكر في رد القليل من جمائل هذه الكائنات الملائكية؟؟
إن مملكة البحرين سباقة دائمًا في مجالات كثيرة لا تعد على أصابع اليد، بل تتخطى ما نفكر فيه. المرأة هي النور الذي يرى من خلاله الرجل حياته والسند الدائم في تلبيتها الأمور البيتية وهي الحلم الذي يتحقق للرجل في أمور كثيرة والحضن الدافئ لأطفالها، والعين الساهرة عليهم. عندما نتحدث عن المرأة البحرينية يجب أن نقول هي موقع متميز لانطلاق كل فعاليات الحياة. هي العين التي يغرف منها الرجل رحيق الحب وهي القلب الذي يجمع العائلة والكلمة التي تنطق بالرأفة وبالحنان.
إن التجارب والحالات التي مرت على مركز بتلكو لرعاية حالات العنف الأسري تظهر مدى أهمية المرأة البحرينية في مجتمعها ومدى ضعفها بسبب ابن أو ابنة أصابهما الخلل في ظروف قاهرة فنراها على استعداد للتضحية بكل شيء من أجلهم.
هناك نساء كبرن وهن زوجات بحارة، وهناك نساء كبرن وهن زوجات رجال لم يسجلن أو يتسجلن في التأمينات نظرًا لظروف عملهن. هناك نساء يستحقن أن تلتفت إليهن الجهات المسؤولة لتقدم لهن هذا الاستحقاق. إن طلبنا أو اقتراحنا في أمر يخص المرأة البحرينية فلأنها أخت وأم وخالة وعمة.. وعاملة ومهن مختلفة.
إن مركز بتلكو يقترح أن تنظر الدولة في قانون تقاعدها فبعد الجهدين اللذين تبذلهما في البيت والعمل والمعاناة المستمرة في حياتها فنقول ألا تستحق أن نورثها خدمة طيبة نقدمها لها في قرار صادر من المسؤولين بغرض حصولها على 75% من راتبها عندما تتم خدمة مدتها عشرين عامًا؟؟ ولماذا لا؟؟ لنعتني بها كبيرة كما اعتنت بنا صغارًا، بدلاً من أن تخرج من الوظيفة في عمر الستين أو الخامسة والستين، نراه قرارًا مجحفًا في حق المرأة البحرينية إذ ماذا ستكون حياتها خارج نطاق عملها وهي في الستين من عمرها؟؟ الرجل بنيته قوية ولكن قد تخرج المرأة الى التقاعد وفي يدها عصى تتكئ عليها.. لنتصور مشهد امرأة جالسة خلف مكتبها وهي قد تعدت الستين!! فماذا ينتظرها بعد هذا العمر الذي انطحن في العمل والبيت، إن قرار السماح للمرأة بالتقاعد بعد عشرين عامًا خدمة وتحصل على 75% من راتبها سيكون قرارًا ذهبيًا وقلادة فخر تعلق على صدرها وهي ترتاح في بيتها معززة مكرمة ومثلما ربت أطفالاً، وبنت بيوتًا، وكانت أهم عمود في العائلة لماذا لا نكرمها بهذا القرار الذي يسمح لها بالتقاعد بعد خدمة عشرين سنة، أين هي الأفكار والقرارات الايجابية في حق المرأة التي تزرع الحب والأمل في حياة المرأة البحرينية.
إن كنت أنا أو أنت ترغب فعليًا أن تكون نصيرًا للمرأة فيجب أن نقدم لها هدية تسرها وتبعد الهم عنها وتحقق لها مطلبًا بسيطًا من مطالبها ليكون المستقبل بين يديها، ومكافأة تستحقها يجب أن نقدمها لها بلا تردد على طبق من ذهب.
هكذا نأمل.. هكذا نتمنى.. وهكذا نطلب فأصحاب الجلالة والسمو روافد يعجز اللسان عن شكرهم بما قدموا للمواطن البحريني.. والمرأة هي النفس الذي يتنفسه الرجل والعمود الذي ترتكز عليه العائلة والمجتمع. فهل تستحق نظرة وتقديرًا وصدور هكذا وقرار يرفع من شأنها؟؟

حمد الشهابي
المدير العام لمركز بتلكو
لرعاية حالات العنف الأسري

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها