النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12141 الثلاثاء 5 يوليو 2022 الموافق 6 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443

ثقافة المقاهي

رابط مختصر
كثيرًا ما يُدهشني الإنسان البحريني، بثقافته ببساطته، و كعادتي دائمًا ما أشاهد الإنسان البحريني في المقاهي وهو يرتشف القهوة العربية ويرتشف معها الكلمات والثقافة العامة والأخبار المختلفة عبر الصحافة اليومية، عادات جميلة تلازم ذلك الإنسان وهو يجتمع مع أصدقائه في المقهى وكل منهم يصتحب أوراق الصحافة اليومية معة ليحتسي معها شتى أنواع الثقافة والمعلومات، التي تمتزج مع نكهة البن والقهوة العربية ليشكل منها مفردات تضاف في قاموس ثقافته اليومية
مع كل صباحات يوم جميل يجتمع العديد من الأشخاص في ركن أحد المقاهي سواء في المجمعات التجارية او في النوادي الأدبية او المقاهي العامة التي تزخر بها مملكة البحرين في مختلف المدن والمحال والاندية الأدبية يجتمعون ليشكلوا حلقة جميلة حول الصحافة وهم يحللون او يقرأون أحد العناوين البارزة او المقالات الرائعة، يتنفسون منها الدقة والوضوح والمصداقية، يتناقشون ويتبادلون الكلام مشكلين لوحة ثقافية مفتوحة بالفضاءات الجميلة، يتبادلون الحديث الجانبي، يتذكرون حلو الأيام وسنوات العمر بعد أن قضى معظمهم سنوات من العطاء في العمل لأجل البحرين والحياة الكريمة له ولأسرته، ملاحظات وفضاءات وعادات ثقافية شاهدتها أمام عيناي وبشكل يومي وأنا عابر سبيل في أحد المجمعات التجارية وعند مروري في أحد المقاهي دائمًا ما يلفت انتباهي تلك الحلقات الصغيرة او تلك التجمعات المفتوحة لمجموعة من الأصدقاء بدأت تجاعيد العمر ترسم في خدودهم الكثير من الحكايات والتزموا الحضور في المقاهي العامة بشكل شبه يومي لتكون مكانًا خصبًا لهم لتبادل المعرفة وقراءة كل جديد عبر الصحافة اليومية المختلفة، قد تشاهد بين أيديهم صحيفة الأيام او الوطن أو أخبار الخليج أو قد تجدها مجمعة فوق الطاولة يتم تناولها الواحدة بعد الآخر ثقافة جميلة ومبادارات لفتت انتباهي مع من قابلتهم من الكثير الذين شاهدتهم بأم عيني في تلك المجمعات أو الحلقات الدائرية حول الطاولة في أحد المقاهي.
إنها عادة جميلة، ويا ليت يتم تسويقها أكثر وأكثر؛ لأن القراءة فعلاً مصدر الثقافة والمعرفة والاطلاع على كل جديد في الداخل او الخارج في العالم العربي او الدولي في الأدب والثقافة والاقتصاد والرياضة.. إلخ، فعلاً انها ثقافات واسعة وفضاءات جميلة لمقاهٍ أكثر ثقافة بفعل روادها الرائعين.
إنها فكرة جميلة تستحق الإشادة اليها والعمل على تشجيعها في أوساط مجتمعاتنا بل تستحق تسويقها في مواقع العمل في الجامعات في الأندية لأن القراءة لغة العصر وثقافة المجتمعات ونورها في الحياة اليومية.

المصدر:    ناصر محمد نمي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها