النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11888 الإثنين 25 اكتوبر 2021 الموافق 19 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442

أعداء نجاحك..

رابط مختصر


في أثناء قراءتي لرواية «الجبال الثمانية» للكاتب الإيطالي باولو كونيتي قرأت عبارة جعلتني أتوقف عدة مرات عند الفقرة ذاتها لأنها تشبه حاله نفسية تحدث عنها الطبيب النفسي سيغموند فرويد وهي عندما يشعر الطرف الآخر إنك ستتفوق عليه في إحدى المجالات فإنك ستتحول إلى عدو له دون أن تدري، لأن تقدمك دائمًا سيشكل تهديدًا له. هذا ما شعر به بطل الرواية عندما قررت والدته أن تصطحب صديقه معهم إلى ميلان ليتلقى تعليمه ولترتقي به كانت تعتقد إنه من الظلم فتى في سنه لا يتلقى التعليم يقضي معظم وقته بين الجبال ويرعى الأغنام لذلك قررت اصطحابه معهم لميلان لتشرف على تعليمه، لكنه لم يستحسن فكرة انتقاله فقد اعتاد أن يكون هذا الفتى بين الجبال وأن يكون هو من يقوده، ويحكي له لكن فكرة انتقاله وتعليمه أصبحت تشعره بعدم الاستقرار وعدم الراحة لأنه شعر بأن برونو سيصبح ندًّا له، فقد خالجه شعور إنه قد يتفوق عليه ولن يحتاج لوجوده.
هذا هو وضع العديد من الأشخاص في حياتنا عندما يقتربون منا، نحبهم ونتعلق بهم، نشاركهم خططنا وطموحنا وفي لحظة غير متوقعة يصبح هذا الشخص عدوًا لنا، نقسو على أنفسنا بالتفكير لماذا أنسحب هذا الشخص من حياتنا ونمارس جلد الذات لكننا لا ندري إن نجاحنا بات يشكل تهديدًا لهم. سيحبك جميع من حولك عندما تكون لطيفًا لا طموح لك، عندما يشعر بأنك تائه سيحاول إرشادك إلى الطريق لكن هذا الطريق سيكون المفترق بينهم. تلك هي طبيعة الإنسان يحب الإنسان الشخص الذي يشعر معه بالراحة والأمان وبأنه مهما حصل لن ينافسه، لكن بمجرد أن يشعر الطرف الآخر بأنك قد تتفوق عليه ستصبح عدوا له.
من المؤلم أن تجد نفسك في موقع لا يشبهك بسبب خوف أحدهم منك، الاستغناء عنك حتى لا تتطور في المجال الذي يمكنك العطاء فيه، مهما خضعنا لدورات حول فنون إدارة النفس وتحسين الأداء لكن ستبقى هذه المشكلة متأصلة في النفس البشرية، الشعور بالتهديد والخوف من الطرف الآخر.
المصدر: مريم الرويعي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها