النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11888 الإثنين 25 اكتوبر 2021 الموافق 19 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442

خادمات المنازل نعمة أم نقمة؟

رابط مختصر
أصبحت الخادمة في المنزل أحد أهم ضرورات الحياة عند الكثير من الأسر، وارتبط تواجدها في المنزل بالحاجات الملحة خاصة عند الأسر التي تخرج فيها المرأة للعمل، وكبرت دائرة الاعتماد عليها في بعض الأسر الى مناحي الحياة الخاصة والعامة، ولم يقتصر وجودها على الأسر الميسورة فقط بل امتد الى جميع فئات المجتمع، يكاد لا يخلو اليوم بيت من الخادمة، وأصبح اليوم الاستغناء عنها لدى بعض الأسر صعبًا جدًا.
ولنقل إنها أضحت ضرورة حتمية لدى بعض الأسر، حيث إن الحياة كادت لا تستمر بدونها في بعض البيوت، هذا لما تتحمّله الخادمة من أعباء المنزل التي أحيانًا تكون زائدة عن طاقة ربة المنزل العاملة، ناهيك الى أنها قد تكون احيانا هي مدبرة ذلك المنزل والمتحكمة في سير الأمور فيه، إن كانت صاحبة المنزل تتغيّب لفترات طويلة عن منزلها.
إلا أن تواجدها في البيت عند بعض الأسر يشكل عناءً نفسيًا ومعناة من شتى المناحي، وتكثر وتتنوع المشاكل التي تسببها الخادمة للأسرة، حيث إنها قادمة من دول تحمل ثقافات مختلفة والتي تصطدم في بعض الأحيان بالثقافة المحلية، كما أنها تحمل سلوكيات وعادات مختلفة تمامًا عن عادتنا، وذلك يسبب خطرًا كبيرًا على الأطفال، حيث إنهم يكتسبون منها بعض هذه العادات والسلوكيات، كما يعتمد أطفال بعض الأسر على الخادمة اعتمادًا كليًا، حيث لا يتقنُ الطفل القيام بأهم ضروريات الحياة دون هذه الخادمة.
كما يعيق وجود الخدم في المنازل تطور الأطفال ونموهم العاطفي والإدراكي، ويتعلم خلال فترة تواجد الخادمة سلوكيات تختلف عن سلوكيات المجتمع، يعتمد بشكل كلي عليها حيث نجد بعض من الأطفال يأكل وينسحب، يلعب ويترك ألعابه ملقاة ومبعثرة على الأرض، وينهض من فراشه دون أن يعبأ بترتيبه، كذلك الحال بالنسبة لملابسه، حيث يخلعها ويرميها على الأرض أو في مكان ما في غرفته، ويكبر وتكبر معه هذه العادات والسلوكيات وتتأصل.
بالإضافة إلى أن وجود العاملات من الثقافات والبيئات الأخرى يؤثر تأثيرًا مباشرًا في سلوك الطفل، لا سيما اكتساب عادات وثقافات قد لا تناسب بيئتنا وقيمنا ومبادئنا، ما يؤثر في شخصية الطفل الاجتماعية والمهنية والانفعالية، وبالتالي على صحته النفسية عمومًا.
إلا أنه ومن جانب آخر قد يسهم وجود الخادمة الأجنبية بتعليم الأطفال بعض الأمور الجيدة لهم، مثل مهارات التواصل مع الآخرين كالاحترام، والتعبير عن المشاعر، وفنون الاستماع والإنصات، بالإضافة إلى استخدامهم لكلمات مناسبة في موقف طلب الأشياء من الآخرين وكلمات الشكر.
ومن ناحية أخرى تواجه الخادمة نفسها بعض المشاكل مع بعض الأسر التي لا تعاملها بما يرضي الله، حيث تتعرّض بعض الخادمات إلى سوء المعاملة والظلم وعدم مراعاة حقوقهن، بل وتتعمّد بعض الأسر إحداث الفوضى من أجل إيجاد عمل مستمر لتلك الخادمة، إضافة إلى انتقاص حقّهن المادي والتأخير ومماطلة في إعطائهن أجورهن، ناسين أو متناسين حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيّته من ناحية الرعاية المادية والمعنوية لهذه الخادمة فهي في رعاية هذه الأسرة طوال فترة عملها معهم.
وفي نهاية المطاف يبقى سؤالي من منّا لا توجد في منزله خادمة؟ هل كانت هذه الخادمة سببًا في إحداث المشاكل في المنزل؟ هل كانت المشاكل أكبر بكثير من المنافع الناتجة عن وجودها في المنزل؟ كثيرة هي الأسئلة التي تدور في أذهان العديد من الأسر الذين باتوا يعانون من مشاكل الخادمات في المنازل سواء عند وجودها أو غيابها عن المنزل؟ هل وجودها نعمة أو نقمة؟

المصدر: لينا محمد التميمي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها