النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

العدد 11701 الأربعاء 21 ابريل 2021 الموافق 9 رمضان 1442

زوجوه بيعقل

رابط مختصر
تعمّدتُ حقيقةً أن يكون هذا المقال معنونًا بمقولة (زوجوه بيعقل).. لأن حول هذه المقولة التي تردّدت على مسامعنا كثيرًا سيدور المقال.
بدايةً دعوني أخبركم بأن هذه المقولة أدّت إلى ارتفاع عدد حالات الطلاق في الأونة الأخيرة.. وإذا بحثنا عن الأسباب.. نجدُ وبكل وضوح ومع احترامي لأولياء الامور جميعًا... أن البعض منهم وبالأخص الذي يتفوّه بهذه المقولة يُعد المحور الأساسي والسبب الرئيسي لذلك.. ربما لأنهم تربّوا على هذه المقولة التي شهدها جيلاً بعد جيل حتى مرّت العقود... أو ربما لاعتقادهم بأن حال أمس نفس اليوم وتجاهلهم لمسألة الوعي والمسؤوليات المختلفة الملقاه على عاتق الشباب اليوم.
على كل حال.. ومهما تعدّدت الاسباب.. هذه المقولة لا تمتُّ بصلة لواقعنا مهما قارنّا بكل ما أوتينا من سبل.
فمقولة: «زوجوه بيعقل»، تحديدًا وغيرها من المقولات التي لها صلة بهذا الشأن... لا تتوافق إطلاقًا مع معطيات العصر، فالنضج الذي كان به الجيل القديم يفتقر إليه اليوم «الأغلب» وليس «الكل» «لكي لا أظلم الجميع» من شباب الجيل الحالي، وهذا سبب واحد من جملة الأسباب التي تدفعهم للتأخر في الارتباط.
فلا صحة لهذه المقولة.. لأن الشاب النظيف، السوي، المحترم، الخلوق يجب أن يكون هو هو نفسه قبل وبعد الزواج.
وأكتبها وبكل صراحة.. استحالة إذا كان الشاب غير سوي ويفعل ما يفعله قبل الزواج أن يعتدل أو بالأحرى يترك كل ذلك بعد الزواج من تلقاء نفسه أو حتى بمحاولات متتالية من قبل شريكة الحياة؛ لأنني أؤمن بمقولة: «من شبّ على شيء شابَ عليه».
فنصيحة من القلب.. لكل ولي أمر مازال متمسكًا بالمقولة السابقة ومقتنعًا بها ومصرًّا على تزويج أولاده «غير الأسوياء» للتخلّص من مسؤولياتهم ومتطلباتهم الكثيرة التي أرهقته.. أن يكون صادقًا مع الفتاة وأهلها من خلال إيضاحه التام لسلوك ابنه منذ البداية لهم... لأن الزواج مسؤولية وإذا لم يكن الصدق شعاره لا يستمر على الإطلاق.. كما ويجب أن يتم منح الفتاة فرصة للتفكير بعمق كونها هي من ستعيش مع هذا الشاب وتنجبُ منه الأبناء.. فلها الحق أن تحلّل حالته بأكثر من طريقة وتنظر لفكرة الارتباط به من عدة أبعاد.. قبل أن توافق عليه ليكون نصفًا ثانيًا لها.
لأن ما أكثر الفتيات اللاتي وصلن لمرحلة «العنوسة» نتيجة الخوف من الارتباط بأشخاص غير أسوياء بالأصل؛ لأننا نعيش في زمن أصبحوا فيه بعض الأهالي «متستّرين» على سلوكيات أبنائهم لأبعد درجة.. وهذا ما يؤدي إلى إيقاع الطرف الآخر «بالفخ» وهذا لا يصح.
في الختام.. يجب على كل ولي أمر لا يترك المجال لابنته للتفكير ويجبرها على الارتباط بشخص غير سوي أن يتّقي الله في نفسه قبل أي شيء وقبل ابنته.. ويتخيّل بعض الشيء،، حال ابنته بعد ارتباطها بهذا الشخص والحالة التي ستكون عليها بعد إنجاب الأطفال... فهي ليست لعبةً أو آلةً للتسلية أو سلعة بمتجر... هي إنسانة ولها الحق بقبول الشخص أو رفضه... ولا يحق لأي أحد في الوجود وإن كان وليّ أمرها أن ينتقص قدرها بفرض أي شخص عليها بدون أي وجه حق؛ لأن قدرها عالٍ ويكفي المكانة العظيمة التي منحها إياها ديننا الإسلامي الحنيف ولها حق الاختيار لشريك حياتها.

منال الشيخ

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها