النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

من أجل تعليم مستدام

العدد 11701 الأربعاء 21 ابريل 2021 الموافق 9 رمضان 1442

«غير طريقة تعلم العالم ويمكنك تغيير العالم»

رابط مختصر
إن جائحة كورونا اختصرت لنا ملامح المستقبل وكشفت لنا بعضًا من التحديات المحتملة والمفاجئة التي يمكن أن تواجه البشرية وتضعهم في مواقف تحتاج إلى التحرك السريع والذكي.
وفي مجال التعليم، كشفت لنا كورونا حقيقة أن الطموحات والتطلعات أعلى من إنجازات الواقع الحقيقي، ومن أجل أن يكون هناك توازن بين الطموح والإنجاز، اقترحت في اجتماع مبادرة اليونسكو للتعليم 2050 الذي شاركت فيه ونخبة من المختصين بعضًا من الأهداف التي نطمح إليها في التعليم، ومنها:
1- التحوّل التدريجي الفعلي للنموذج الفني والتقني في التعليم لاستيعاب المهارات المهمة للتعامل مع التطور المستقبلي وأمثلته (التعليم المصغر، التعليم المدمج باستخدام الأجهزة اللوحية، وغيرها).
2- تطوير القدرات الرقمية للمعلمين في مجالات أساسية منها: الإدارة الرقمية، التصميم والتقييم الرقمي، احتراف لغة ترميز النص (الأكواد)، وغيرها.
3- تعزيز الذكاء الجماعي للطلاب واكتسابهم المعرفة التكنولوجية والقيم الضرورية للمستقبل.
4- دمج التعليم بشبكات الحوسبة وتحسين تقنيات الواقع الافتراضي.
5- دمج مهارات التقنيات البيولوجية والرقمية في التعليم من أجل التهيؤ للمخاطر والتهديدات المحتملة مثل تحديات نقص الموارد والأمراض وغيرها.
6- تغيير المناهج الدراسية باستمرار حسب الحاجة لضمان تعليم مستدام، حيث إن الفكر الجيد أفضل من الفكر الممتلئ، والملاحظ أن كثيرًا من المناهج مليئة بالمعرفة غير الضرورية إلا للمتخصصين جدًا، أو لا ترتبط بحياة الطالب اليومية ولا تساعده في اكتساب المهارات ولا تطوير السلوك الحياتي سوى أنها معرفة أقرب للاطلاع وزيادة في الحفظ الذي سرعان ما سوف ينساه الطالب لعدم ارتباطه بواقعه ومستقبله.
7- تقييم الطلاب بناء على مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي والمشاريع الإبداعية، وقدرتهم على المناقشة والمهارة التقنية وليس بناءً على حفظ المعارف والمعلومات؛ فالدرجات في الشهادة هي نتاج قياس الاختبارات والواجبات التقليدية التي استنزفت الطاقات الفكرية بدلاً من تنميتها وتحفيزها على الإبداع.
8- سدّ الفجوة بين التخصصات واحتياجات السوق في الجامعات والكليات بتركيزها على التدريب المهاري مثل المهارات الناعمة التي يطلبها السوق وحدّدتها شركات عالمية في دراساتها: (التواصل الشفهي والكتابي، حل المشكلات، المهارة التقنية، التسويق والانتباه للتفاصيل).
تلك بعض المقترحات التي طرحتها، ومن المهم أولاً معرفة إلى أين نريد الوصول حقًا وما الذي نرغب في تحقيقه من نتائج قبل أن نفكر في طرق الوصول وقبل اتخاذ قرارات بشأن أسلوب التعليم وطريقته المناسبة، فالعالم بحاجة إلى جيل ذكي وحكيم وعادل مليء بالقيم والسلوكات الاجتماعية السليمة ومتمكن من مهارات التواصل والإبداع، فالتعليم برأيي لابد أن يكون سبيلاً لتنشئة إنسان واعٍ ومبدعٍ يخلق عالمًا أفضل لنفسه وللجميع.

أستاذة مريم الموسوي
ماجستير البيئة والتنمية المستدامة

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها