النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

العدد 11698 الأحد 18 ابريل 2021 الموافق 6 رمضان 1442

أبرز حقوق الزوجة المالية

رابط مختصر
أقر الفقه الإسلامي حقوقًا للزوجة على زوجها، يجب أن يوفرها له أو أن يحققها لها أو أن يرعاها بحسب طبيعتها، فمنها حقوق مالية، ومنها حقوق معنوية، وبعض الحقوق خاصة للمرأة، وبعضها تعتبر ضمن الحقوق المشتركة بين الزوج والزوجة، هي تؤديه إليه، وهو يؤديها إليها، وفي هذا المقال نستعرض أبرز الحقوق المالية للزوجة على زوجها.
ففي البداية أتطرّق لأول الحقوق المالية، وهو المهر، إذ تستحق المرأة مهرًا على الزواج، وقد اختلف الفقهاء في سبب وجوب المهر، فهل هو للدخول أو للعقد، أو لكليهما، ويعتبر المهر أثر من أثار الزواج على رأي جمهور الفقهاء، وهو حق من الحقوق الواجبة على الزوج تجاه زوجته فقد قال تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: 4). ويعتبر المهر من الأمور التي تبيّن عظمة هذا العقد الغليظ، وتؤكد عظمة كيان العقد.
وينقسم المهر إلى المهر المسمى (أي الذي سمي في عقد الزواج تسمية صحيحة)، وإلى مهر المثل (أي مهر مثيلات المرأة وهذا يكون في حق المرأة التي يسمى مهرها في العقد تسمية صحيحة أو لم يذكر فيه).
وبالنسبة لمقدار المهر، فلا حد معيّن في القلة أو الكثرة، فيجوز دفع القليل أو الكثير، ومبنى هذا الكلام قوله عليه الصلاة والسلام للرجل الذي لم يجد شيئًا يقدمه للزواج: «التمس ولو خاتمًا من حديد».
وثاني حقوق الزوجة المالية النفقة، وهو ما تحتاجه المرأة من طعام وكسوة ومسكن وغيرها من الحاجات الأساسية المتعارف عليها. وهي حق واجب للمرأة على زوجها فقال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) (النساء: 34)، فالنفقة واجبة على الرجل تجاه زوجته، وهي أحد أسباب قوامته عليها وفق النص القرآني. أما مقدار النفقة فقد اختلف الفقهاء على ذلك بين من يرى أنها على أساس قدرة الزوج، ومن يرى أنها تقدر بناءً على مستوى المنفق عليه، ومن يرى أن تقدر بمراعاة قدرة الزوج وحاجة الزوجة (حال المنفق والمنفق عليه) وفي هذا الإطار قال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا) (الطلاق: 7).
وتتنوع النفقة إلى نفقة الطعام، ونفقة الكسوة، ونفقة المسكن، فيجب على الزوج أن يوفر ما تحتاجه زوجته من طعام، وكسوة (ملبس)، ومسكن مناسب لها، قال تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) (الطلاق: 6)، وهذه الأشياء المذكورة تجب على الزوج حتى لو كانت المرأة غنيّة في الأساس.

د. سلمان دعيج بوسعيد

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها