النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

العدد 11697 السبت 17 ابريل 2021 الموافق 5 رمضان 1442

أبرز الاتجاهات الحديثة في قانون الأسرة البحريني

رابط مختصر
صدر قانون الأسرة البحريني الموحد بمرسوم ملكي صدر عن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى في عام 2017، ويُعد أحد أهم القوانين المنصفة للمرأة والمنظمة لشؤون الأسرة البحريني، علمًا بأن الإصدار الأول للقانون قد صدر في عام 2009، حيث كان قانون الأسرة حينها يطبق في المحاكم الشرعية السنية، وفي عام 2017م صدر القانون الموحد لينظم الأحكام الأسرية من الجانب الفقهين السني والجعفري، ومن هنا نؤكد ونؤسس لهذا المقال بأن القانون في أساسه تشريع مبني على الفقه الإسلامي وفق مذاهبه الفقهية المتعددة، ولذلك يعتبر الفقه المرجع الأساس في تفسير نصوص القانون، وعليها المعتمد في تأسيسه وتنصيصه وترتيبه وتقنينه؛ إذ يعتبر القانون من باب التقنين الفقهي المعروف والمعتمد لدى أغلبية الفقهاء، وثبت على مر العصور الإسلامية الماضية ولا زال يطبق، وهو ما يوافق ويواكب العصر الحاضر. وفي هذا المقال أستعرض بعضًا من الاتجاهات الاستراتيجية في قانون الأسرة البحريني، إذ يتميز قانون الأسرة البحريني ابتداءً بأنه يضم في مواده التشريع المناسب للتطبيق على الخاضعين لدائرة المحاكم الشرعية السنية، ودائرة المحاكم الشرعية الجعفرية، ومن جانب آخر يتميز بتعدد المرجعية الفقهية المذهبية، وكذلك الاعتماد على مصادر وأدلة ومبادئ شرعية متعددة، وختامًا تبنيه لاتجاهات عصرية.
يتميز قانون الأسرة البحريني الجديد أنه يضم في ثنايا مواد مبنية على المذاهب الفقهية السنية، والمذاهب الفقهية الجعفرية، وبناءً على ذلك يصلح للتطبيق في المحاكم السنية والجعفرية، وقد أفلحت اللجنة المختصة في وضع القانون في كتابة مواد قانونين تشمل المذهبين خصوصًا في التعريفات والأركان والشروط، بحيث تجمع بين المذاهب ولا تفرّق بينهما، وفي بعض الحالات الخاصة كان القانون ينص على أن هذه المادة تطبق على الفقه السني إذا كان الفقه الجعفري يخالف في هذا الإطار أو أن الحكم لا يشمله، ومثله بالعكس، كان ينص على أن هذه الأحكام تطبق وفق الفقه الجعفري، ليبيّن بأن هذه الفقرات خاصة بالخاضعين له، وهكذا فقد أفلح القانون بالجمع والتوحيد ليطبق في المحكمتين السنية والجعفرية، وهذا مما يحسب للبحرين كدولة ترعى وتجمع بين الجميع، وتحترم جميع الاتجاهات الفكرية والدينية والمذهبية وعادات الجميع.
واستنادًا إلى ما سبق بيانه، فالتميز هذا لم يأتي من فراغ، بل مبني على الأساس المبني عليه القانون، إذ هو يعتمد في الأساس عندما وضع في إصداره الأول في عام 2009 كان مبني على تعدد المرجعية الفقهية، ولم يقتصر على مذهب فقهي بعينه، بحيث رُوعي في وضعه الراجح والمرجوح، ومدى انطباق الراجح على العرف السائد في البحرين، وتحقق مصلحة الأسرة البحرينية، واستقرار المجتمع البحريني، وعلى هذا الأساس تعددت الاتجاهات بناء على تعدد الاتجاهات الفقهية في أحكام الأسرة (الأحوال الشخصية). ومن جانب آخر بنيت الكثير من الاتجاهات القانونية في قانون الأسرة على أدلة شرعية معتمدة مثل المصلحة المرسلة، والعرف، وسد الذرائع، بالإضافة إلى قواعد الفقه الإسلامي. وفي الختام لا بد من الإشارة إلى أن قانون الأسرة البحريني يتميز بتبني اتجاهات معاصرة مثل اعتماد صور التطليق للإدمان كنوع من صور التفريق للضرر، وكذلك إقراره للبصمة الوراثية في إثبات النسب في حالات وشروط معينة، وغيرها من المبادئ والاتجاهات المعاصرة.

المصدر: د. سلمان دعيج بوسعيد

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها