النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

العدد 11696 الجمعة 16 ابريل 2021 الموافق 4 رمضان 1442

صوم إلكتروني

رابط مختصر
هل تعتقد بأنك تستطيع الاستغناء عن هاتفك الذكي يوما؟ أو عن التلفزيون الذي غدا فردا مهما في كل أسرة؟ ربما..
بالنسبة لي أود نقل تجربة خضتها فيما مضى عما يسمى بالصوم الإلكتروني، وما حصل قبلها وبعدها بالابتعاد التام عن الهاتف والتلفزيون لمدة أنت تحددها، ولا بد من الالتزام بها كي تحقق النتائج المرجوة من التجربة.
قررت بيني وبين نفسي أن أعتزل الهاتف لفترة بسيطة في بادئ الأمر بعد الشعور الذي ساورني بأني مملوك لتطبيقاته التي تسرق الوقت دون شعور، وتجعلك مقيدا بعض الشيء بين تطبيق وآخر كأنك في غرفة مغلقة تدور فيها حول نفسك، فوضعت خطة مفادها التركيز على الجانب النفسي والجسدي والعقلي في آن واحد، والتفرغ للحياة التي كنا نعيشها قبل هذا العصر السريع جدا، وكانت الظروف مهيأة بعض الشيء بقرب دخول شهر رمضان الكريم وتغير الروتين مع الصوم وأداء العبادات، لذا كانت فرصة مميزة للتغيير وكسر أسلوب الحياة الرتيب وتبديل مساره.
رتبت أموري من ناحية الاتصالات المهمة كي لا أثير قلق من حولي من الأهل والأصدقاء، وتعذرت بوجود خلل ما في هاتفي وسيحل بعد أيام، وبدأت تنفيذ الخطة التي استعصت عليّ في بادئ أمرها، ولكن بعد ذلك أخذت بالتعوّد عليها شيئا فشيئا حتى صار الوضع بعد اليوم الثالث عاديا جدا. لا أنكر أني حاولت فتح الهاتف ومتابعة ما يدور، أو الجلوس مع الأهل وهم يتابعون حلقة ما، ولكن لا بد من الالتزام كي تتحقق النتيجة. واستمر معي الحال طيلة الشهر الفضيل بين رياضة قبل الإفطار بساعة وبعدها تجمع الأهل على مائدة الفطور الرمضاني التي تضم أشهى الأطباق التي ننتظرها من عام لآخر، ناهيك عن «لقيمات الوالدة» العالمية مع الدبس البحريني الرائع، وبعدها حضور المجالس الرمضانية في الحي وخارجه من مختلف مناطق مملكتنا الغالية التي تنير شوارعها وأزقتا الأضواء والزينة والفوانيس.
كانت حقا تجربة تستحق، وبجدارة، حيث غيرت العديد من السلوكيات وهذبت طريقة التفكير بعض الشيء، وأسهمت بشكل كبير في التركيز على الجوانب المهملة من الحياة التي كانت مهمشة نسبيا بسبب انشغالي بالهاتف معظم الوقت.
والآن هل تعتقد بأنك تستطيع فعلها، أم أخذت السوشال ميديا مأخذها من حياتك؟؟ هل تستطيع التخلي عن قنواتك المفضلة التي جهزت نفسها بتشكيلة متنوعة من المسلسلات والبرامج أم، أنك أعددت قائمة المشاهدات؟؟ القرار يعود لك! وكل عام وأنتم بخير...

حسين السويدي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها