النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

العدد 11695 الخميس  15 ابريل 2021 الموافق 3 رمضان 1442

هـــل تستطيـــع رؤيـــة هــــذا الطفــــل؟

رابط مختصر
إذا أردنا أن نأخذ طفلاً في الثالثة من عمره ونضعه في منتصف الغرفة وأنت وأنا سنبدأ بالصراخ على الطفل، ونخبره بمدى غبائه، وكيف لا يمكنه فعل أي شيء صحيح، ونخبره كيف يجب أن يفعل هذا، ولا يجب أن يفعل ذلك، ونجعله يركز على الفوضى التي صنعها، وربما نتمادى ونضربه عدة مرات! سننتهي بطفل خائف يجلس في مكانه في الزاوية، أو طفل يخرب ويقلب المكان رأسًا على عقب، سيذهب الطفل بإحدى هاتين الوجهتين، لكننا لن نعرف مطلقا الإمكانات الحقيقية لذلك الطفل. الآن إذا أخذنا نفس الطفل وأخبرناه كم نحبه وإلى أي مدى نهتم به، وأننا نحب الطريقة التي ينظر بها ونحب مدى براعته وذكائه، وأننا نحب الطريقة التي يفعل بها الأشياء، وأنه لا بأس أن يرتكب الأخطاء وهو يتعلم، جوأننا سنكون دائمًا هنا من أجله مهما كان الأمر، فعندئذٍ ستفاجئنا القوة الإبداعية الهائلة التي تخرج من ذلك الطفل!
كل واحد منا لديه طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات بداخله، وغالبًا ما نقضي معظم وقتنا في الصراخ على هذا الطفل في أنفسنا. ثم نتساءل لماذا لا نجد ما نريد في حياتنا، أو لماذا الأمور تعاكسنا وتأتي ضد رغباتنا وتوجهاتنا؟! إذا كان لديك صديق كان ينتقدك دائمًا، فهل تريد أن تكون بالقرب من ذلك الشخص؟ إذا كنت تستطيع أن تتذكر تلك الرسائل السلبية التي سمعتها عندما كنت طفلاً، انظر كيف يتوافق هذا مع ما تعتقده الآن خطأ أو عيبًا فيك؟ هل هي تقريبًا نفس الشيء؟ ربما نعم أو على الأقل هي أساس الأفكار وطريقة عيشك الآن ما لم تكن تعاملت معها وعالجتها في مرحلة ما فهي ما زالت في مكان ما بداخلك، عليك ان تتعمق لتجدها وتعالجها.
نحن نبني نص حياتنا على الرسائل التي تلقينها في مراحلنا المبكرة. نحن جميعًا أطفال صالحون ونقبل بطاعة ما يقولونه لنا إنه «الحقيقة». سيكون من السهل جدًا إلقاء اللوم على والدينا أو معلمنا أو جدنا وأن نكون ضحايا لبقية حياتنا، ولكن هذا لن يكون جيدًا جدًا، وبالتأكيد لن يخرجنا من مواضعنا العالقة.
سنقوم بتمرين.. على ورقة كبيرة سنعمل قائمة بكل الأشياء والرسائل السلبية التي سمعتها.. امنح نفسك الوقت الكافي لتتذكر أكبر عدد ممكن.. ما هي الأشياء السلبية أو المزعجة التي قالوا عنك ولصقوها بك؟
ماذا أخبروك عن المال؟ ماذا قالوا عن الحب والعلاقات؟ ماذا قالوا عن مواهبك الإبداعية؟
اكتبها كلها.. و انتبه لما تشعر به.
ما لديك الآن على هذه الورقة هي الأفكار التي يجب إزالتها من وعيك، وهذه تمثل الجذور لثمارك اليوم.. لتغيير نوعية الثمار عليك باقتلاع الجذور القديمة والبد، بزراعة بذور جديدة؛ لأن تلك الأفكار التي تم دسها في وعيك وأنت طفل، هذه هي المعتقدات التي لديك الآن والتي تجعلك تشعر أنك «ليس جيدًا بما فيه الكفاية»..

آفاق إسماعيل نعمة

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها