النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11694 الأربعاء 14 ابريل 2021 الموافق 2 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:01PM
  • العشاء
    7:31PM

العدد 11682 الجمعة 2 ابريل 2021 الموافق 19 شعبان 1442

حتى بدا وكأن نصرك نصرهم

رابط مختصر
في بحث علمي نشر قبل عدة أعوام، ضم 340 فردًا، انخرطوا في 12 ساعة من العمل التطوعي في الشهر الواحد، لوحظ أنه خلال أيام التطوع كانت استجابة الهرمونات وعلى وجه الدقة نسبة إفراز هرمون الكورتيزول وهو هرمون الإجهاد الأساسي أقل تجاه الضغوطات اليومية التي كانوا يمرون بها، مما يخفف من وطأة الضغط النفسي الضارة على الصحة. في دراسة أخرى مشابهة، وجد أن أفعالاً بسيطة مثل إبقاء الباب مفتوحًا لأحدهم أو مساعدة أحد ما في حل الواجب المدرسي أو سؤال أحد ما إن كان يحتاج للمساعدة قد قللت من الآثار السلبية للضغوطات النفسية. والأبحاث في هذا الشأن جمة. أقتبس من ابن القيم في هذا السياق: «أنفع الناس لك رجل مكنك من نفسه حتى تزرع فيه خيرًا أو تصنع إليه معروفًا فإنه نعم العون لك على منفعتك وكمالك، فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر». من رقائق الخصال التي ما تفتأ تأسرني، عون تقدمه لآخر، نصيحة كانت أو خطوات تخطوها معه في مسير لا ينتهي إلا ببلوغ مرامه. يقول صلى الله عليه وسلم: «من كان معه فضل ظهر فليَعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له». عن العطاء أتحدث، وعن السعادة التي يجتلبها إلى النفس، ولكن ليس عن أي عطاء، إنه العطاء حين يكون في سبيل رفعة للآخر أو نجاح له، وإن لم تجنِ من ورائه أي مردود مادي، حين تدرك بأن العالم يتسع لنجاحكما معًا، وبأن رزقك ورزقه منفصلان مذ خلقتما، حتى يغدو حينها النصر نصرك والنجاح نجاحك. تحل علينا وللأسف مشاعر سلبية مثل الحسد والغيرة تنسينا المردود الوافر من السعادة والعافية من وراء مساعدة الآخرين. نصيبك من كل خير عائد إليك، حسبك أن تستحضر قوله تعالى: «وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم».

روان عبدالرحمن الهرمي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها